سعد المالكي
11-05-2008, 09:43 AM
http://www.alwatan.com.sa/news/images/alwatan_logo.gif
أشاد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز بالجهود التي تبذلها هيئة المساحة الجيولوجية والتي لا يستغني عنها أي مخطط أو مهندس في هذه المنطقة أو أي خبير توكل إليه هذه المهمة سواء في التخطيط الاستراتيجي أو التخطيط العمراني أو بأي خطة تنموية في هذه البلاد، مؤكدا سموه أن هناك حاجة كبيرة لمثل هذه الدراسات لوضع الاستراتيجيات اللازمة لتغطية الأزمة المائية التي تمر بها السعودية والعالم أجمع، وكيفية الحلول للاستفادة من الوضع الحالي في استثمار مياه الصرف الصحي ومعالجتها وتخزينها في الأرض والاستفادة منها مرة أخرى.
وأضاف الأمير خالد الفيصل في تصريح صحفي أدلى به عقب زيارته أمس لمقر هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بمدينة جدة أن ما تقوم به الهيئة عمل كبير وجبار، ويجب أن يستفيد منه كل مخطط ودارس وباحث لتنمية هذه المنطقة والمملكة العربية السعودية بصفة عامة.
وكان سموه قد بدأ زيارته بمركز دراسات وأبحاث مياه زمزم، واطلع على عرض عن أعمال المركز ونتائج دراساته وتوصياته في هذا المجال. كما استعرض مع مسؤولي الهيئة أهم أعمال الهيئة وإنجازاتها باعتبارها مؤسسة رائدة، تهدف إلى تقديم المشورة للدولة والمجتمع عبر كوادر متخصصة ومدربة في كافة مجالات علوم الأرض، وتطبيق التقنية المتقدمة لتأمين مصادر وطنية كافية من الثروات المعدنية، وكذلك العمل على حماية البيئة الجيولوجية، ومراقبة جميع المخاطر الطبيعية.
وتُعتبر الأعمال الجيولوجية التي تقوم بها الهيئة خدمة تنموية، تقع مسؤوليتها بصفة عامة على عاتق الدولة مثلها في ذلك مثل فتح المدارس وبناء المستشفيات وإنشاء الطرق، وفي نفس الوقت لا يُتوقع أن يُحقق هذا العمل أرباحاً مادية مباشرة للدولة، ولكنه في الواقع استثمار حقيقي يساهم بطريقة غير مباشرة في الارتقاء بمستوى معيشة المواطن ورفاهيته، وتحقيق نمو اقتصادي في المجالات المتعلقة به، وفي هذا دعم كبير لأهداف خطط التنمية الشاملة للدولة. وقد لخص رئيس الهيئة الدكتور زهير نواب أهم المجالات التي يتم العمل من خلالها فيما يلي:
• المسوحات الجيولوجية.
• البحث والتنقيب عن الثروات المعدنية.
• الدراسة الجيولوجية لمصادر المياه.
• الدراسة الجيولوجية للشؤون البيئية.
• دراسة المخاطر الطبيعية (زلازل، براكين، سيول، انزلاقات، انهيارات).
• إعداد المعلومات ونشرها.
• خدمة المجتمع وتوعيته.
• تطوير القوى العاملة وتنميتها.
• التعاون مع الجهات الأخرى.
كما تم استعراض دراسة الخزن الاستراتيجي للمياه التي نفذتها الهيئة ضمن أعمالها السابقة بهدف البحث لإعادة تأهيل الأودية الرئيسة في منطقة مكة المكرمة لاختزان كميات من المياه الصالحة للاستخدام الآدمي، يمكن الاستفادة منها أوقات الطوارئ لتغذية مدينتي مكة المكرمة، وجدة لفترة من الزمن في حال غياب أي مصدر آخر للمياه لا قدر الله.
وقد اطلع أمير المنطقة على المشاريع ذات العلاقة المباشرة بالمخاطر الجيولوجية والبيئية التي نفذتها الهيئة مثل مشروع ثباتية المنحدرات الصخرية على طريق الهدا، ومشروع دراسة المخاطر الإشعاعية في كل من مكة المكرمة، وجدة بالإضافة إلى مشاركة الهيئة لعدد من الجهات المختصة في إيجاد الحلول لمشكلة بحيرة الصرف الصحي ومشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية في مدينة جدة.
وأخيراً شَرَّف سموه العاملين بالمركز الوطني للزلازل والبراكين التابع للهيئة بزيارتهم والاطلاع على أعمالهم، حيث يعتبر المركز من إدارات الهيئة التي تمد الجهات الحكومية والشركات الخاصة بالدراسات والاستشارات الفنية فيما يخص الزلازل، والجيوفيزياء. وقد تم إنشاء المركز معتمداً على أحدث التقنيات باستخدام تقنية الأقمار الصناعية في استقبال وإرسال البيانات الزلزالية، بالإضافة إلى محطات الرصد الزلزالي المنتشرة في مواقع مترامية الأطراف من المملكة ومربوطة بالمركز الرئيسي في مدينة جدة. ويتكون المركز من عدة أقسام متخصصة في رصد الظواهر الطبيعية والجيولوجية هي: قسم الرصد والمراقبة الزلزالية، قسم الدراسات والبحوث الزلزالية، قسم البراكين، قسم الجيوفيزياء، وقسم صيانة الأجهزة. وتتركز شبكة الرصد الزلزالي حول المناطق الاستراتيجية الهامة وحول الحرات بالمملكة إضافةً إلى شبكات رصد زلزالية متنقلة لدراسة الزلزالية المستحثة والناتجة عن نشاطات الإنسان.
ومن أهم ما يقدمه المركز الوطني للزلازل والبراكين ما يلي:
• إنشاء شبكة قياسات العجلة الزلزالية حول المناطق النشطة زلزاليا والمناطق الاستراتيجية الهامة.
• رصد النشاط البركاني في مناطق الحرات بالمملكة.
• إعداد كوادر وطنية مدربة ومتخصصة.
• سرعة التبليغ عن الهزات الأرضية للجهات العليا.
• توفير بيانات زلزالية دقيقة تسمح بإجراء الدراسات والبحوث المتخصصة.
• التخفيف من آثار المخاطر الزلزالية حفاظا على الأرواح والممتلكات من خلال إجراء دراسات وبحوث زلزالية متخصصة.
• توعية المواطنين حول كيفية التعامل مع الحدث وذلك بالتعاون مع الدفاع المدني.
• إنشاء قاعدة بيانات زلزالية متكاملة ومتجانسة.
وأعرب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية الدكتور زهير بن عبدالحفيظ نواب عن شكره الجزيل لأمير منطقة مكة المكرمة لتلبية الدعوة وزيارة مقر الهيئة للاطلاع على ما تقدمه من أعمال تتماشى مع المنظومة المؤسسية للدولة والتي تهدف للارتقاء بالأعمال إلى مصاف دول العالم الأول بإذن الله تعالى. كما تمنى سموه للهيئة ومنسوبيها التوفيق والتقدم الدائم.
من جانبه، أشار مدير المركز الوطني للزلازل والبراكين المهندس هاني زهران إلى أن المركز يعتبر من الإدارات ذات الطبيعية الخاصة، كما يعتبر جهة استشارية تمد الجهات الحكومية والشركات الخاصة بالدراسات والاستشارات الفنية فيما يخص الزلازل والبراكين والجيوفيزياء. وأضاف أن المركز يتكون من عدة أقسام متخصصة في رصد الظواهر الطبيعية والتي ترتبط بالظواهر الجيولوجية.
وأوضح أن للمركز أهدافا استراتيجية عامة تتمثل في رصد ومراقبة النشاط الزلزالي المحلي والإقليمي، وذلك من خلال إنشاء الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي، وإنشاء الشبكات المحلية حول المناطق الاستراتيجية الهامة وحول الحرات بالمملكة، وإنشاء شبكات رصد زلزالية متنقلة لدراسة الزلزالية المستحثة والناتجة عن نشاطات الإنسان، وإنشاء شبكة قياسات العجلة الزلزالية حول المناطق النشطة زلزاليا والمناطق الاستراتيجية الهامة، ورصد النشاط البركاني في مناطق الحرات بالمملكة لمراقبة البراكين قبل ثورانها، وإعداد كوادر وطنية متدربة ومتخصصة، وسرعة التبليغ عن الهزات الأرضية للجهات العليا، وتوفير بيانات زلزالية دقيقة تسمح بإجراء الدراسات والبحوث المتخصصة.
وعلى صعيد آخر، استقبل أمير منطقة مكة المكرمة صباح أمس في مكتبه بجدة بير أنكل حاكم مقاطعة ستوكهولم والوفد المرافق له، والذي يقوم بزيارة السعودية حاليا. وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.
إلى ذلك، حذر أمير منطقة مكة المكرمة ملاك منطقة وسط مدينة جدة من أنه لن يسمح لأي مالك بالبناء على أي أرض له بمنطقة مشروع وسط مدينة جدة دون الدخول في إطار المشروع. وأشار سموه في كلمة ارتجلها أمام ملاك وأعيان ورجال الأعمال بمدينة جدة مساء أول من أمس إلى أن المساهمة في المشروع مجزية بإذن الله متوقعا سموه أن تكون نسبة الربح 100% بحيث يكون الريال بريالين أو بأكثر. وأوضح الأمير خالد الفيصل أنه عندما سمع بالمشروع لأول مرة وكان في مدينة أبها حيث كانت الفكرة لدى سموه بتطوير وسط مدينة أبها استدعى سموه رئيس شركة التطوير العمراني آنذاك المهندس عبدالعزيز كامل رحمه الله، فشرح لسموه فكرة إنشاء وسط مدينة جدة حيث كان مليئا بالحماس بأن ينتهي مشروع وسط مدينة أبها قبل وسط جدة. وقال سموه إنه عندما انتقلت إلى منطقة مكة المكرمة تمنيت الانتهاء من مشروع وسط جدة قبل البدء في مشروع وسط أبها. وأشار إلى أن هذه المشاريع تتجه نحو العالم الأول الذي وضعناه شعارنا، وكذلك نحو تنمية الإنسان ونشر ثقافة التفاؤل والأمل والثقة بالنفس في مواجهة ثقافة الإحباط.
وقال الأمير خالد الفيصل إننا نريد أن نباهي الأمم بما لدينا في هذه البلاد من إمكانات مالية وإنسانية ومكارم الإنسان والقيادة التي تحثنا على المضي قدما بدون تردد. كما أن لدينا قبل هذا وبعده ديننا الحنيف الذي يتطلب منا أن نثبت للعالم أجمع أننا شعب متطور. وقال سموه: لقد أطلقت عليها "الفرصة الذهبية". وشدد على أننا لن نصل إلى العالم الأول إلا إذا كنا أشداء وواثقين من أنفسنا.
وأضاف سموه أن مدينة جدة سوف تتغير بهذا المشروع، وسوف ترتقي إلى مصاف المدن المتقدمة، وسوف تتغير نفسية الإنسان في جدة وهو يسير في هذه الشوارع بالبنية التحتية المتميزة. وقال سموه إن لدينا مشاريع مماثلة في الأحياء العشوائية بجدة مؤكدا على أن الأحياء العشوائية ستكون مثل هذا المشروع.
وكان الأمير خالد الفيصل قد رعى مساء أول من أمس بقاعة ليلتي بمدينة جدة حفل مشروع تطوير وسط جدة بحضور الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان، ومحافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، وعدد من التجار والمستثمرين حيث أقيم حفل بهذه المناسبة، اشتمل على كلمة لرئيس مجلس إدارة مشروع تطوير وسط جدة الدكتور غسان السليمان، أكد خلالها أن العمل بالمشروع سيبدأ العام المقبل، وسوف تلاحظ مشاريع البنية التحتية خلال 3 سنوات. وتبلغ تكاليف البنية التحتية للمشروع 3.5 مليارات ريال.
وأضاف الدكتور السليمان أن "قلب جدة" سينبض من جديد من خلال مخطط تطويري يتلاقى مع تطلعات القيادة الحكيمة ورؤيتهم المستقبلية للمدينة. كما أن الرؤية الموضوعة لمنطقة وسط جدة هي أن تكون قلباً حيوياً يحتوي على الاستخدامات المتلائمة المنتجة القادرة على توفير قيمة مضافة على مستوى معيشة مختلف سكان محافظة جدة بمستوى عالمي يستلهم مفرداته من تراثها الأصيل وتنوعها الثقافي.
وأشار إلى أنه سيتم تحقيق هذه الرؤية بالتخطيط السليم المتكامل ورفع المستوى البيئي للمنطقة والمحافظة على المنطقة التاريخية وتطويرها بشكل مناسب للأجيال. الأمر الذي سيؤدي إلى جذب منظومة من المشاريع الاقتصادية المتكاملة وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة.
وأوضح أنه يتوقع أن يؤدي المشروع إلى تنامي أسعار المبيعات للمباني المملوكة للشركة وإيجاراتها المتوقعة في هذه البيئة العمرانية ذات الاستخدامات المتعددة والناتجة عن المخطط التطويري للمنطقة.
وختم الدكتور السليمان كلمته قائلا إن هذا المشروع سوف يتم بشراكة استراتيجية بين أمانة محافظة جدة والهيئة العليا للسياحة والآثار مع الشركة المنفذة لمشروع تطوير وسط جدة "شركة تطوير وسط المدن"، التي تضم كلاً من شركة التطوير العمراني المحدودة (المملكة العربية السعودية UDC)، وشركة سوليدير أنترناشيونال المحدودة (المسجلة في مركز دبي العالمي ومنبثقة من شركة سوليدير بيروت SI)، وشركة سراج كابيتال (المملكة العربية السعودية (Siraj Capital، والشركة التجارية العقارية (الكويت)، وبنك فينتشر كابيتال (مملكة البحرين VC Bank)، بناء على مذكرة تفاهم أبرمت مع أمانة المدينة".
من جهته، أكد المهندس عبدالله عبدالعزيز كامل، العضو المنتدب لشركة التطوير العمراني المحدودة (المملكة العربية السعودية)، أن هذا المشروع جاء تتويجاً لرؤية والده المهندس عبدالعزيز عبدالله كامل، يرحمه الله، مؤسس شركة التطوير العمراني المحدودة والذي كان صاحب هذه الفكرة التطويرية الطموحة وأمضى ثماني سنوات في وضع المخططات والدراسات من أجل تحقيقها. وقد أتى هذا المشروع متطابقاً مع تطلعاته ورؤيته ونظرته المستقبلية الثاقبة في التطوير المدني الحضاري والمستدام الذي أراده لمدينة جدة ومؤهلاً لمواجهة جميع التحديات الحالية.
وأضاف أن المشروع يمتد على مساحة ستة كيلومترات مربعة، ويتضمن تطوير وإعادة إحياء وسط مدينة جدة بما فيه تأهيل الوسط التاريخي للمدينة وتحسين البنى التحتية وتأهيل البحيرات وتطوير الواجهة البحرية بطول 16 كيلو متراً وإلحاق مساحات خضراء بها وساحات عامة وممرات للمشاة ومناطق للترفيه. وسيتم تنفيذ هذا المشروع الحيوي بالتعاون ما بين القطاعين الحكومي والخاص.
في الوقت ذاته، أكد الدكتور ناصر الشماع، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سوليدير أنترشيونال، التي تشارك في تنفيذ مشروع تطوير وسط جدة، أن هذا المشروع سيشكل فرصة جديدة لتطوير وسط مدينة عريقة كمدينة جدة وتحويلها إلى مدينة حديثة ومستدامة مع المحافظة على نسيجها التراثي والتاريخي والاجتماعي على مثال ما حصل في بيروت.
وقد قام الدكتور مازن سكاف، المدير العام لشركة "أس.دي.جي" -Strategic Decisions Group في أوروبا والشرق الأوسط، بعرض المزايا التي سيحصل عليها ملاك الأراضي والعقارات الواقعة في نطاق المشروع من مشاركتهم به، حيث سيتم تقييم وتثمين الأملاك من قبل شركات متخصصة ويعطى المالك بالمقابل فرصة المساهمة في هذا المشروع الجبار بعدد أسهم مساو لسعر العقار المملوك له في تلك المنطقة.
أشاد أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز بالجهود التي تبذلها هيئة المساحة الجيولوجية والتي لا يستغني عنها أي مخطط أو مهندس في هذه المنطقة أو أي خبير توكل إليه هذه المهمة سواء في التخطيط الاستراتيجي أو التخطيط العمراني أو بأي خطة تنموية في هذه البلاد، مؤكدا سموه أن هناك حاجة كبيرة لمثل هذه الدراسات لوضع الاستراتيجيات اللازمة لتغطية الأزمة المائية التي تمر بها السعودية والعالم أجمع، وكيفية الحلول للاستفادة من الوضع الحالي في استثمار مياه الصرف الصحي ومعالجتها وتخزينها في الأرض والاستفادة منها مرة أخرى.
وأضاف الأمير خالد الفيصل في تصريح صحفي أدلى به عقب زيارته أمس لمقر هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بمدينة جدة أن ما تقوم به الهيئة عمل كبير وجبار، ويجب أن يستفيد منه كل مخطط ودارس وباحث لتنمية هذه المنطقة والمملكة العربية السعودية بصفة عامة.
وكان سموه قد بدأ زيارته بمركز دراسات وأبحاث مياه زمزم، واطلع على عرض عن أعمال المركز ونتائج دراساته وتوصياته في هذا المجال. كما استعرض مع مسؤولي الهيئة أهم أعمال الهيئة وإنجازاتها باعتبارها مؤسسة رائدة، تهدف إلى تقديم المشورة للدولة والمجتمع عبر كوادر متخصصة ومدربة في كافة مجالات علوم الأرض، وتطبيق التقنية المتقدمة لتأمين مصادر وطنية كافية من الثروات المعدنية، وكذلك العمل على حماية البيئة الجيولوجية، ومراقبة جميع المخاطر الطبيعية.
وتُعتبر الأعمال الجيولوجية التي تقوم بها الهيئة خدمة تنموية، تقع مسؤوليتها بصفة عامة على عاتق الدولة مثلها في ذلك مثل فتح المدارس وبناء المستشفيات وإنشاء الطرق، وفي نفس الوقت لا يُتوقع أن يُحقق هذا العمل أرباحاً مادية مباشرة للدولة، ولكنه في الواقع استثمار حقيقي يساهم بطريقة غير مباشرة في الارتقاء بمستوى معيشة المواطن ورفاهيته، وتحقيق نمو اقتصادي في المجالات المتعلقة به، وفي هذا دعم كبير لأهداف خطط التنمية الشاملة للدولة. وقد لخص رئيس الهيئة الدكتور زهير نواب أهم المجالات التي يتم العمل من خلالها فيما يلي:
• المسوحات الجيولوجية.
• البحث والتنقيب عن الثروات المعدنية.
• الدراسة الجيولوجية لمصادر المياه.
• الدراسة الجيولوجية للشؤون البيئية.
• دراسة المخاطر الطبيعية (زلازل، براكين، سيول، انزلاقات، انهيارات).
• إعداد المعلومات ونشرها.
• خدمة المجتمع وتوعيته.
• تطوير القوى العاملة وتنميتها.
• التعاون مع الجهات الأخرى.
كما تم استعراض دراسة الخزن الاستراتيجي للمياه التي نفذتها الهيئة ضمن أعمالها السابقة بهدف البحث لإعادة تأهيل الأودية الرئيسة في منطقة مكة المكرمة لاختزان كميات من المياه الصالحة للاستخدام الآدمي، يمكن الاستفادة منها أوقات الطوارئ لتغذية مدينتي مكة المكرمة، وجدة لفترة من الزمن في حال غياب أي مصدر آخر للمياه لا قدر الله.
وقد اطلع أمير المنطقة على المشاريع ذات العلاقة المباشرة بالمخاطر الجيولوجية والبيئية التي نفذتها الهيئة مثل مشروع ثباتية المنحدرات الصخرية على طريق الهدا، ومشروع دراسة المخاطر الإشعاعية في كل من مكة المكرمة، وجدة بالإضافة إلى مشاركة الهيئة لعدد من الجهات المختصة في إيجاد الحلول لمشكلة بحيرة الصرف الصحي ومشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية في مدينة جدة.
وأخيراً شَرَّف سموه العاملين بالمركز الوطني للزلازل والبراكين التابع للهيئة بزيارتهم والاطلاع على أعمالهم، حيث يعتبر المركز من إدارات الهيئة التي تمد الجهات الحكومية والشركات الخاصة بالدراسات والاستشارات الفنية فيما يخص الزلازل، والجيوفيزياء. وقد تم إنشاء المركز معتمداً على أحدث التقنيات باستخدام تقنية الأقمار الصناعية في استقبال وإرسال البيانات الزلزالية، بالإضافة إلى محطات الرصد الزلزالي المنتشرة في مواقع مترامية الأطراف من المملكة ومربوطة بالمركز الرئيسي في مدينة جدة. ويتكون المركز من عدة أقسام متخصصة في رصد الظواهر الطبيعية والجيولوجية هي: قسم الرصد والمراقبة الزلزالية، قسم الدراسات والبحوث الزلزالية، قسم البراكين، قسم الجيوفيزياء، وقسم صيانة الأجهزة. وتتركز شبكة الرصد الزلزالي حول المناطق الاستراتيجية الهامة وحول الحرات بالمملكة إضافةً إلى شبكات رصد زلزالية متنقلة لدراسة الزلزالية المستحثة والناتجة عن نشاطات الإنسان.
ومن أهم ما يقدمه المركز الوطني للزلازل والبراكين ما يلي:
• إنشاء شبكة قياسات العجلة الزلزالية حول المناطق النشطة زلزاليا والمناطق الاستراتيجية الهامة.
• رصد النشاط البركاني في مناطق الحرات بالمملكة.
• إعداد كوادر وطنية مدربة ومتخصصة.
• سرعة التبليغ عن الهزات الأرضية للجهات العليا.
• توفير بيانات زلزالية دقيقة تسمح بإجراء الدراسات والبحوث المتخصصة.
• التخفيف من آثار المخاطر الزلزالية حفاظا على الأرواح والممتلكات من خلال إجراء دراسات وبحوث زلزالية متخصصة.
• توعية المواطنين حول كيفية التعامل مع الحدث وذلك بالتعاون مع الدفاع المدني.
• إنشاء قاعدة بيانات زلزالية متكاملة ومتجانسة.
وأعرب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية الدكتور زهير بن عبدالحفيظ نواب عن شكره الجزيل لأمير منطقة مكة المكرمة لتلبية الدعوة وزيارة مقر الهيئة للاطلاع على ما تقدمه من أعمال تتماشى مع المنظومة المؤسسية للدولة والتي تهدف للارتقاء بالأعمال إلى مصاف دول العالم الأول بإذن الله تعالى. كما تمنى سموه للهيئة ومنسوبيها التوفيق والتقدم الدائم.
من جانبه، أشار مدير المركز الوطني للزلازل والبراكين المهندس هاني زهران إلى أن المركز يعتبر من الإدارات ذات الطبيعية الخاصة، كما يعتبر جهة استشارية تمد الجهات الحكومية والشركات الخاصة بالدراسات والاستشارات الفنية فيما يخص الزلازل والبراكين والجيوفيزياء. وأضاف أن المركز يتكون من عدة أقسام متخصصة في رصد الظواهر الطبيعية والتي ترتبط بالظواهر الجيولوجية.
وأوضح أن للمركز أهدافا استراتيجية عامة تتمثل في رصد ومراقبة النشاط الزلزالي المحلي والإقليمي، وذلك من خلال إنشاء الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي، وإنشاء الشبكات المحلية حول المناطق الاستراتيجية الهامة وحول الحرات بالمملكة، وإنشاء شبكات رصد زلزالية متنقلة لدراسة الزلزالية المستحثة والناتجة عن نشاطات الإنسان، وإنشاء شبكة قياسات العجلة الزلزالية حول المناطق النشطة زلزاليا والمناطق الاستراتيجية الهامة، ورصد النشاط البركاني في مناطق الحرات بالمملكة لمراقبة البراكين قبل ثورانها، وإعداد كوادر وطنية متدربة ومتخصصة، وسرعة التبليغ عن الهزات الأرضية للجهات العليا، وتوفير بيانات زلزالية دقيقة تسمح بإجراء الدراسات والبحوث المتخصصة.
وعلى صعيد آخر، استقبل أمير منطقة مكة المكرمة صباح أمس في مكتبه بجدة بير أنكل حاكم مقاطعة ستوكهولم والوفد المرافق له، والذي يقوم بزيارة السعودية حاليا. وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.
إلى ذلك، حذر أمير منطقة مكة المكرمة ملاك منطقة وسط مدينة جدة من أنه لن يسمح لأي مالك بالبناء على أي أرض له بمنطقة مشروع وسط مدينة جدة دون الدخول في إطار المشروع. وأشار سموه في كلمة ارتجلها أمام ملاك وأعيان ورجال الأعمال بمدينة جدة مساء أول من أمس إلى أن المساهمة في المشروع مجزية بإذن الله متوقعا سموه أن تكون نسبة الربح 100% بحيث يكون الريال بريالين أو بأكثر. وأوضح الأمير خالد الفيصل أنه عندما سمع بالمشروع لأول مرة وكان في مدينة أبها حيث كانت الفكرة لدى سموه بتطوير وسط مدينة أبها استدعى سموه رئيس شركة التطوير العمراني آنذاك المهندس عبدالعزيز كامل رحمه الله، فشرح لسموه فكرة إنشاء وسط مدينة جدة حيث كان مليئا بالحماس بأن ينتهي مشروع وسط مدينة أبها قبل وسط جدة. وقال سموه إنه عندما انتقلت إلى منطقة مكة المكرمة تمنيت الانتهاء من مشروع وسط جدة قبل البدء في مشروع وسط أبها. وأشار إلى أن هذه المشاريع تتجه نحو العالم الأول الذي وضعناه شعارنا، وكذلك نحو تنمية الإنسان ونشر ثقافة التفاؤل والأمل والثقة بالنفس في مواجهة ثقافة الإحباط.
وقال الأمير خالد الفيصل إننا نريد أن نباهي الأمم بما لدينا في هذه البلاد من إمكانات مالية وإنسانية ومكارم الإنسان والقيادة التي تحثنا على المضي قدما بدون تردد. كما أن لدينا قبل هذا وبعده ديننا الحنيف الذي يتطلب منا أن نثبت للعالم أجمع أننا شعب متطور. وقال سموه: لقد أطلقت عليها "الفرصة الذهبية". وشدد على أننا لن نصل إلى العالم الأول إلا إذا كنا أشداء وواثقين من أنفسنا.
وأضاف سموه أن مدينة جدة سوف تتغير بهذا المشروع، وسوف ترتقي إلى مصاف المدن المتقدمة، وسوف تتغير نفسية الإنسان في جدة وهو يسير في هذه الشوارع بالبنية التحتية المتميزة. وقال سموه إن لدينا مشاريع مماثلة في الأحياء العشوائية بجدة مؤكدا على أن الأحياء العشوائية ستكون مثل هذا المشروع.
وكان الأمير خالد الفيصل قد رعى مساء أول من أمس بقاعة ليلتي بمدينة جدة حفل مشروع تطوير وسط جدة بحضور الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان، ومحافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، وعدد من التجار والمستثمرين حيث أقيم حفل بهذه المناسبة، اشتمل على كلمة لرئيس مجلس إدارة مشروع تطوير وسط جدة الدكتور غسان السليمان، أكد خلالها أن العمل بالمشروع سيبدأ العام المقبل، وسوف تلاحظ مشاريع البنية التحتية خلال 3 سنوات. وتبلغ تكاليف البنية التحتية للمشروع 3.5 مليارات ريال.
وأضاف الدكتور السليمان أن "قلب جدة" سينبض من جديد من خلال مخطط تطويري يتلاقى مع تطلعات القيادة الحكيمة ورؤيتهم المستقبلية للمدينة. كما أن الرؤية الموضوعة لمنطقة وسط جدة هي أن تكون قلباً حيوياً يحتوي على الاستخدامات المتلائمة المنتجة القادرة على توفير قيمة مضافة على مستوى معيشة مختلف سكان محافظة جدة بمستوى عالمي يستلهم مفرداته من تراثها الأصيل وتنوعها الثقافي.
وأشار إلى أنه سيتم تحقيق هذه الرؤية بالتخطيط السليم المتكامل ورفع المستوى البيئي للمنطقة والمحافظة على المنطقة التاريخية وتطويرها بشكل مناسب للأجيال. الأمر الذي سيؤدي إلى جذب منظومة من المشاريع الاقتصادية المتكاملة وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة.
وأوضح أنه يتوقع أن يؤدي المشروع إلى تنامي أسعار المبيعات للمباني المملوكة للشركة وإيجاراتها المتوقعة في هذه البيئة العمرانية ذات الاستخدامات المتعددة والناتجة عن المخطط التطويري للمنطقة.
وختم الدكتور السليمان كلمته قائلا إن هذا المشروع سوف يتم بشراكة استراتيجية بين أمانة محافظة جدة والهيئة العليا للسياحة والآثار مع الشركة المنفذة لمشروع تطوير وسط جدة "شركة تطوير وسط المدن"، التي تضم كلاً من شركة التطوير العمراني المحدودة (المملكة العربية السعودية UDC)، وشركة سوليدير أنترناشيونال المحدودة (المسجلة في مركز دبي العالمي ومنبثقة من شركة سوليدير بيروت SI)، وشركة سراج كابيتال (المملكة العربية السعودية (Siraj Capital، والشركة التجارية العقارية (الكويت)، وبنك فينتشر كابيتال (مملكة البحرين VC Bank)، بناء على مذكرة تفاهم أبرمت مع أمانة المدينة".
من جهته، أكد المهندس عبدالله عبدالعزيز كامل، العضو المنتدب لشركة التطوير العمراني المحدودة (المملكة العربية السعودية)، أن هذا المشروع جاء تتويجاً لرؤية والده المهندس عبدالعزيز عبدالله كامل، يرحمه الله، مؤسس شركة التطوير العمراني المحدودة والذي كان صاحب هذه الفكرة التطويرية الطموحة وأمضى ثماني سنوات في وضع المخططات والدراسات من أجل تحقيقها. وقد أتى هذا المشروع متطابقاً مع تطلعاته ورؤيته ونظرته المستقبلية الثاقبة في التطوير المدني الحضاري والمستدام الذي أراده لمدينة جدة ومؤهلاً لمواجهة جميع التحديات الحالية.
وأضاف أن المشروع يمتد على مساحة ستة كيلومترات مربعة، ويتضمن تطوير وإعادة إحياء وسط مدينة جدة بما فيه تأهيل الوسط التاريخي للمدينة وتحسين البنى التحتية وتأهيل البحيرات وتطوير الواجهة البحرية بطول 16 كيلو متراً وإلحاق مساحات خضراء بها وساحات عامة وممرات للمشاة ومناطق للترفيه. وسيتم تنفيذ هذا المشروع الحيوي بالتعاون ما بين القطاعين الحكومي والخاص.
في الوقت ذاته، أكد الدكتور ناصر الشماع، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سوليدير أنترشيونال، التي تشارك في تنفيذ مشروع تطوير وسط جدة، أن هذا المشروع سيشكل فرصة جديدة لتطوير وسط مدينة عريقة كمدينة جدة وتحويلها إلى مدينة حديثة ومستدامة مع المحافظة على نسيجها التراثي والتاريخي والاجتماعي على مثال ما حصل في بيروت.
وقد قام الدكتور مازن سكاف، المدير العام لشركة "أس.دي.جي" -Strategic Decisions Group في أوروبا والشرق الأوسط، بعرض المزايا التي سيحصل عليها ملاك الأراضي والعقارات الواقعة في نطاق المشروع من مشاركتهم به، حيث سيتم تقييم وتثمين الأملاك من قبل شركات متخصصة ويعطى المالك بالمقابل فرصة المساهمة في هذا المشروع الجبار بعدد أسهم مساو لسعر العقار المملوك له في تلك المنطقة.