محمد
09-29-2008, 04:57 AM
تكمن مشكلة الرهن العقاري التى نشأت في الولايات
المتحدة الأمريكية في ان البنوك الأمريكية قامت باعطاء
عملاء ضعيفى القدرة الإئتمانية قروضاً اسكانية لإمتلاك
مساكن مقابل رهن المنزل المباع ... بعد ذلك حدثت
تغيرات في الاقتصاد الأمريكي جعلت المواطن غير قادر
على السداد ، ومن هذه التغيرات * ارتفاع التضخم في
الاقتصاد الأمريكي بسبب ارتفاع اسعار النفط وبسبب
الدولار الضعيف مما أدى الى سحب جزء مهم من دخل
المواطن الأمريكي ... وفي نفس الوقت فان اسعار
المنازل بدأت بالانخفاض الكبير بسبب سياسة رفع
الفائدة التى بدأها الفدرالي الأمريكي في منتصف 2003م
حيث رفع الفائدة من 1% الى 5.25% مما اضعف من الطلب على المنازل .
اذ انخفضت اسعار المنازل بحدة بسبب انخفاض الطلب
عليها ، وضعفت قدرة المواطن على السداد ، مما
استدعى البنوك الى التفكير في استرداد المنازل المباعة
بنظام الرهن العقاري وبيعها في المزاد ، ولكن المشكلة
تكمن في ان البنك حتى لو سحب المنزل لن يستطيع
ان يستوفى حقه بعد بيع المنزل في المزاد لإنخفاض
قيمته السوقية بحدة ، وبالتالي ظهرت مشكلة الديون
المعدومة التى عصفت بالبنوك الامريكية والعالمية مما
اضطرهم الى الاعلان على الخسائر حسب معايير
الشفافية المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عامة ..
حجم الأموال المعدومة لدى البنوك الأمريكية تصاعد حتى
بلغ 200 مليار دولار في شهر 2 / 2008، وقد تصل هذه
الديون المعدومة قد تصل الى 400 مليار دولار ، ، ولم
يسلم اى بنك أمريكي من الأضرار ، وقد تضررت سيتى
جروب ضررا بالغاً من جراء هذه المشكلة فقد اعدمت ما
يقارب 13 مليار دولار ، اضافة الى استقالة رئيسها
التنفيذى .. ولم يتوقف الأمر عند خسائر البنوك الأمريكية
فحسب ، بل انتقل الضرر الى البنوك الأوروبية مثل UBS
بانك ، وABN Amro ابن امرو الهولندى وغيرها من
البنوك .. كما ان بعض الشركات العقارية تعرضت للافلاس
كشركة كونتري وايد الأمريكية ، ونورثرن روك البريطانية
التى تدافع الناس اليها لسحب مدخراتهم من صناديقها
الاستثمارية مما دفع السلطات النقدية الى التدخل وضخ سيولة اكثر من مرة في النظام المالي ..
البنك المركزى الأمريكي ، او مايعرف بمجلس الاحتياطى
الفدرالي الأمريكي ، بدأ بالتدخل في منتصف اغسطس 2007
م بالاعلان عن ضخ السيولة اللازمة في النظام المالي
لتجاوز ازمة السيولة التى ترتبت من هلع الناس لتسييل
استثماراتهم في الصناديق العقارية .. ولكن عندما وجد
الفدرالي نفسه في ازمة كبيرة اضطر الى اتخاذ اسلوب
خفض الفائدة كوسيلة للتعامل مع المشكلة ، في الوقت
الذى كان الفدرالي متوجها لكبح جماح التضخم برفع
الفائدة الى نسب قد تصل الى 7% على الأقل ، لكن
هذه المشكلة قلبت الموازين واجبرت الفدرالي على
التسارع لخفض الفائدة لإنقاذ النظام المالي العالمي من
الانهيار ، مع قناعتهم التامة بان اهداف التضخم والنمو قد خرجت عن السيطرة تماماً .
وفي شهر اغسطس الماضي عام 2006 م ، أدرك
الفدرالي الأمريكي أنه امام اختبار حقيقى وان خفضاً
طارئاً سيسجل من جديد في التاريخ ، فقد اعلن السيد
بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي
يوم الجمعة 17 اغسطس 2007م عن خفض مفاجيء
للفائدة مقداره 0.5% ، مع اختلاف بسيط ، وهو ان
الفائدة التى تم تخفيضها هي فائدة الخصم أو ما يعرف بـ Discount Rate
وهى الفائدة التى تستخدم بين البنوك لتسوية
المقاصات والقروض وغير ذلك ، أما مايعرف بـ Fund Rate
فقد تم خفضها بنسبة 0.5% ايضاً في الاجتماع
الاعتيادي يوم 18 سبتمبر من نفس العام ، وبذلك تكون
مشكلة الرهن العقاري قد اجبرت صانعى السياسة
النقدية في الولايات المتحدة على انهاء دورة الصعود في
سعر الفائدة ، ودورة النمو في الاقتصاد الأمريكي ليبدأ
بعدها الصراع نحو انقاذ الاقتصاد الامريكي وربما الاقتصاد العالمي برمته
منقول من منتدى اجنبي
المتحدة الأمريكية في ان البنوك الأمريكية قامت باعطاء
عملاء ضعيفى القدرة الإئتمانية قروضاً اسكانية لإمتلاك
مساكن مقابل رهن المنزل المباع ... بعد ذلك حدثت
تغيرات في الاقتصاد الأمريكي جعلت المواطن غير قادر
على السداد ، ومن هذه التغيرات * ارتفاع التضخم في
الاقتصاد الأمريكي بسبب ارتفاع اسعار النفط وبسبب
الدولار الضعيف مما أدى الى سحب جزء مهم من دخل
المواطن الأمريكي ... وفي نفس الوقت فان اسعار
المنازل بدأت بالانخفاض الكبير بسبب سياسة رفع
الفائدة التى بدأها الفدرالي الأمريكي في منتصف 2003م
حيث رفع الفائدة من 1% الى 5.25% مما اضعف من الطلب على المنازل .
اذ انخفضت اسعار المنازل بحدة بسبب انخفاض الطلب
عليها ، وضعفت قدرة المواطن على السداد ، مما
استدعى البنوك الى التفكير في استرداد المنازل المباعة
بنظام الرهن العقاري وبيعها في المزاد ، ولكن المشكلة
تكمن في ان البنك حتى لو سحب المنزل لن يستطيع
ان يستوفى حقه بعد بيع المنزل في المزاد لإنخفاض
قيمته السوقية بحدة ، وبالتالي ظهرت مشكلة الديون
المعدومة التى عصفت بالبنوك الامريكية والعالمية مما
اضطرهم الى الاعلان على الخسائر حسب معايير
الشفافية المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عامة ..
حجم الأموال المعدومة لدى البنوك الأمريكية تصاعد حتى
بلغ 200 مليار دولار في شهر 2 / 2008، وقد تصل هذه
الديون المعدومة قد تصل الى 400 مليار دولار ، ، ولم
يسلم اى بنك أمريكي من الأضرار ، وقد تضررت سيتى
جروب ضررا بالغاً من جراء هذه المشكلة فقد اعدمت ما
يقارب 13 مليار دولار ، اضافة الى استقالة رئيسها
التنفيذى .. ولم يتوقف الأمر عند خسائر البنوك الأمريكية
فحسب ، بل انتقل الضرر الى البنوك الأوروبية مثل UBS
بانك ، وABN Amro ابن امرو الهولندى وغيرها من
البنوك .. كما ان بعض الشركات العقارية تعرضت للافلاس
كشركة كونتري وايد الأمريكية ، ونورثرن روك البريطانية
التى تدافع الناس اليها لسحب مدخراتهم من صناديقها
الاستثمارية مما دفع السلطات النقدية الى التدخل وضخ سيولة اكثر من مرة في النظام المالي ..
البنك المركزى الأمريكي ، او مايعرف بمجلس الاحتياطى
الفدرالي الأمريكي ، بدأ بالتدخل في منتصف اغسطس 2007
م بالاعلان عن ضخ السيولة اللازمة في النظام المالي
لتجاوز ازمة السيولة التى ترتبت من هلع الناس لتسييل
استثماراتهم في الصناديق العقارية .. ولكن عندما وجد
الفدرالي نفسه في ازمة كبيرة اضطر الى اتخاذ اسلوب
خفض الفائدة كوسيلة للتعامل مع المشكلة ، في الوقت
الذى كان الفدرالي متوجها لكبح جماح التضخم برفع
الفائدة الى نسب قد تصل الى 7% على الأقل ، لكن
هذه المشكلة قلبت الموازين واجبرت الفدرالي على
التسارع لخفض الفائدة لإنقاذ النظام المالي العالمي من
الانهيار ، مع قناعتهم التامة بان اهداف التضخم والنمو قد خرجت عن السيطرة تماماً .
وفي شهر اغسطس الماضي عام 2006 م ، أدرك
الفدرالي الأمريكي أنه امام اختبار حقيقى وان خفضاً
طارئاً سيسجل من جديد في التاريخ ، فقد اعلن السيد
بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي
يوم الجمعة 17 اغسطس 2007م عن خفض مفاجيء
للفائدة مقداره 0.5% ، مع اختلاف بسيط ، وهو ان
الفائدة التى تم تخفيضها هي فائدة الخصم أو ما يعرف بـ Discount Rate
وهى الفائدة التى تستخدم بين البنوك لتسوية
المقاصات والقروض وغير ذلك ، أما مايعرف بـ Fund Rate
فقد تم خفضها بنسبة 0.5% ايضاً في الاجتماع
الاعتيادي يوم 18 سبتمبر من نفس العام ، وبذلك تكون
مشكلة الرهن العقاري قد اجبرت صانعى السياسة
النقدية في الولايات المتحدة على انهاء دورة الصعود في
سعر الفائدة ، ودورة النمو في الاقتصاد الأمريكي ليبدأ
بعدها الصراع نحو انقاذ الاقتصاد الامريكي وربما الاقتصاد العالمي برمته
منقول من منتدى اجنبي