المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم المياه العالمي


محمد
04-03-2008, 01:38 PM
صادف يوم السبت الموافق 22 مارس 2008م يوم المياه العالمي والذي اتخذ مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية أو ما يعرف بقمة الأرض الذي عقد في البرازيل في شهر يونيو عام 1992م ويعتبر هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات الدولية لأن من أبرز ما اتخذ ونتج عنه إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والأربعين من شهر نوفمبر من نفس العام اعتباراً من يوم 22 مارس من كل عام يوم مياه عالمي تدعى دول العالم إلى الاحتفاء به من خلال تكثيف الأنشطة الهادفة لزيادة الاهتمام بمصادر المياه وإدارتها والمحافظة عليها وترشيد استخدامها من خلال توعية كافة مستخدمي المياه وعقد اللقاءات والندوات والمؤتمرات العلمية والمعارض الخاصة بالمياه لبحث سبل تنمية مصادرها والمحافظة عليها بشكل مستدام.
جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة نتيجة لتزايد الاهتمام العالمي بالمياه لزيادة الطلب عليها مع الزيادة المضطردة في عدد السكان على سطح الكرة الأرضية ومحدودية مصادر المياه العذبة.
يتم الاحتفاء بيوم المياه العالمي برفع شعار كل عام تتبناه منظمة مختلفة من منظمات الأمم المتحدة وهذا العام تبنته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة بالتضامن مع فريق عمل الصحة العامة بالأمم المتحدة ولهذا الشعار مدلولاته في أهمية المياه وشعار هذا العام (السنة الدولية للصحة من خلال توفير خدمات الصرف الصحي) حيث يؤكد على أهمية الاهتمام بالصحة العامة لوجود أكثر من 2.6 مليار شخص في العالم بدون خدمات صرف صحي مناسبة.
أجدها مناسبة للحديث عن أهمية المحافظة على المياه الجوفية من التلوث والخلط والهدر والضياع.
الحديث عن المياه الجوفية حديث ذو شجون للمختصين بها لما يعايشونه من عدم إعطاء هذه المياه الأهمية المطلوبة ففي بعض الدول يتم إصدار تصاريح حفر الآبار في أضيق الحدود ومن أعلى سلطة في الدولة وفي دول أخرى لا يمكن أن تتحرك أجهزة معدات الحفر إلا بموافقة جهات الاختصاص وهنا لست ضد إعطاء تصاريح حفر للآباء أو تحريك معدات الحفر ولكنني أؤكد على عدم حفر آبار دون الحصول على تصاريح حفر ودون إشراف عليها وكذلك أرى تقدير مدى الحاجة للآبار فهناك مشاريع استثمارية كلفت الملايين لا بد من استمراريتها ضمن توازن لا ضرر ولا ضرار قدر الإمكان مع عدم السماح بتوسع هذه المشاريع مستقبلاً وإدخال وسائل في اقتصاد المياه فيها وعدم إنشاء أية مشاريع مستقبلية مستهلكة للمياه وأخذ قيمة وأهمية المياه في دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع المستقبلية والتشجيع على الاستثمار الخاص في مشاريع تحلية مياه الشرب كبديل للمشاريع المستهلكة للمياه مع أمل أن لا يكون ارتفاع أسعار القمح والشعير والأعلاف عالمياً حافزاً لاستئناف المشاريع المستهلكة للمياه وبالتالي حفر الآبار دون الحصول على تصاريح حفر أو إشراف فني فنحن بلد صحراوي والمملكة العربية السعودية كبيرة المساحة حيث تصل مساحتها إلى حوالي مليوني كيلومتر مربع من الصعوبة بمكان المراقبة الكاملة لمعدات وأجهزة الحفر فيها فقد كنت مديراً عاماً لإدارة تنمية موارد المياه بوزارة المياه والكهرباء قبل تقاعدي المبكر قبل سنة ونصف السنة.
وضع آلية وضوابط قابلة للتنفيذ وتضمن حماية المياه الجوفية من الضياع والاستنزاف والتلوث من خلال خلط طبقات المياه أو تسرب مياه الصرف الصحي أو الصرف الزراعي إلى طبقة المياه الجوفية المستغلة لأغراض الشرب أهم من عدم منح تصاريح حفر آبار لمن يتقدم بطلب الحفر وهناك وبكل أسف يجري حفر أعداد كبيرة من الآبار دون الحصول على تصاريح بالحفر ودون إشراف وفي مختلف مناطق المملكة لأن المراقبة تتطلب توفير كوادر بشرية كثيرة وسيارات تنقل.
إن من الأهمية بمكان أن تكون الآلية مشجعة لمن يتقدم بطلب تصريح بالحفر إذا ثبت أنه في حاجة ماسة لذلك وأن يشترط عليه أن تقوم الجهة المختصة بالإشراف على بئره أو آباره لضمان سلامة التنفيذ وحماية الطبقات الجوفية وعدم حفر آبار دون تصاريح وإشراف مما ينتج عنه خلط طبقات المياه وتلويثها وضياع مياه الطبقات جيدة الإنتاجية والنوعية بطبقات إما غير منتجة أو رديئة النوعية.
حفظ الله قيادتنا الحكيمة وأمد الله بعمر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.



عبدالله بن عبدالرحمن الحمين-استشاري مياه

http://www.al-jazirah.com/828836/rj6.htm