محمد
10-05-2008, 01:48 AM
الجبيل - لقاء _ ظافر الدوسري:
أوضح المهندس أحمد بن سليمان العريفي مدير عام إدارة الأبحاث وتقنيات التحلية التابع للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أن معهد أبحاث التحلية يعتبر أول معهد متقدم بحثي متخصص في صناعة تحلية مياه البحر في المنطقة العربية, وقد قام خلال السنوات الماضية بالعديد من الدراسات البحثية المختلفة ووصل عددها إلى أكثر من (405) أبحاث أدت إلى تطوير فعلي في صناعة التحلية، وخفض لتكاليف المياه المنتجة, وبلغت الأبحاث المنشورة أو التي تحت النشر ما يزيد عن (153) بحثاً في مختلف العلوم المتعلقة بصناعة التحلية.
وأوضح في حديث لـ«الجزيرة» أن إدراج المعهد ضمن مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية وتخصيص ميزانيات لها هذا العام سوف يساهم بصورة كبيرة في إجراء العديد من الدراسات والأبحاث التشغيلية والتطبيقية والتطويرية بالتنسيق والتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعات المملكة والتي إن شاء الله سوف تؤتي ثمارها بما يعود على تطوير صناعة التحلية بصفة عامة. وناشد القطاعات الحكومية والخاصة داخل المملكة وخارجها إلى الاستفادة من الإمكانيات البشرية والتجهيزات المتوفرة بالمعهد فيما يعود بالنفع على الجميع.. فإلى هذا الحوار:
نبذة مختصرة
* هل من نبذة بسيطة عن المعهد وأهدافه؟
- إيماناً من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بأهمية البحث العلمي والتطوير التقني فقد أنشأت معهداً بحثياً متخصصاً ليقوم بإجراء الدراسات البحثية المختلفة في مجال تحلية المياه المالحة. يقع المعهد بجانب أكبر محطة تحلية عاملة في العالم (محطات التحلية والقوى الكهربائية بالجبيل) على الساحل الشرقي من المملكة العربية السعودية، وقد تم بناؤه ضمن برنامج الاتفاقية السعودية الأمريكية المشتركة للتعاون الاقتصادي، وأُفتتح رسمياً في عام 1407هـ الموافق 1987م، وقد تم تجهيزه بأحدث الأجهزة والإمكانيات البحثية المتقدمة.
ويركز المعهد على الأهداف التالية:
* توطين وتطوير تقنيات تحلية المياه المالحة.
* التميز في أبحاث تحلية المياه المالحة.
* خفض تكاليف إنتاج المياه المحلاة.
* إيجاد الحلول العلمية للمشاكل التي تتعرض لها محطات التحلية وأنظمة نقل المياه.
* مراقبة جودة المياه المنتجة والمحافظة على الوضع البيئي حسب المقاييس الوطنية والعالمية.
* تسويق خدمات المعهد محلياً وعالمياً، وتطوير إجراءاته ليعمل على أسس تجارية.
* تطوير الكفاءات السعودية المتخصصة في أبحاث تحلية المياه المالحة.
* تنمية القدرات العلمية والفنية بالتعاون مع الجهات البحثية المحلية والعالمية.
* ما هي التخصصات الحالية والمستقبلية؟
يتكون معهد أبحاث تحلية المياه المالحة من الأقسام الآتية:
- أقسام علمية وتشمل (التآكل والمعادن - الكيمياء - الأحياء البحرية والبيئة)
- أقسام هندسية وتشمل (الحراريات - التناضح العكسي - المحطات التجريبية).
بالإضافة لقسمي التخطيط والشئون الإدارية. وقد زودت أقسام المعهد بالإمكانيات المادية والبشرية التي تؤهلها للقيام بالبحوث العلمية والتطبيقية في مختلف تخصصات صناعة تحلية المياه إضافة إلى ورش ومكتبة علمية. وسيتم بإذن الله استحداث قسم يهتم باستخدام الطاقات المتجددة في إنتاج المياه.
* ما هي أهم الانجازات التي حققها المعهد خلال الفترة التي مضت من بحوث نشرت وتحقيق براءات اختراع وغيرها؟
- قام المعهد خلال السنوات الماضية بالعديد من الدراسات البحثية المختلفة ووصل عددها إلى أكثر من (405) أبحاث أدت إلى تطوير فعلي في صناعة التحلية وخفض لتكاليف المياه المنتجة. ولمنسوبي المعهد مشاركة فاعلة في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية بأوراق بحثية من نتائج هذه الدراسات إضافة على النشر في مجلات علمية متخصصة. وقد بلغت الأبحاث المنشورة أو التي تحت النشر ما يزيد عن (153) بحثاً في مختلف العلوم المتعلقة بصناعة التحلية. ويقوم المعهد سنوياً بإصدار كتاب للأنشطة البحثية المنجزة يتم توزيعه على المختصين في هذا المجال.
للمعهد العديد من الانجازات المحسوسة منذ افتتاحه والتي كان من أهمها مايلي:
براءات الاختراع
* البراءة الأولى:
تحلية مياه البحر بطريقة ازدواجية من أغشية الترشيح (النانو) مع الطرق التقليدية لتحلية مياه البحر. حيث تم الحصول عليها في مكاتب براءات الاختراع في كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق وتم في عام 2007م الحصول عليها من مكتب الإتحاد الأوروبي وكذلك تم تسجيلها في أسبانيا وقبرص.
* البراءة الثانية:
تحلية مياه البحر بطريقة ازدواجية مثالية ذات كفاءة عالية مكونة من مرحلتين من أغشية الترشيح (النانو) مع أغشية التناضح العكسي (مرحلتين) وتم الحصول على البراءة في مالطا ويجري متابعة الطلب في مكاتب براءات اختراع أخرى.
* البراءة الثالثة:
تحلية مياه البحر بطريقة ازدواجية أو ثلاثية مثالية مكونة من مرحلتين من أغشية الترشيح (النانو) مع الطرق الحرارية التقليدية لتحلية مياه البحر مع أو بدون أغشية التناضح العكسي وتم الحصول على البراءة في مالطا ويجري متابعة الطلب في مكاتب براءات اختراع أخرى.
* الرابعة والخامسة:
ويختصان بنظام وطريقة تحلية لإنتاج مياه عذبة، وتم طلب تسجيلها في اليابان، كما تم تقديم طلب التسجيل في مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون الخليجي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
- الجوائز الدولية والمحلية نتيجة للجهود والدراسات التي قام بها المعهد ومنها:
* جائزة منظمة التحلية العالمية لعام 1999م لاكتشاف الأسلوب الجديد لمعالجة مياه البحر بالأغشية المتناهية الدقة (النانو) كأفضل ورقة بحثية مقدمة لمؤتمر التحلية العالمي الذي عقد بالولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، وقد منحت هذه الجائزة العالمية للمؤسسة اعترافا وتقديراً من المنظمة بالقيمة العلمية المتميزة لمحتويات هذا البحث كأفضل قيمة علمية واكتشافية وتجديدية.
* حصل هذا العمل البحثي المميز ايضاً على جائزة المراعي في عامها الأول 2001 م فرع العمل الإبداعي في المجال الهندسي وهي جائزة وطنية سنوية للإبداع العلمي تهدف الى دعم وتشجيع العلماء والباحثين والمخترعين في المملكة تحت إشراف مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
* حصل بحث عن موانع الترسبات وتقليل التكلفة على جائزة المراعي في عامها الثاني 2002 م فرع العمل الإبداعي في المجال الهندسي.
* حصل معهد أبحاث تحلية المياه المالحة بالجبيل مناصفة مع إحدى الشركات العالمية على جائزة أفضل ابتكار يؤدي على تطور هام في صناعة تحلية المياه لعام 2006م وقد تم الإعلان عن الجائزة ضمن فعاليات مؤتمر عالمي للمياه أقيم في مدينة برشلونة بأسبانيا في 14-3- 1428هـ الموافق 2-4-2007م.
* حصل معهد أبحاث تحلية المياه المالحة بالجبيل مناصفة مع إحدى الشركات العالمية على جائزة الإبداع والتميز في منتدى المياه والطاقة السعودي 2007م الذي عقد في شهر شوال 1428هـ بجدة.
إنجازات أخرى
* اكتشاف أسلوب جديد لتحلية مياه البحر باستعمال أغشية الترشيح متناهية الدقة (النانو) مع الطرق التقليدية لتحلية مياه البحر قبل ضخها إلى وحدات التحلية التقليدية سواء العاملة بالطرق الحرارية أو التناضح العكسي.
* خفض معدلات حقن المواد الكيميائية ومنها مواد منع الترسب مما نتج عنه خفض تكاليف إنتاج المياه المحلاة.
* مراقبة جودة المياه المنتجة والتأكد من خلوها من أي ملوثات ضارة بالصحة.
* تحديد المعادن والسبائك المناسبة من الناحية الإقتصادية والفنية والتشغيلية للإستخدام في إنشاء محطات التحلية.
* تحسين ورفع كفاءة طرق المعالجة الأولية لمحطات التناضح العكسي.
* الحد من آثار التلوث البيئي الناتج من الدخان المنبعث من محطات القوى الكهربائية المستخدمة للوقود الثقيل.
* تم توقيع عدد من الاتفاقيات البحثية ومذكرات تفاهم بين المؤسسة ممثلة بإدارة الأبحاث وتقنيات التحلية مع عدد من القطاعات والشركات المحلية والدولية المتخصصة في المجال البحثي وعلى ضوءها سيتم إجراء بعض المشاريع البحثية المشتركة في معهد أبحاث تحلية المياه المالحة.
مكانة المعهد دولياً
* أي مكانة يحتلها المعهد من بين معاهد الأبحاث في العالم عموماً وفي الوطن العربي خصوصاً؟
- يعتبر أول معهد متقدم بحثي متخصص في صناعة تحلية مياه البحر في المنطقة العربية ونتيجة للإنجازات التي تحققت في المعهد على مر السنوات الماضية والخبرات العلمية والعملية والتجهيزات والكفاءات البشرية المؤهلة؛ فقد أقر أصحاب المعالي وزراء المياه في دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار معهد أبحاث التحلية بيت خبرة لدول مجلس التعاون الأعضاء وتكون له الأولوية في القيام بالأبحاث التي تحتاجها هذه الدول. وفيما يخص دول العالم فإن الكثير من الشركات المصنعة والمطورة للمواد المستخدمة للتحلية تتعاون مع المعهد في إجراء البحوث للسمعة المتميزة للمعهد.
* لماذا لم تستفد دول الجوار والعربية أيضاً من إمكانيات المعهد؟ أين تكمن الفجوة كما يقال؟
- سبق أن شكلت لجنة فنية من دول مجلس التعاون الخليجي لتبني معهد أبحاث تحلية المياه المالحة بالجبيل كمركز إقليمي مشترك لدول مجلس التعاون وتم تقييم المعهد مقارنة بمراكز البحث الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي وتم وضع الإطار القانوني والمالي للمعهد. وارتأى أصحاب المعالي وزراء المياه والكهرباء اعتبار المعهد بيت خبرة لدول المجلس، وأن يكون له الأولوية في القيام بالبحوث التي تستفيد منها الدول بحيث يتم توزيع تكاليفها بالتساوي.
* كم تبلغ نسبة السعودة وكيف ترون مستوى الكفاءات العلمية بالمعهد؟ وماذا عن قدرات الكوادر السعودية؟
- تم استقطاب العديد من الكفاءات العلمية المؤهلة تأهيلا عاليا من مختلف التخصصات التي لها علاقة بتحلية المياه للعمل بالمعهد. وتم التركيز بشكل خاص على توظيف المؤهلين السعوديين وتدريبهم تدريباً تقنياً عالياً داخل المملكة وخارجها إضافة إلى ابتعاثهم لإكمال دراساتهم العليا تمهيداً لشغلهم مراتب أعلى ومسئوليات أكبر على الوظائف التي يشغلها غير السعوديين. ويبلغ عدد الوظائف في المعهد (113) وظيفة موزعة بين (باحثين - مساعدي باحثين - مهندسين- كيميائيين - فنيين ومشغلين - عمال) وتبلغ نسبة السعودة 80%.
* ماذا عن استقطاب كوادر متخصصة في مجال الأبحاث أم أن المعهد سيعتمد على أبحاث مع معاهد أخرى أجنبية مثلاً؟
- معهد أبحاث تحلية المياه المالحة يعمل على استقطاب القدرات الوطنية للعمل في المعهد وهو هدف دأبت المؤسسة على العمل عليه. علماً بأن المعهد يوجد لديه متخصصون وطنيون في عدة مجالات فنية. وهناك توجه للاستفادة من الكوادر الوطنية في الجامعات السعودية بالدخول في مشاريع بحثية مشتركة.
* ما هي أهم التطورات والمشاريع المستقبلية؟
- لاشك أن معهد أبحاث تحلية المياه المالحة يطمح إلى القيام بدوره المناط به من حيث تطوير تقنيات التحلية الحالية (الحرارية والأغشية) من خلال تحسين كفاءتها للوصول إلى خفض تكاليف المياه المنتجة وهذا التطوير سيتأتى - بإذن الله- من خلال العمل البحثي المتميز الذي يقوم به المعهد وكذلك نقل وتوطين تقنيات تحلية المياه. وعلى سبيل المثال يقوم المعهد حالياً بإجراء التجارب على المحطات التجريبية المتوفرة لديه للاستفادة من اكتشاف المعهد المتمثل في الأغشية الدقيقة جدا واستخدام ذلك مع التقنيات الحرارية كالتقطير الوميضي المتعدد المراحل أو المتعدد التأثير، وكذلك يتم الإعداد لعمل دراسات على استخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه والعمل على الاستمرار في إمكانية زيادة خفض معدلات حقن المواد الكيماوية المستخدمة كمانع الترسب وتقليل تآكل سبائك ومعادن تصنيع المقطرات والأجزاء التابعة لها وإجراء الدراسات الفنية الاقتصادية في دمج طرق التحلية دمجا كاملا، وإيجاد أغشية تناضح عكسي لديها القدرة على العمل عند ضغوط عالية ومقاومة لمختلف عوامل التلوث، كما أن المعهد سوف يقوم بعقد اتفاقيات بحثية مع شركات متخصصة لتطوير موانع الترسب بحيث يكون للمؤسسة الحق في معرفة التركيب الكيميائي ومن ثم المشاركة في الإنتاج.
* ماذا عن مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية؟
- لاشك أن اعتماد مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية وتخصيص ميزانيات لها هذا العام سوف يساهم بصورة كبيرة في إجراء العديد من الدراسات والأبحاث التشغيلية والتطبيقية والتطويرية بالتنسيق والتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعات المملكة والتي -إن شاء الله- سوف تؤتي ثمارها بما يعود على تطوير صناعة التحلية بصفة عامة. كما أن الأمل يحدونا إلى أن تستفيد القطاعات الحكومية والخاصة داخل المملكة وخارجها من الإمكانيات البشرية والتجهيزات المتوفرة بالمعهد فيما يعود بالنفع على الجميع، وأخيراً أود التأكيد على أن الاهتمام الذي أولته المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للبحث العلمي قد أتى بثماره من خلال إنشائها للمعهد الذي حقق العديد من الانجازات التي كان لها بفضل الله دوراً مهماً في تخفيض تكلفة المياه المنتجة بشكل ملحوظ، مع تحسين آلية العمل بتشغيل وصيانة المحطات من خلال إيجاد حلول فنية وعملية للمشاكل التي تعترض المحطات وكذلك أبراز جهود المؤسسة من خلال نشر أوراق بحثية متميزة في المحافل الدولية حتى غدت مشاركة منسوبي المعهد بأبحاث علمية لعرض نتائج الدراسات التي تقام بالمعهد إثراء حقيقي أول لصناعة التحلية وتطويرها
http://www.al-jazirah.com/623787/jo1.htm
أوضح المهندس أحمد بن سليمان العريفي مدير عام إدارة الأبحاث وتقنيات التحلية التابع للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أن معهد أبحاث التحلية يعتبر أول معهد متقدم بحثي متخصص في صناعة تحلية مياه البحر في المنطقة العربية, وقد قام خلال السنوات الماضية بالعديد من الدراسات البحثية المختلفة ووصل عددها إلى أكثر من (405) أبحاث أدت إلى تطوير فعلي في صناعة التحلية، وخفض لتكاليف المياه المنتجة, وبلغت الأبحاث المنشورة أو التي تحت النشر ما يزيد عن (153) بحثاً في مختلف العلوم المتعلقة بصناعة التحلية.
وأوضح في حديث لـ«الجزيرة» أن إدراج المعهد ضمن مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية وتخصيص ميزانيات لها هذا العام سوف يساهم بصورة كبيرة في إجراء العديد من الدراسات والأبحاث التشغيلية والتطبيقية والتطويرية بالتنسيق والتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعات المملكة والتي إن شاء الله سوف تؤتي ثمارها بما يعود على تطوير صناعة التحلية بصفة عامة. وناشد القطاعات الحكومية والخاصة داخل المملكة وخارجها إلى الاستفادة من الإمكانيات البشرية والتجهيزات المتوفرة بالمعهد فيما يعود بالنفع على الجميع.. فإلى هذا الحوار:
نبذة مختصرة
* هل من نبذة بسيطة عن المعهد وأهدافه؟
- إيماناً من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بأهمية البحث العلمي والتطوير التقني فقد أنشأت معهداً بحثياً متخصصاً ليقوم بإجراء الدراسات البحثية المختلفة في مجال تحلية المياه المالحة. يقع المعهد بجانب أكبر محطة تحلية عاملة في العالم (محطات التحلية والقوى الكهربائية بالجبيل) على الساحل الشرقي من المملكة العربية السعودية، وقد تم بناؤه ضمن برنامج الاتفاقية السعودية الأمريكية المشتركة للتعاون الاقتصادي، وأُفتتح رسمياً في عام 1407هـ الموافق 1987م، وقد تم تجهيزه بأحدث الأجهزة والإمكانيات البحثية المتقدمة.
ويركز المعهد على الأهداف التالية:
* توطين وتطوير تقنيات تحلية المياه المالحة.
* التميز في أبحاث تحلية المياه المالحة.
* خفض تكاليف إنتاج المياه المحلاة.
* إيجاد الحلول العلمية للمشاكل التي تتعرض لها محطات التحلية وأنظمة نقل المياه.
* مراقبة جودة المياه المنتجة والمحافظة على الوضع البيئي حسب المقاييس الوطنية والعالمية.
* تسويق خدمات المعهد محلياً وعالمياً، وتطوير إجراءاته ليعمل على أسس تجارية.
* تطوير الكفاءات السعودية المتخصصة في أبحاث تحلية المياه المالحة.
* تنمية القدرات العلمية والفنية بالتعاون مع الجهات البحثية المحلية والعالمية.
* ما هي التخصصات الحالية والمستقبلية؟
يتكون معهد أبحاث تحلية المياه المالحة من الأقسام الآتية:
- أقسام علمية وتشمل (التآكل والمعادن - الكيمياء - الأحياء البحرية والبيئة)
- أقسام هندسية وتشمل (الحراريات - التناضح العكسي - المحطات التجريبية).
بالإضافة لقسمي التخطيط والشئون الإدارية. وقد زودت أقسام المعهد بالإمكانيات المادية والبشرية التي تؤهلها للقيام بالبحوث العلمية والتطبيقية في مختلف تخصصات صناعة تحلية المياه إضافة إلى ورش ومكتبة علمية. وسيتم بإذن الله استحداث قسم يهتم باستخدام الطاقات المتجددة في إنتاج المياه.
* ما هي أهم الانجازات التي حققها المعهد خلال الفترة التي مضت من بحوث نشرت وتحقيق براءات اختراع وغيرها؟
- قام المعهد خلال السنوات الماضية بالعديد من الدراسات البحثية المختلفة ووصل عددها إلى أكثر من (405) أبحاث أدت إلى تطوير فعلي في صناعة التحلية وخفض لتكاليف المياه المنتجة. ولمنسوبي المعهد مشاركة فاعلة في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية بأوراق بحثية من نتائج هذه الدراسات إضافة على النشر في مجلات علمية متخصصة. وقد بلغت الأبحاث المنشورة أو التي تحت النشر ما يزيد عن (153) بحثاً في مختلف العلوم المتعلقة بصناعة التحلية. ويقوم المعهد سنوياً بإصدار كتاب للأنشطة البحثية المنجزة يتم توزيعه على المختصين في هذا المجال.
للمعهد العديد من الانجازات المحسوسة منذ افتتاحه والتي كان من أهمها مايلي:
براءات الاختراع
* البراءة الأولى:
تحلية مياه البحر بطريقة ازدواجية من أغشية الترشيح (النانو) مع الطرق التقليدية لتحلية مياه البحر. حيث تم الحصول عليها في مكاتب براءات الاختراع في كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق وتم في عام 2007م الحصول عليها من مكتب الإتحاد الأوروبي وكذلك تم تسجيلها في أسبانيا وقبرص.
* البراءة الثانية:
تحلية مياه البحر بطريقة ازدواجية مثالية ذات كفاءة عالية مكونة من مرحلتين من أغشية الترشيح (النانو) مع أغشية التناضح العكسي (مرحلتين) وتم الحصول على البراءة في مالطا ويجري متابعة الطلب في مكاتب براءات اختراع أخرى.
* البراءة الثالثة:
تحلية مياه البحر بطريقة ازدواجية أو ثلاثية مثالية مكونة من مرحلتين من أغشية الترشيح (النانو) مع الطرق الحرارية التقليدية لتحلية مياه البحر مع أو بدون أغشية التناضح العكسي وتم الحصول على البراءة في مالطا ويجري متابعة الطلب في مكاتب براءات اختراع أخرى.
* الرابعة والخامسة:
ويختصان بنظام وطريقة تحلية لإنتاج مياه عذبة، وتم طلب تسجيلها في اليابان، كما تم تقديم طلب التسجيل في مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون الخليجي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
- الجوائز الدولية والمحلية نتيجة للجهود والدراسات التي قام بها المعهد ومنها:
* جائزة منظمة التحلية العالمية لعام 1999م لاكتشاف الأسلوب الجديد لمعالجة مياه البحر بالأغشية المتناهية الدقة (النانو) كأفضل ورقة بحثية مقدمة لمؤتمر التحلية العالمي الذي عقد بالولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، وقد منحت هذه الجائزة العالمية للمؤسسة اعترافا وتقديراً من المنظمة بالقيمة العلمية المتميزة لمحتويات هذا البحث كأفضل قيمة علمية واكتشافية وتجديدية.
* حصل هذا العمل البحثي المميز ايضاً على جائزة المراعي في عامها الأول 2001 م فرع العمل الإبداعي في المجال الهندسي وهي جائزة وطنية سنوية للإبداع العلمي تهدف الى دعم وتشجيع العلماء والباحثين والمخترعين في المملكة تحت إشراف مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
* حصل بحث عن موانع الترسبات وتقليل التكلفة على جائزة المراعي في عامها الثاني 2002 م فرع العمل الإبداعي في المجال الهندسي.
* حصل معهد أبحاث تحلية المياه المالحة بالجبيل مناصفة مع إحدى الشركات العالمية على جائزة أفضل ابتكار يؤدي على تطور هام في صناعة تحلية المياه لعام 2006م وقد تم الإعلان عن الجائزة ضمن فعاليات مؤتمر عالمي للمياه أقيم في مدينة برشلونة بأسبانيا في 14-3- 1428هـ الموافق 2-4-2007م.
* حصل معهد أبحاث تحلية المياه المالحة بالجبيل مناصفة مع إحدى الشركات العالمية على جائزة الإبداع والتميز في منتدى المياه والطاقة السعودي 2007م الذي عقد في شهر شوال 1428هـ بجدة.
إنجازات أخرى
* اكتشاف أسلوب جديد لتحلية مياه البحر باستعمال أغشية الترشيح متناهية الدقة (النانو) مع الطرق التقليدية لتحلية مياه البحر قبل ضخها إلى وحدات التحلية التقليدية سواء العاملة بالطرق الحرارية أو التناضح العكسي.
* خفض معدلات حقن المواد الكيميائية ومنها مواد منع الترسب مما نتج عنه خفض تكاليف إنتاج المياه المحلاة.
* مراقبة جودة المياه المنتجة والتأكد من خلوها من أي ملوثات ضارة بالصحة.
* تحديد المعادن والسبائك المناسبة من الناحية الإقتصادية والفنية والتشغيلية للإستخدام في إنشاء محطات التحلية.
* تحسين ورفع كفاءة طرق المعالجة الأولية لمحطات التناضح العكسي.
* الحد من آثار التلوث البيئي الناتج من الدخان المنبعث من محطات القوى الكهربائية المستخدمة للوقود الثقيل.
* تم توقيع عدد من الاتفاقيات البحثية ومذكرات تفاهم بين المؤسسة ممثلة بإدارة الأبحاث وتقنيات التحلية مع عدد من القطاعات والشركات المحلية والدولية المتخصصة في المجال البحثي وعلى ضوءها سيتم إجراء بعض المشاريع البحثية المشتركة في معهد أبحاث تحلية المياه المالحة.
مكانة المعهد دولياً
* أي مكانة يحتلها المعهد من بين معاهد الأبحاث في العالم عموماً وفي الوطن العربي خصوصاً؟
- يعتبر أول معهد متقدم بحثي متخصص في صناعة تحلية مياه البحر في المنطقة العربية ونتيجة للإنجازات التي تحققت في المعهد على مر السنوات الماضية والخبرات العلمية والعملية والتجهيزات والكفاءات البشرية المؤهلة؛ فقد أقر أصحاب المعالي وزراء المياه في دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار معهد أبحاث التحلية بيت خبرة لدول مجلس التعاون الأعضاء وتكون له الأولوية في القيام بالأبحاث التي تحتاجها هذه الدول. وفيما يخص دول العالم فإن الكثير من الشركات المصنعة والمطورة للمواد المستخدمة للتحلية تتعاون مع المعهد في إجراء البحوث للسمعة المتميزة للمعهد.
* لماذا لم تستفد دول الجوار والعربية أيضاً من إمكانيات المعهد؟ أين تكمن الفجوة كما يقال؟
- سبق أن شكلت لجنة فنية من دول مجلس التعاون الخليجي لتبني معهد أبحاث تحلية المياه المالحة بالجبيل كمركز إقليمي مشترك لدول مجلس التعاون وتم تقييم المعهد مقارنة بمراكز البحث الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي وتم وضع الإطار القانوني والمالي للمعهد. وارتأى أصحاب المعالي وزراء المياه والكهرباء اعتبار المعهد بيت خبرة لدول المجلس، وأن يكون له الأولوية في القيام بالبحوث التي تستفيد منها الدول بحيث يتم توزيع تكاليفها بالتساوي.
* كم تبلغ نسبة السعودة وكيف ترون مستوى الكفاءات العلمية بالمعهد؟ وماذا عن قدرات الكوادر السعودية؟
- تم استقطاب العديد من الكفاءات العلمية المؤهلة تأهيلا عاليا من مختلف التخصصات التي لها علاقة بتحلية المياه للعمل بالمعهد. وتم التركيز بشكل خاص على توظيف المؤهلين السعوديين وتدريبهم تدريباً تقنياً عالياً داخل المملكة وخارجها إضافة إلى ابتعاثهم لإكمال دراساتهم العليا تمهيداً لشغلهم مراتب أعلى ومسئوليات أكبر على الوظائف التي يشغلها غير السعوديين. ويبلغ عدد الوظائف في المعهد (113) وظيفة موزعة بين (باحثين - مساعدي باحثين - مهندسين- كيميائيين - فنيين ومشغلين - عمال) وتبلغ نسبة السعودة 80%.
* ماذا عن استقطاب كوادر متخصصة في مجال الأبحاث أم أن المعهد سيعتمد على أبحاث مع معاهد أخرى أجنبية مثلاً؟
- معهد أبحاث تحلية المياه المالحة يعمل على استقطاب القدرات الوطنية للعمل في المعهد وهو هدف دأبت المؤسسة على العمل عليه. علماً بأن المعهد يوجد لديه متخصصون وطنيون في عدة مجالات فنية. وهناك توجه للاستفادة من الكوادر الوطنية في الجامعات السعودية بالدخول في مشاريع بحثية مشتركة.
* ما هي أهم التطورات والمشاريع المستقبلية؟
- لاشك أن معهد أبحاث تحلية المياه المالحة يطمح إلى القيام بدوره المناط به من حيث تطوير تقنيات التحلية الحالية (الحرارية والأغشية) من خلال تحسين كفاءتها للوصول إلى خفض تكاليف المياه المنتجة وهذا التطوير سيتأتى - بإذن الله- من خلال العمل البحثي المتميز الذي يقوم به المعهد وكذلك نقل وتوطين تقنيات تحلية المياه. وعلى سبيل المثال يقوم المعهد حالياً بإجراء التجارب على المحطات التجريبية المتوفرة لديه للاستفادة من اكتشاف المعهد المتمثل في الأغشية الدقيقة جدا واستخدام ذلك مع التقنيات الحرارية كالتقطير الوميضي المتعدد المراحل أو المتعدد التأثير، وكذلك يتم الإعداد لعمل دراسات على استخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه والعمل على الاستمرار في إمكانية زيادة خفض معدلات حقن المواد الكيماوية المستخدمة كمانع الترسب وتقليل تآكل سبائك ومعادن تصنيع المقطرات والأجزاء التابعة لها وإجراء الدراسات الفنية الاقتصادية في دمج طرق التحلية دمجا كاملا، وإيجاد أغشية تناضح عكسي لديها القدرة على العمل عند ضغوط عالية ومقاومة لمختلف عوامل التلوث، كما أن المعهد سوف يقوم بعقد اتفاقيات بحثية مع شركات متخصصة لتطوير موانع الترسب بحيث يكون للمؤسسة الحق في معرفة التركيب الكيميائي ومن ثم المشاركة في الإنتاج.
* ماذا عن مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية؟
- لاشك أن اعتماد مشاريع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية وتخصيص ميزانيات لها هذا العام سوف يساهم بصورة كبيرة في إجراء العديد من الدراسات والأبحاث التشغيلية والتطبيقية والتطويرية بالتنسيق والتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعات المملكة والتي -إن شاء الله- سوف تؤتي ثمارها بما يعود على تطوير صناعة التحلية بصفة عامة. كما أن الأمل يحدونا إلى أن تستفيد القطاعات الحكومية والخاصة داخل المملكة وخارجها من الإمكانيات البشرية والتجهيزات المتوفرة بالمعهد فيما يعود بالنفع على الجميع، وأخيراً أود التأكيد على أن الاهتمام الذي أولته المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للبحث العلمي قد أتى بثماره من خلال إنشائها للمعهد الذي حقق العديد من الانجازات التي كان لها بفضل الله دوراً مهماً في تخفيض تكلفة المياه المنتجة بشكل ملحوظ، مع تحسين آلية العمل بتشغيل وصيانة المحطات من خلال إيجاد حلول فنية وعملية للمشاكل التي تعترض المحطات وكذلك أبراز جهود المؤسسة من خلال نشر أوراق بحثية متميزة في المحافل الدولية حتى غدت مشاركة منسوبي المعهد بأبحاث علمية لعرض نتائج الدراسات التي تقام بالمعهد إثراء حقيقي أول لصناعة التحلية وتطويرها
http://www.al-jazirah.com/623787/jo1.htm