المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيئة البحرية


احمد نيمو
04-14-2011, 02:59 PM
هي مياه البحار والمحيطات وما يتصل بها من روافد وانهار وتشمل المياه الاقليمية وما تحويه من ثروات بحرية وكائنات حية وغير حية كما وتشمل الهواء الملاصق لهذه المياه والشواطئ المتصلة بها, وتعتمد الكائنات الحية في البيئة البحرية كلا منها على الآخر وتتفاعل مع بعضها في علاقة متزنة, ويختل هذا التوازن عند الإخلال في المواصفات الفيزيائية والكيميائية للبيئة البحرية.
ومصادر البيئة البحرية هي كافة الموجودات الحية وغير الحية ذات العلاقة بالجوانب الاقتصادية والجمالية والتاريخية والترفيهية والايكولوجية والبحثية والتعليمية للبيئة البحرية.

الأهمية الحيوية للبيئة البحرية
حسب ما تتميز به البيئة البحرية من اتصال أجزائها طبيعيًا يتيح ذلك سرعة التفاعل والتأثير بين أرجائها، فضلا عن أن انتشار البحار ومجاورتها لليابسة يجعل تأثيرها على اليابسة وما حولها في إطار نظام كوني بالغ الدقة مما يحقق التوازن المناخي للبيئة والإنسان.
١. دور البيئة البحرية في تحقيق التوازن المناخي.
تتسم البحار والمحيطات بارتفاع حرارتها النوعية مما يمكنها من أن تؤدي دورًا في البيئة الإنسانية وهي خاصية تتيح للبحار أن تمتص قدرًا كبيرًا من كميات الحرارة التي تصل من الطاقة الشمسية بدون أن يؤثر ذلك في حرارة البحار . كما أن التيارات البحرية تجعل درجة حرارة البحار والمحيطات تتوزع توزيعًا متجانسًا، فالبحر يمتد ليتخلل أو يحيط باليابسة فيخفض حرارتها ويلطف مناخها العام.
٢. دور البيئة البحرية كمصدر للأمطار على اليابسة.
يؤدي تعرض مياه البحار والمحيطات لأشعة الشمس وحرارتها العالية إلى تبخر هذه المياه فترتفع ذراتها إلى السماء في صورة بخار الماء بفعل الرياح الصاعدة، وتتجمع على هيئة سحب تندفع في اتجاه اليابسة تحت تأثير الرياح والعوامل الجوية الأخرى محدثة الأمطار مصدر المياه العذبة، التي تندفع في مجراها على اليابسة ناشرة للحياة والخصوبة والنماء، ثم تعود مياهها فتصب في البحار مرة أخرى . لتحافظ على منسوب المياه الثابت.
3. دور البيئة البحرية كمورد للماء العذب : حيث أنها مصدر هام للمياه العذبة عن طريق تحلية مياه البحر حيث تستغل كثير من الدول التي تعاني من مشاكل النقص في الموارد المائية العذبة مياه البحر كمصدر لتحلية الماء والحصول علي احتياجاتها من الماء العذب.
4. دور البيئة البحرية وقدرتها على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.
تتميز البحار بقدرتها على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، بواسطة عملية التمثيل للكلوروفيل التي تقوم بها الهائمات النباتية العالقة في مياه البحار بكميات وفيرة، فتنفصل ذرات الكربون إلى مواد عضوية وينطلق غاز الأكسجين ليذوب في الماء، فتتنفس به الكائنات الحية الموجودة في البيئة البحرية .
وتتزايد قدرة البحار على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون بفعل التيارات البحرية الناشئة من تحرك مياه المحيطات الباردة في القطبين وهبوطها إلى القاع نحو المناطق الاستوائية، فتتولد التيارات الدافئة بسبب اندفاع الماء الدافئ إلى السطح، وتتقلب مياه المحيطات فتزيد قدرتها على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.

الأهمية الاقتصادية للبيئة البحرية
للبيئة البحرية أهمية اقتصادية هامة تنفرد بها عن غيرها من البيئات الأخرى في مجالات كثيرة وسنلخصها في آلاتي:-
1. دور البيئة البحرية كمصدر للغذاء.
تحتوي البحار والمحيطات على كميات هائلة من أنواع متباينة من الأحياء البحرية ذات القيمة
الغذائية العالية وأهمها: الأسماك التي هي غذاء للإنسان، بالإضافة إلى الأحياء البحرية لما لهذا من أهمية في بناء جسمه لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين الحيواني والأحماض الأمينية، وفي ظل أزمة الغذاء العالمي يزداد لجؤ الإنسان للبيئة البحرية للحصول منها على تلك العناصر الغذائية الهامة.
2. دور البيئة البحرية كمصدر للصناعات الهامة.
غالبًا ما نجد أن كمية كبيرة من محصول الصيد السمكي تستخدم كغذاء للحيوانات بعد تصنيفها
وإعدادها كدقيق سمكي، أو استخدامها في صنع السماد . كما أن الثدييات البحرية تعتبر مصدرًا مهمًا للزيوت التي تستخدم في صناعة الدهون، وبعض الفيتامينات، وفي صناعة الأصباغ والصابون والجليسرين والأدوية وكذلك مادة العنبر المستخدمة في صن اعة العطور . وأيضا تصنع من عظام الحيتان أمشاط الشعر والأزرار وتطحن باقي أجزاء الحيتان كعلف للحيوانات لاحتوائها على البروتينيات والدهون . وهناك المحار الذي ينمو في البحار الدافئة ويستخرج منه اللؤلؤ . وكذلك الإسفنج البحري الذي يدخل في العديد من الصناعات المنزلية وفي العمليات الجراحية . أما بعض الطحالب فأنها تستخدم في صناعة الأيس كريم وفي صناعة الأقمشة وكذلك الأدوية ومواد التجميل.


3.دور البيئة البحرية في الملاحة البحرية.
أدرك الإنسان منذ القدم أهمية البحار كطريق عظيم الفائدة من طرق المواصلات والملاحة البحرية فمن أجل ذلك شيدت المراكب والسفن والناقلات البحرية لركوب البحر والتي لعبت دورًا هاما في الكشوفات الجغرافية، وبفضلها اكتشفت الأراضي الجديدة والجزر والقارات، ويسرت نقل الحمولات الكبيرة وكذلك ساهمت في حركة التجارة الدولية والتي بها تزداد يوما بعد يوم أهمية البحر كطريق للمواصلات والملاحة البحرية.

٤. دور البيئة البحرية كمصدر للطاقة.
تحتوي باطن البحار والمحيطات على كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي، إذ تؤكد الأبحاث والدراسات التي أجريت على أن نحو ثلث المخزون العالمي منها يكمن في باطن البحار في المناطق القريبة من الشواطئ . فقد أمكن الحصول على الطاقة من البيئة البحرية من مصادر أخرى غير عضوية ، اعتمادًا على الظواهر البيئية في البحار، فقد استطاع العلماء الفريسيون توليد الكهرباء من حركة المد والجزر، ومن الفرق في درجة حرارة ماء البحر ، واخيرًا من حركة الأمواج والتيارات البحرية باستخدام ما يسمى بالمحرك الموجي.

٥. دور البيئة البحرية كمصدر للثروات المعدنية.
البيئة البحرية زاخرة بكميات كبيرة من المعادن والأملاح الذائبة ، حيث يأتي كلوريد الصوديوم )ملح الطعام( على رأس هذه الأملاح، ويوجد أيضًا في البحار الماغنسيوم، والبروم، والبوتاسيوم، وعقد المنجنيز، والنيكل، والنحاس، والكوبلت، والفوسفور،وغيرها من الأملاح. وهناك أيضا توجد تقريبًا جميع المعادن الموجودة في باطن الأرض.