سعد المالكي
11-15-2008, 03:52 PM
مقدمة: إن المعالجة الثالثية للمياه الملوثة تعتبر كمعالجة إضافية من أجل تحقيق الأمور التالية :
أ- إزالة المواد العالقة الناعمة وتخفيض الـ BOD في المياه المعالجة النهائية .
ب- تخفيض تراكيز العوامل الممرضة مثل البكتريا وبيوض الديدان المعوية بحيث يتم تجنب أي ضرر بالصحة العامة الممكن أن ينجم عنها .
ت- التحكم بالمغذيات ( الفوسفور – النتروجين ) والمواد الصلبة المنحلة ( عضوية ، لاعضوية ) وإزالتها .
وقد ظهرت التأثيرات السلبية لهذه المواد على المصادر المائية المستقبلة ( أنهار – بحيرات ) وأصبحت هذه التأثيرات مشمولة بدراسات علمية وافية ولهذا تم وضع التشريعات التي تحدد مواصفات المياه المعالجة المطروحة للمصادر المائية مما يضمن سلامة هذه المصادر والمحافظة عليها .
أولا- إزالة المواد الصلبة المعلقة :
إن كلاً من محطات المعالجة التي تعمل بنظام الحمأة المنشطة والمرشحات البيولوجية سوف تنتج بعض المواد الملوثة التي لاتترسب خلال المعالجة الثانوية ولذلك فإن المعالجة الثالثية يمكنها ببساطة إزالة المواد الصلبة المعلقة ( SS ) التي لم نزل خلال المراحل السابقة من المعالجة وهناك عدة طرق متبعة لإزالة هذه المواد الملوثة وهي :
أ– التخثير والترسيب أو التندف : إن عملية التخثير تتم عن طريق إضافة بعض المواد الكيميائية للمياه المعالجة وعلى سبيل المثال(AL2 ( SO4 ) 3 16 H2O ) ويتبع ذلك مرحلة ترسيب وتعتبر هذه الطريقة من الطرق الفعالة لنزع الطحالب من المياه المعالجة ثانوياً .
أما التندف فيتم عن طريق نافثات الهواء والتي تؤدي إلى فصل المواد الصلبة عن السائل وتجمعها بالأعلى على شكل ندف وتتميز هذه الطريقةعن التخثير والترسيب بمايلي :
- زمن المكوث قليل ( حوالي نصف ساعة ) .
- الحمأة الناتجة عنها أكثر كثافة .
- فعالة لأجل المياه المعالجة الحاوية على تراكيز ( SS ) عالية .
ب– المناخل الميكروية :
لقد استخدمت هذه الطريقة بنجاح في تخفيض الـ ( SS ) الموجود بالمياه المعالجة ثانوياً وهي مناسبة للمحطات الكبيرة وتستخدم عادة لمعالجة المياه النهائية الخارجة من برك الإنضاج .
ت– الترشـيح :
تهدف عملية الترشيح إلى إزالة وفصل المواد العالقة العضوية واللاعضوية وكذلك الجراثيم والشوائب الأخرى التي لم يتم فصلها في أحواض الترسيب الثانوية وحيث أنَّ ( BOD , COD , PO4 ) تتواجد على شكل معلق فإنها ستزال بنسبة كبيرة أثناء عملية الترشيح وهناك العديد من أنواع المرشحات تذكر منها :
1- المرشحات الرملية البطيئة : وهي مناسبة جداً لمحطات المعالجة الصغيرة ويبلغ التحميل فيها ( 2 - 3 ) m3/m2/day وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة فيها ( 50 - 70 ) ٪ .
2- المرشحات الرملية السريعة:وهي مناسبة لمحطات المعالجة الكبيرة ويبلغ معدل التحميل ( 120 -240 ) m3/m2/day وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 70 ٪ .
3-المرشحات الرملية ذات الجريان العكسي : وهنا تدخل المياه المراد معالجتها من أسفل المرشح وتخرج من الأعلى ويبلغ معدل التحميل فيها ضعفي المرشحات الرملية السريعة .
4-المرشحات ذات الوسط المختلط : ويبلغ معدل التحميل فيها ( 300 - 600 ) m3/m2/day .
ث– البـرك :
ويتراوح عمقها حوالي ( 1 m ) ويمكن إستخدام هذه البرك في معالجة المياه المعالجة ثانوياً وعادة ما تكون نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 75٪ بحال وجود بركة واحدة وكذلك تبلغ قيمة BOD المزال إلى حوالي 60٪ وعادة مايكون زمن المكوث لكل من البرك(2.25 ) يوم والتحميل السطحي لها((0,44 m3/m2/day . وإن نمو الطحالب صيفاً يزيد من تركيز الـ ( SS ) في السيب النهائي المعالج ولذلك يفضل أن يكون المخرج عبارة عن سرير حصوي يعمل على تخفيض تركيز الـ ( SS ) في السيب النهائي المعالج .
ثانيا- القضاء على العوامل الممرضة :
آ - القضاء على العصيات الجرثومية :
يعتبر التعقيم المرحلة التالية لعملية الترشيح في المعالجة الثالثية وهو المرحلة الأخيرة في معالجة مياه المجاري في محطة المعالجة بصورة عامة . ورغم أنه يعتقد بأن المعالجة بنظام الحمأة المنشطة تقضي على حوالي 90٪ من الجراثيم الموجودة في المياه والتي تسبب خطراً داهماً على الصحة العامة إلاّ أن المياه الخارجة من أحواض الترسيب الثانوية تبقى تحمل رقماً ضخماً وذا تأثير ملحوظ على الصحة العامة ولذلك فإن التعقيم يلعب دور المخفض الجرثومي و بالتالي الصرف النهائي الآمن للمياه المعالجة.
ومن أهم المواد المستخدمة في التعقيم : الكلور المميع أو السائل، هيبوكلورايت الصوديوم ، هيبركلورايت
الكالسيوم ، الأوزون ، الأشعة فوق البنفسجية .
ويحدد عيار المواد المعقمة المضافة على الأسس التالية : الرقم الهيدروجيني ( PH ) للمياه ، درجة الحرارة ،
زمن التماس بين المادة المعقمة والمياه ،تركيز العصيات الجرثومية في المياه الداخلة إلى التعقيم ،تركيز العصيات الجرثومية الأعظمي بعد التعقيم وذلك حسب الكودات العالمية .
ب – الإزالة الكاملة لبيوض الديدان :
إن أغلب محطات المعالجة الموجودة في منطقتنا العربية غير قادرة على تحقيق المتطلبات الصحية التي حددتها منظمة الصحة العالمية ( 1989 ) فأغلب المحطات هي محطات معالجة تقليدية ( حمأة منشطة – مرشحات بيولوجية ) وهذه المحطات وعلى الرغم من كلف إنشائها العالية وكذلك كلف تشغيلها المرتفعة غير قادرة على إزالة بيوض الديدان مثل بيوض الإسكاريس مما يسبب انتشار عدوى الديدان المعوية بين المواطنين مما يسبب ارتفاع معدل وفيات الأطفال الناجم عن الإسهالات الشديدة .
إذاً فقد نجحت محطات المعالجة التقليدية في تخفيض الـ BOD والـ SS إلى الحدود المطلوبة وعلى الرغم من التكنولوجيا المتطورة التي تملكها إلاّ أنها غير فعالة في إزالة بيوض الديدان ولإنجاح هذه المحطات في القضاء على بيوض الديدان يجب استعمال وسائل حديثة متطورة في المعالجة مثل المعالجة الإشعاعية او بارفاق المعالجة التقليدية(حمأة منشطة او مرشحات بيولوجية) بالمرشحات الرملية او برك الانضاج. وتقيم فعالية محطات المعالجة في إزالة بيوض الديدان حسب دراسات منظمة الصحة العالمية كما يلي:
طريقة المعالجة مناسبتها للزراعة نسبة إزالة بيوض الديدان ٪
- مرشحات بيولوجية غير جيدة 70-90
- تقليدية + مرشحات رملية سريعة ملائمة 90-98
- تقليدية + مرشحات رملية بطيئة جيدة 95-100
- تقليدية + برك انضاج جيدة 100
- برك الاكسدة الطبيعية جيدة 100
- برك مهواة ميكانيكيا" جيدة 100
- معالجة اولية أو ثانوية + تخزين جيدة 100
إن الجدول السابق يظهر بوضوح أن هناك أربع طرق معالجة تحقق الإزالة الكاملة لبيوض الديدان وهي :
1 - معالجة تقليدية متبوعة ببرك إنضاج : يجب توفر بركتي إنضاج على التسلسل وبزمن مكوث لكل منها خمسة أيام .
2 - معالجة تقليدية ثانوية متبوعة بمرشحات رملية بطيئة:
معدل التحميل على المرشحات يتراوح من ( 2 - 5 ) m3/m2/day ولذلك فهناك حاجة لمساحة واسعة من الأرض ومعروف أن كلفة تشغيل هذه المرشحات مرتفعة .
3 - برك التثبيت :
إن الخيار الأول لمعالجة المياه الملوثة يجب أن يكون برك التثبيت ويجب أن لانتجاهلها إذا لم يكن هناك سبباً مقنعاً . إن الحاجة إلى مساحة كبيرة من الأرض ليست سبباً للإبتعاد عنها إذا علمنا أن المياه الخارجة منها صالحة بيئياً وصحياً للإستخدامات الزراعية مباشرة . وبحال عدم توفر مساحة كافية في نهاية الشبكة فيمكن تجميع مياه المجاري وضخها إلى منطقة أخرى تتوفر فيها المساحات اللازمة للبرك ، وهذا الأسلوب متبع بكثرة في الأردن وقد بلغت كلفة التشغيل والصيانة لهذا النوع من المعالجة حوالي ( 7$ ) لكل 1000 m3 وكذلك فإن كلفة إزالة ( 1000 ) كغ من BOD5 تبلغ حوالي ( 8$ ) ومن ناحية أخرى فإن أرخص الطرق التقليدية المتبعة في الأردن تبلغ كلفة معالجة 1000 m3 من مياه المجاري حوالي ( 84 $ ) وكلفة نزع (1000) كغ من BOD5 حوالي105 $. أي تزداد كلفة المعالجة أكثر من ستة أضعاف .
ومما لاشك فيه بأن الطريقة الموثوقة والأبسط و الأرخص والفعالة في إزالة العوامل الممرضة والديدان هي برك تثبيت الملوثات عند تأمين زمن مكوث معينة . وبالاضافة للحسنات السابقة فإن هناك أمراً هاماً ألا وهو تخزين الحمأة ضمن البرك وبزمن مكوث ملائم كفيل بإزالة بيوض الديدان المعوية الموجودة ضمنها . إن تصميم البرك بشكل متسلسل من ثلاث خلايا أو أكثر وبتأمين زمن يكون على الأقل ( 20 day ) فإن ذلك يضمن إزالة كامل بيوض الإسكاريس من التدفقات النهائية بسبب ترسب تلك البيوض إلى قاع البركة حيث تموت بعد عدة شهور . ويمكن الحصول على تدفق يحوي اللتر منه على ( <1 ) من البيوض الخيطية المعوية بواسطة بركة واحدة وبزمن مكوث ( 18.8 ) يوم أو وجود بركتين على التسلسل وبزمن مكوث ( 6.8 ) يوم للأولى و ( 5.5 ) يوم للثانية . أو بوجود بركة لاهوائية ذات زمن مكوث ليوم واحد ومن ثم بركة اختيارية وبزمن مكوث خمسة أيام ومن ثم بركة انضاج بزمن مكوث خمسة أيام . إن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن وجود برك تثبيت على التسلسل وبزمن مكوث ( 8 - 10 ) يوم كفيل بإنجاز إزالة مناسبة للبيوض الدودية . وفي الأردن تم تحقيق إزالة البيوض الخيطية المعوية من خلال تأمين زمن مكوث ( 17 ) يوم في الشتاء وبوجود ثلاثة برك ( اثنتان لاهوائيتان وواحدة اختيارية ) على التسلسل وأما في الصيف فينخفض زمن المكوث إلى ( 11 ) يوم وبوجود بركتين لاهوائيتين على التسلسل .
ثالثا- التحكم بالمغذيات وإزالتها :
أ - مقدمة: إن مياه المجاري التي خضعت لمعالجة تقليدية ( أولية + ثانوية ) تحتوي على التراكيز التالية من الملوثات : ( 20-30 mg/L)BOD5 ،ٍٍSS (20-30 mg/l ) ، النتروجين الكلي (20-40 mg/l) و الفوسفور الكلي (8-15 mg/l).
بالإضافة إلى كميات ضئيلة من المواد الملوثة الأخرى وهذه المواد مثل ( النتروجين والفوسفور ) تعمل كمغذيات للنباتات والحيوانات الموجودة في المصدر المائي المستقبل لهذه المياه المعالجة أي بشكل آخر تعمل كمنشطات للنمو . إن النمو الزائد يؤدي إلى نشوء حالات غير مرغوب فيها مثل استنفاذ الأكسجين وموت الأسماك وانتشار الروائح وتعكر المياه وتواجد الطحالب بتراكيز عالية غيرمحبذة ولمنع مثل هذا النشاط البيولوجي فإنه من المطلوب التحكم بتراكيز هذه المغذيات في المياه النهائية المعالجة قبل طرحها في المصب المائي(بحيرة، نهر... )
ب - استراتيجية التحكم بالمغذيات :
من المهم قبل اختيار الإستراتيجية المناسبة لإزالة المغذيات الإطلاع على مواصفات المياه الملوثة قبل المعالجة وعلى طريقة المعالجة والمستوى المطلوب لهذه المغذيات قبل صرفها مع المياه المعالجة إلى المصادر المائية المستقبلة. وعلى الرغم من أن المواد الصلبة المعلقة والمواد العضوية القابلة للتحللل البيولوجي تتم إزالتها بشكل كبير أثناء المعالجة التقليدية إلا أن الإزالة الإضافية لهذه المواد يتم قبل القاء المياه المعالجة إلى البحيرات أو الجداول الصغيرة . وفي الأيام المعاصرة أصبح التحكم بالمغذيات من الأمور الروتينية في معالجة المجاري التي ستصرف للمصادر المائية . وخلال العشرين سنة الماضية طبقت أساليب متعددة ومتنوعة من أجل إزالة هذه المكونات وقد صنفت أنظمة المعالجة المتقدمة :
1 -نوع المادة المراد إزالتها من المياه الملوثة .
2 -أنواع أساليب التشغيل وطرق المعالجة المتبعة لتنفيذ الغاية المراد تحقيقها من المعالجة .
3 -نوع المياه الملوثة المعالجة .
وبالطبع بأن طرق المعالجة وأساليب التشغيل تعتمد على مايلي :
1 -الإستخدام الرئيسي للمياه المعالجة .
2 -طبيعة المياه الملوثة .
3 -الإنسجام بين تسلسل عمليات المعالجة والتشغيل .
4 -الأساليب الممكنة للتخلص من الملوثات .
5 -النواحي الإقتصادية والبيئية .
ت - التحكم بالنتروجين : بشكل عام فإن النتروجين يتواجد في المياه الملوثة على شكل نتروجين عضوي (40-59)٪ و أمونيا (50-60)٪ NH4+ و نترات-نتريت بنسبة ( 0 - 5 )٪ ، وينتج النتروجين العضوي المنحل بشكل رئيسي من البولة ومن الحموض الأمينية . تبلغ نسبة إزالة النتروجين الكلي أثناء المعالجة التقليدية لمياه المجاري حوالي 30٪ وكل جزء من الأمونيا يحتاج كي يتحول إلى نترات حوالي ( 4,6 ) جزء من الأكسجين وبالتالي فإن النتروجين في مياه المجاري المنزلية يمكن أن يكافئ ( 80 - 150 ) ملغ BOD ولذلك فمن الضروري انتزاعها من المياه المعالجة قبل صرفها في المصبات المائية العامة .
إن المعالجة البيولوجية تسهم في تحويل البولة إلى كل من أمونيا ونترات وعادة في شبكات الصرف الصحي وفي أحواض الترسيب الأولية وأثناء المعالجة البيولوجية يتم تفكك البولة . وهناك العديد من الطرق المتبعة لإزالة النترجين من المياه الملوثة بيولوجياً ونذكر منها :
1 - الإستهلاك البكتيري : إن إزالة النتروجين هنا تعتمد على الحقيقة القائلة بأن استمرار النمو للكائنات الدقيقة يتطلب وجود مغذيات معينة والتي تعتبر بحد ذاتها مصدراً للطاقة لتلك الكائنات ، وبالتالي إذا تم اختيار المصدر الغذائي بشكل مناسب فإنه بالإمكان تحويل الأشكال المنحلة من النتروجين إلى أشكال عضوية محتواة ضمن الخلايا البكترية . وهذا التحول يتطلب عادة إضافة الكربوهيدرات ( أي مصدر كربوني عضوي ) مثل الميثانول ويضاف عادة ( 1.359 ) كغ من الميثانول لكل ( 0.453 ) كع من النترات المزال . ومن سيئات هذه الطريقة الكلفة المرتفعة للمصدر الكربوني وكلفة معالجة الكميات الكبيرة من الحمأة الناتجة وبالتالي نخلص للقول بأن هذه الطريقة غير مناسبة عملياً .
2– الطحـالـب :إن المفهوم المستخدم هنا مشابه للحالة السابقة ، حيث يحول النتروجين وأكسيد الكربون إلى خلايا طحلبية وبتأمين الأكسجين اللازم يتم تثبيت المواد العضوية الموجودة في المياه الملوثة .
وهذه الطريقة لم تطبق حتى الآن لأجل المحطات الكبيرة بسبب المساحات الكبيرة اللازمة لها وكذلك المشاكل الناجمة عن التخلص من الكم الهائل لهذه الطحالب .
3 – النترجة وإزالة النترجة : إن هذه العملية تجري بشكل خاص لإزالة النتروجين وهي تعتبر طريقة معدلة عن الحمأة المنشطة وتتلخص بشكل عام في طريقتين وهما :
* عملية النترجة : وبهذه المرحلة يتم تحول الأمونيا تحت الشروط الهوائية إلى نترات وذلك عن طريق بكتريا النتروزوموناس وبكتريا النتروباكتر ، كما هو موضح بالمعادلات التالية :
+ H2O NH4+ + (3/2) O2 → No2¯ + 4 H20 + 2 H+
No2¯ + (1/2) O2 → No3¯
بالجمع نجد :
+ H2O NH4+ + 2 O2 → No3¯ + 2 H+
وبشكل عام فإن المعالجة البيولوجية يمكن أن تخفض النتروجين (على شكل أمونيا) إلى أقل من (1mg/L ) وأن تخفض النتروجين الكلي إلى أقل من ( 3 mg/L ) . إن عملية النترجة يمكن أن تتم بحوض التهوية بحيث تتم زيادة مدة التهوية عن المدة المتعارف عليها في الحمأة المنشطة التقليدية .
* إزالة النترجة : وفي هذه المرحلة يتم تحويل النترات لاهوائياً إلى غاز النتروجين ويتم الاعتماد على الميثانول كمصدر كربوني :
6 No3¯ + 2 CH3 OH → 6 No2¯ + 4 H2O + 2 Co2
6 No2¯ + 3 CH3 OH → 3N2 + 3 C02 + 3 H2O + 6 OH-
بالجمع نجد:
6 No3¯ + 5 CH3 OH → 5Co2 + 3 N2 + 7 H2O + 6 OH-
إن إزالة النترجة يمكن أن تتم بأحواض الترسيب الثانوية وذلك بتأمين زمن تهوية طويلة وبإضافة مصدر كربون عضوي وعادة يضاف الميثانول ، ومن حسنات هذه الطريقة : فعالية إزالة للنتروجين تصل إلى
( 60 - 95 ) ٪ ، طريقة موثوقة، سهلة التشغيل ، تتطلب مساحة أرض قليلة ، كلفة متوسطة .
4- الطريقة الفيزيائية – الكيميائية لنزع النتروجين :
لقد أظهرت الدراسات بأن الأمونيا الموجودة في مياه الصرف المعالجة ثانوياً يمكن معالجتها بإضافة الكلس ومن ثم تصريف المياه المعالجة إلى سلسلة من البرك مما يؤدي إلى إزالة 90٪ من الأمونيا . ويرتفع PH المياه إلى حدود ( 11 ) نتيجة إضافة الكلس . كما أنَّ الأمونيا يمكن أن تؤكسد إلى غاز النتروجين عند إضافة كمية كافية من الكلورين إلى المياه المعالجة بحيث تكون النسبة بين الكلورين والأمونيا ( 9 : 1 ) وهذا التفاعل يحتاج إلى وسط له قيمة PH بين ( 6,5 - 8 ) وذلك لتجنب تشكل الكلورامين ( وخاصة ثلاثي الكلورامين ) والنتريت ، ولذلك يجب أن تتلقى المياه الملوثة معالجة جيدة لنزع المواد العضوية وذلك لمنع تشكل كلورايدات عضوية معقدة وللحفاظ على إستخدام الكمية المحددة نظرياً من الكلور اللازم لأكسدة الأمونيا والكلورة عند نقطة الإنكسار يمكن أن تحول (90-95) ٪ من الأمونيا إلى غاز نتروجين والأمونيا المتبقية تتحول إلى نترات وثالث كلوريد النتروجين وذلك حسب التفاعل التالي :
NH4+ + 1,5 HOCL →0,5 N2 + 1,5 H2O + 2,5 H+ + ,5 CL
ومن الطرق الكيميائية لإزالة النتروجين هناك طريقة التبادل الشاردي وطريقة الإستخلاص الهوائي للأمونيا
ث- التحكم بالفوسفور :
يعتبر الفوسفور أحد العناصر الرئيسية المغذية ومن الواجب تخفيضه إلى الحدود الدنيا المقبولة قبل إلقاء المياه المعالجة إلى المصادر المائية العامة ( بحيرة – نهر ) وبشكل عام فإن أحواض الترسيب الأولية تعمل على إزالة الفوسفور الموجود في المياه الملوثة بنسبة تتراوح بين ( 10 - 30 )٪ وأما المعالجة الثانوية فهي تتصف بأنها ذات فعالية منخفضة في إزالة الفوسوفور. وهناك العديد من الطرق المستخدمة لإزالة الفوسفور من المياه المعالجة ونذكر منها :
1- الإزالة البيولوجية للفوسفور :
إن مفتاح الإزالة البيولوجية للفوسفور هو تعريض الكائنات الحية الدقيقة إلى شروط لاهوائية وهوائية بشكل متعاقب مما يتسبب بامتصاص الفوسفور الموجود في المياه المعالجة .وإن الفوسفور لا يستخدم فقط من أجل الحفاظ علىالخلايا الحية وتكاثرها وإنتاج الطاقة ولكن أيضاً يخزن ضمن الخلايا من أجل الإستخدام اللاحق . إن تأمين التعريض المتعاقب للشروط اللاهوائية والهوائية يمكن أن يتم بالمعالجة البيولوجية المعروفة أو عن طريق إعادة الحمأة. والمقدار المطلوب من الفوسفور لإجراء النشاطات المختلفة للأحياء الدقيقة هو جزء فوسفور إلى مائة جزء من الكربون وتبلغ نسبة الإزالة للفوسفور بالطريقة البيولوجية من (20-40 )٪ ومن الطرق البيولوجية المستخدمة لإزالة الفوسفور نذكر :
*- طريقة ( A / O ) Main Stream phosphorus removal :
إن هذه الطريقة تعتمد على وجود منطقتين ( لاهوائية وهوائية ) حيث يتم في البرك الهوائية وبتأمين زمن مكوث معين عملية النترجة . إن الحمأة المترسبة تعاد إلى المدخل وتمزج مع المياه الملوثة الخام الداخلة للمحطة ، وضمن الشروط اللاهوائية فإن الفوسفور الموجود في المياه الملوثة والكتلة الخلوية المعادة تتحررعلى شكل فوسفور منحل ويتم أثناء هذه العملية تخفيض قيمة الـ BOD . إن الفوسفور يتم امتصاصه من قبل الكتلة البيولوجية في المنطقة الهوائية . وبالتالي يتم انتزاعه من المياه المعالجة وإن نسبة إزالة الفوسفور تعتمد بشكل رئيسي على النسبة بين الـ BOD والفوسفور في المياه المراد معالجتها . وقد لوحظ أنه عندما تزيد النسبة عن ( 10 إلى 1 ) فإن تركيز الفوسفور في السيب النهائي المعالجة يقل عن 1 mg/L ومن الممكن إضافة بعض الأملاح المعدنية لتحسين مواصفات المياه المعالجة .
2- الازالة الكيميائية للفوسفور:
- إن الفوسفور المتواجد في المياه الملوثة على شكل فوسفور عضوي أو على شكل بولي فوسفات يمكن إزالته بإضافة العديد من المواد الكيميائية ومنها :
- أملاح الألمنيوم : ويتم التفاعل مع الفوسفور على الشكل التالي :AL+3 + Po4¯ → AL Po4 ↓ و بهذه الطريقة تتم إزالة الفوسفور بنسبة ( 75 - 95 ) ٪ بالإضافة إلى إزالة المواد العضوية بنسبة ( 50 - 60 )٪ و PH الوسط المناسب لحدوث التفاعل يساوي ( 6 ) .
- أملاح الحديد : ويتم التفاعل مع الحديد وفق التفاعل التالي :
Fe +3 + Po4¯ → Fe Po4 ↓
3 Fe + + 2 Po4¯ → Fe3 ( Po4 ) 2
إن PH الوسط يجب أن تكون بحدود ( 4 - 5 ) عند استعمال الحديديك ( Fe+3 ) وبحدود ( 7 - 8 ) عند استعمال الحديدوز ( Fe +2 ) وعملياً فإن نسبة الحديد إلى الفوسفور تتراوح لأجل كلور الحديدك (1,2: 1 ) إلى ( 3 : 1 ) لأجل الحصول على إزالة الفوسفور بمقدار ( 70 - 75 ) ٪ .
إن إضافة المواد الكيميائية لأجل إزالة الفوسفور يمكن أن تؤثر على عمل أحواض الترسيب الأولية وإن اختيار إضافة هذه المواد يتوقف على المواصفات المطلوبة للمياه النهائية المعالجة .
إن إضافة المواد الكيميائية قبل أحواض الترسيب الأولية تساهم في إزالة الفوسفور بنسبة 80٪ وإن استخلاص الأمونيا يمكن أن يتم عملياً بإضافة الكلس في المرقدات النهائية مما يسمح بزيادة PH بينما تترسب Po4¯ . بينما عمليات النترجة يمكن أن تتم بإضافة الألمنيوم في أحواض الترسيب الأولية ، وهذا يساهم بتخفيض BOD , Po4¯
ج- الإزالة المشتركة البيولوجية للنتروجين والفوسفور :
إن الإزالة المشتركة البيولوجية للنتروجين والفوسفورتستخدم طريقة الحمأة المنشطة ولكن تعتمد على مجموعة من المناطق الهوائية واللاهوائية والانوكسيك ( anoxic ) . إن الطريقة الأكثر شيوعاً لتحقيق هذا الهدف هي طريقة ( A2/O ) وطريقة المراحل الخمسة وطريقة ( UCT ) وطريقة ( VIP ) وسنقتصر على ذكر لمحة عن طريقة عمل طريقة ( A2/O ) .
*- طريقة ( A2/O ) :
إن هذه الطريقة هي نسخة معدلة عن طريقة ( A/O ) بحيث يتم تأمين منطقة لاهوائية لإزالة النترجة و منطقة انوكسيك بحيث أن زمن المكوث في المنطقة Anoxic حوالي الساعة . وإن منطقة anoxic هي منطقة فقيرة بالأوكسجين ولكن يوجد أكسجين كيميائي على شكل نترات ونتريت التي تنتج بواسطة إعادة تدوير مزيج السائل المنترج في المنطقة الهوائية . إن تركيز الفوسفور في هذه المياه المعالجة النهائية هنا يكون أقل من 2 mg/L بحال عدم إستخدام الفلترة وأقل من 1,5 mg/L عند إستخدام الفلترة
رابعا"- المعالجة الثالثية بإستخدام برك الإنضاج :
إن برك الإنضاج هي في الواقع برك هوائية ويكون ارتفاعها بحدود واحد متر وعادة ماتكون البركة الأخيرة قبل القاء المياه المعالجة إلى المصبات المائية ( نهر – جدول 00 ) ووظيفة هذه البرك هي الازالة الإضافية للـ BOD والمواد القابلة للترسيب والتي لم تترسب أثناء المعالجة الثانوية وتعمل على القضاء على العوامل الممرضة وبيوض الديدان الموجودة في المياه المعالجة ثانوياً . ولمنع نموالطحالب في هذه البرك فإنه يتوجب تصميم عدد منها على التسلسل وبزمن مكوث لكل منها يومين أو أقل ولأجل الإزالة المثلى للعوامل الممرضة يفضل أن يكون عدد برك الإنضاج ثلاثة أو أكثر وبزمن مكوث قدره خمسة أيام لكل منها . ويجب تصميم المدخل والمخرج لهذه البركة بحيث يتم منع حدوث الدورة القصيرة لحركة المياه المنتقلة عبر هذه البرك . وبشكل عام فإن هذه البرك تلعب دور مخفف للصدمة لأجل المصادر المائية المستقبلة للمياه المعالجة وتمنع التأثير السلبي الناجم عن تقلب مواصفات المياه المعالجة ثانوياً في الوصول للمصادر المائية .
إن تربية الأسماك ضمن هذه البرك تعتبر عملية ناجحة ، فهي تسهم في تخفيض تراكيز المغذيات الموجودة بالمياه المعالجة وكذلك في تخفيض تراكيز الـ BOD ، كما أنه يتم التخلص من العصيات البرازية وبيوض الديدان ، كما أن تركيز الأكسجين المنحل يزداد في المياه المعالجة و من الممكن أن تزداد تراكيز الـ SS في المياه المعالجة النهائية ، نتيجة وجود الطحالب ولذلك ينصح عادة تمرر المياه النهائية المعالجة على مرشح حصوي لتخفيف تراكيز الـ SS قبل طرح هذه المياه في المصادر المائية .
المراجع العلمية:
1- تقرير" النجاعة الاقتصادية لخطوط الصرف الصحي و محطات المعالجة " ، شركة الدراسات و الاستشارات الفنية ، سورية 2001
2- Metcalf & Eddy “ Wastewater Engineering” USA, 1991
أ- إزالة المواد العالقة الناعمة وتخفيض الـ BOD في المياه المعالجة النهائية .
ب- تخفيض تراكيز العوامل الممرضة مثل البكتريا وبيوض الديدان المعوية بحيث يتم تجنب أي ضرر بالصحة العامة الممكن أن ينجم عنها .
ت- التحكم بالمغذيات ( الفوسفور – النتروجين ) والمواد الصلبة المنحلة ( عضوية ، لاعضوية ) وإزالتها .
وقد ظهرت التأثيرات السلبية لهذه المواد على المصادر المائية المستقبلة ( أنهار – بحيرات ) وأصبحت هذه التأثيرات مشمولة بدراسات علمية وافية ولهذا تم وضع التشريعات التي تحدد مواصفات المياه المعالجة المطروحة للمصادر المائية مما يضمن سلامة هذه المصادر والمحافظة عليها .
أولا- إزالة المواد الصلبة المعلقة :
إن كلاً من محطات المعالجة التي تعمل بنظام الحمأة المنشطة والمرشحات البيولوجية سوف تنتج بعض المواد الملوثة التي لاتترسب خلال المعالجة الثانوية ولذلك فإن المعالجة الثالثية يمكنها ببساطة إزالة المواد الصلبة المعلقة ( SS ) التي لم نزل خلال المراحل السابقة من المعالجة وهناك عدة طرق متبعة لإزالة هذه المواد الملوثة وهي :
أ– التخثير والترسيب أو التندف : إن عملية التخثير تتم عن طريق إضافة بعض المواد الكيميائية للمياه المعالجة وعلى سبيل المثال(AL2 ( SO4 ) 3 16 H2O ) ويتبع ذلك مرحلة ترسيب وتعتبر هذه الطريقة من الطرق الفعالة لنزع الطحالب من المياه المعالجة ثانوياً .
أما التندف فيتم عن طريق نافثات الهواء والتي تؤدي إلى فصل المواد الصلبة عن السائل وتجمعها بالأعلى على شكل ندف وتتميز هذه الطريقةعن التخثير والترسيب بمايلي :
- زمن المكوث قليل ( حوالي نصف ساعة ) .
- الحمأة الناتجة عنها أكثر كثافة .
- فعالة لأجل المياه المعالجة الحاوية على تراكيز ( SS ) عالية .
ب– المناخل الميكروية :
لقد استخدمت هذه الطريقة بنجاح في تخفيض الـ ( SS ) الموجود بالمياه المعالجة ثانوياً وهي مناسبة للمحطات الكبيرة وتستخدم عادة لمعالجة المياه النهائية الخارجة من برك الإنضاج .
ت– الترشـيح :
تهدف عملية الترشيح إلى إزالة وفصل المواد العالقة العضوية واللاعضوية وكذلك الجراثيم والشوائب الأخرى التي لم يتم فصلها في أحواض الترسيب الثانوية وحيث أنَّ ( BOD , COD , PO4 ) تتواجد على شكل معلق فإنها ستزال بنسبة كبيرة أثناء عملية الترشيح وهناك العديد من أنواع المرشحات تذكر منها :
1- المرشحات الرملية البطيئة : وهي مناسبة جداً لمحطات المعالجة الصغيرة ويبلغ التحميل فيها ( 2 - 3 ) m3/m2/day وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة فيها ( 50 - 70 ) ٪ .
2- المرشحات الرملية السريعة:وهي مناسبة لمحطات المعالجة الكبيرة ويبلغ معدل التحميل ( 120 -240 ) m3/m2/day وتبلغ نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 70 ٪ .
3-المرشحات الرملية ذات الجريان العكسي : وهنا تدخل المياه المراد معالجتها من أسفل المرشح وتخرج من الأعلى ويبلغ معدل التحميل فيها ضعفي المرشحات الرملية السريعة .
4-المرشحات ذات الوسط المختلط : ويبلغ معدل التحميل فيها ( 300 - 600 ) m3/m2/day .
ث– البـرك :
ويتراوح عمقها حوالي ( 1 m ) ويمكن إستخدام هذه البرك في معالجة المياه المعالجة ثانوياً وعادة ما تكون نسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة حوالي 75٪ بحال وجود بركة واحدة وكذلك تبلغ قيمة BOD المزال إلى حوالي 60٪ وعادة مايكون زمن المكوث لكل من البرك(2.25 ) يوم والتحميل السطحي لها((0,44 m3/m2/day . وإن نمو الطحالب صيفاً يزيد من تركيز الـ ( SS ) في السيب النهائي المعالج ولذلك يفضل أن يكون المخرج عبارة عن سرير حصوي يعمل على تخفيض تركيز الـ ( SS ) في السيب النهائي المعالج .
ثانيا- القضاء على العوامل الممرضة :
آ - القضاء على العصيات الجرثومية :
يعتبر التعقيم المرحلة التالية لعملية الترشيح في المعالجة الثالثية وهو المرحلة الأخيرة في معالجة مياه المجاري في محطة المعالجة بصورة عامة . ورغم أنه يعتقد بأن المعالجة بنظام الحمأة المنشطة تقضي على حوالي 90٪ من الجراثيم الموجودة في المياه والتي تسبب خطراً داهماً على الصحة العامة إلاّ أن المياه الخارجة من أحواض الترسيب الثانوية تبقى تحمل رقماً ضخماً وذا تأثير ملحوظ على الصحة العامة ولذلك فإن التعقيم يلعب دور المخفض الجرثومي و بالتالي الصرف النهائي الآمن للمياه المعالجة.
ومن أهم المواد المستخدمة في التعقيم : الكلور المميع أو السائل، هيبوكلورايت الصوديوم ، هيبركلورايت
الكالسيوم ، الأوزون ، الأشعة فوق البنفسجية .
ويحدد عيار المواد المعقمة المضافة على الأسس التالية : الرقم الهيدروجيني ( PH ) للمياه ، درجة الحرارة ،
زمن التماس بين المادة المعقمة والمياه ،تركيز العصيات الجرثومية في المياه الداخلة إلى التعقيم ،تركيز العصيات الجرثومية الأعظمي بعد التعقيم وذلك حسب الكودات العالمية .
ب – الإزالة الكاملة لبيوض الديدان :
إن أغلب محطات المعالجة الموجودة في منطقتنا العربية غير قادرة على تحقيق المتطلبات الصحية التي حددتها منظمة الصحة العالمية ( 1989 ) فأغلب المحطات هي محطات معالجة تقليدية ( حمأة منشطة – مرشحات بيولوجية ) وهذه المحطات وعلى الرغم من كلف إنشائها العالية وكذلك كلف تشغيلها المرتفعة غير قادرة على إزالة بيوض الديدان مثل بيوض الإسكاريس مما يسبب انتشار عدوى الديدان المعوية بين المواطنين مما يسبب ارتفاع معدل وفيات الأطفال الناجم عن الإسهالات الشديدة .
إذاً فقد نجحت محطات المعالجة التقليدية في تخفيض الـ BOD والـ SS إلى الحدود المطلوبة وعلى الرغم من التكنولوجيا المتطورة التي تملكها إلاّ أنها غير فعالة في إزالة بيوض الديدان ولإنجاح هذه المحطات في القضاء على بيوض الديدان يجب استعمال وسائل حديثة متطورة في المعالجة مثل المعالجة الإشعاعية او بارفاق المعالجة التقليدية(حمأة منشطة او مرشحات بيولوجية) بالمرشحات الرملية او برك الانضاج. وتقيم فعالية محطات المعالجة في إزالة بيوض الديدان حسب دراسات منظمة الصحة العالمية كما يلي:
طريقة المعالجة مناسبتها للزراعة نسبة إزالة بيوض الديدان ٪
- مرشحات بيولوجية غير جيدة 70-90
- تقليدية + مرشحات رملية سريعة ملائمة 90-98
- تقليدية + مرشحات رملية بطيئة جيدة 95-100
- تقليدية + برك انضاج جيدة 100
- برك الاكسدة الطبيعية جيدة 100
- برك مهواة ميكانيكيا" جيدة 100
- معالجة اولية أو ثانوية + تخزين جيدة 100
إن الجدول السابق يظهر بوضوح أن هناك أربع طرق معالجة تحقق الإزالة الكاملة لبيوض الديدان وهي :
1 - معالجة تقليدية متبوعة ببرك إنضاج : يجب توفر بركتي إنضاج على التسلسل وبزمن مكوث لكل منها خمسة أيام .
2 - معالجة تقليدية ثانوية متبوعة بمرشحات رملية بطيئة:
معدل التحميل على المرشحات يتراوح من ( 2 - 5 ) m3/m2/day ولذلك فهناك حاجة لمساحة واسعة من الأرض ومعروف أن كلفة تشغيل هذه المرشحات مرتفعة .
3 - برك التثبيت :
إن الخيار الأول لمعالجة المياه الملوثة يجب أن يكون برك التثبيت ويجب أن لانتجاهلها إذا لم يكن هناك سبباً مقنعاً . إن الحاجة إلى مساحة كبيرة من الأرض ليست سبباً للإبتعاد عنها إذا علمنا أن المياه الخارجة منها صالحة بيئياً وصحياً للإستخدامات الزراعية مباشرة . وبحال عدم توفر مساحة كافية في نهاية الشبكة فيمكن تجميع مياه المجاري وضخها إلى منطقة أخرى تتوفر فيها المساحات اللازمة للبرك ، وهذا الأسلوب متبع بكثرة في الأردن وقد بلغت كلفة التشغيل والصيانة لهذا النوع من المعالجة حوالي ( 7$ ) لكل 1000 m3 وكذلك فإن كلفة إزالة ( 1000 ) كغ من BOD5 تبلغ حوالي ( 8$ ) ومن ناحية أخرى فإن أرخص الطرق التقليدية المتبعة في الأردن تبلغ كلفة معالجة 1000 m3 من مياه المجاري حوالي ( 84 $ ) وكلفة نزع (1000) كغ من BOD5 حوالي105 $. أي تزداد كلفة المعالجة أكثر من ستة أضعاف .
ومما لاشك فيه بأن الطريقة الموثوقة والأبسط و الأرخص والفعالة في إزالة العوامل الممرضة والديدان هي برك تثبيت الملوثات عند تأمين زمن مكوث معينة . وبالاضافة للحسنات السابقة فإن هناك أمراً هاماً ألا وهو تخزين الحمأة ضمن البرك وبزمن مكوث ملائم كفيل بإزالة بيوض الديدان المعوية الموجودة ضمنها . إن تصميم البرك بشكل متسلسل من ثلاث خلايا أو أكثر وبتأمين زمن يكون على الأقل ( 20 day ) فإن ذلك يضمن إزالة كامل بيوض الإسكاريس من التدفقات النهائية بسبب ترسب تلك البيوض إلى قاع البركة حيث تموت بعد عدة شهور . ويمكن الحصول على تدفق يحوي اللتر منه على ( <1 ) من البيوض الخيطية المعوية بواسطة بركة واحدة وبزمن مكوث ( 18.8 ) يوم أو وجود بركتين على التسلسل وبزمن مكوث ( 6.8 ) يوم للأولى و ( 5.5 ) يوم للثانية . أو بوجود بركة لاهوائية ذات زمن مكوث ليوم واحد ومن ثم بركة اختيارية وبزمن مكوث خمسة أيام ومن ثم بركة انضاج بزمن مكوث خمسة أيام . إن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن وجود برك تثبيت على التسلسل وبزمن مكوث ( 8 - 10 ) يوم كفيل بإنجاز إزالة مناسبة للبيوض الدودية . وفي الأردن تم تحقيق إزالة البيوض الخيطية المعوية من خلال تأمين زمن مكوث ( 17 ) يوم في الشتاء وبوجود ثلاثة برك ( اثنتان لاهوائيتان وواحدة اختيارية ) على التسلسل وأما في الصيف فينخفض زمن المكوث إلى ( 11 ) يوم وبوجود بركتين لاهوائيتين على التسلسل .
ثالثا- التحكم بالمغذيات وإزالتها :
أ - مقدمة: إن مياه المجاري التي خضعت لمعالجة تقليدية ( أولية + ثانوية ) تحتوي على التراكيز التالية من الملوثات : ( 20-30 mg/L)BOD5 ،ٍٍSS (20-30 mg/l ) ، النتروجين الكلي (20-40 mg/l) و الفوسفور الكلي (8-15 mg/l).
بالإضافة إلى كميات ضئيلة من المواد الملوثة الأخرى وهذه المواد مثل ( النتروجين والفوسفور ) تعمل كمغذيات للنباتات والحيوانات الموجودة في المصدر المائي المستقبل لهذه المياه المعالجة أي بشكل آخر تعمل كمنشطات للنمو . إن النمو الزائد يؤدي إلى نشوء حالات غير مرغوب فيها مثل استنفاذ الأكسجين وموت الأسماك وانتشار الروائح وتعكر المياه وتواجد الطحالب بتراكيز عالية غيرمحبذة ولمنع مثل هذا النشاط البيولوجي فإنه من المطلوب التحكم بتراكيز هذه المغذيات في المياه النهائية المعالجة قبل طرحها في المصب المائي(بحيرة، نهر... )
ب - استراتيجية التحكم بالمغذيات :
من المهم قبل اختيار الإستراتيجية المناسبة لإزالة المغذيات الإطلاع على مواصفات المياه الملوثة قبل المعالجة وعلى طريقة المعالجة والمستوى المطلوب لهذه المغذيات قبل صرفها مع المياه المعالجة إلى المصادر المائية المستقبلة. وعلى الرغم من أن المواد الصلبة المعلقة والمواد العضوية القابلة للتحللل البيولوجي تتم إزالتها بشكل كبير أثناء المعالجة التقليدية إلا أن الإزالة الإضافية لهذه المواد يتم قبل القاء المياه المعالجة إلى البحيرات أو الجداول الصغيرة . وفي الأيام المعاصرة أصبح التحكم بالمغذيات من الأمور الروتينية في معالجة المجاري التي ستصرف للمصادر المائية . وخلال العشرين سنة الماضية طبقت أساليب متعددة ومتنوعة من أجل إزالة هذه المكونات وقد صنفت أنظمة المعالجة المتقدمة :
1 -نوع المادة المراد إزالتها من المياه الملوثة .
2 -أنواع أساليب التشغيل وطرق المعالجة المتبعة لتنفيذ الغاية المراد تحقيقها من المعالجة .
3 -نوع المياه الملوثة المعالجة .
وبالطبع بأن طرق المعالجة وأساليب التشغيل تعتمد على مايلي :
1 -الإستخدام الرئيسي للمياه المعالجة .
2 -طبيعة المياه الملوثة .
3 -الإنسجام بين تسلسل عمليات المعالجة والتشغيل .
4 -الأساليب الممكنة للتخلص من الملوثات .
5 -النواحي الإقتصادية والبيئية .
ت - التحكم بالنتروجين : بشكل عام فإن النتروجين يتواجد في المياه الملوثة على شكل نتروجين عضوي (40-59)٪ و أمونيا (50-60)٪ NH4+ و نترات-نتريت بنسبة ( 0 - 5 )٪ ، وينتج النتروجين العضوي المنحل بشكل رئيسي من البولة ومن الحموض الأمينية . تبلغ نسبة إزالة النتروجين الكلي أثناء المعالجة التقليدية لمياه المجاري حوالي 30٪ وكل جزء من الأمونيا يحتاج كي يتحول إلى نترات حوالي ( 4,6 ) جزء من الأكسجين وبالتالي فإن النتروجين في مياه المجاري المنزلية يمكن أن يكافئ ( 80 - 150 ) ملغ BOD ولذلك فمن الضروري انتزاعها من المياه المعالجة قبل صرفها في المصبات المائية العامة .
إن المعالجة البيولوجية تسهم في تحويل البولة إلى كل من أمونيا ونترات وعادة في شبكات الصرف الصحي وفي أحواض الترسيب الأولية وأثناء المعالجة البيولوجية يتم تفكك البولة . وهناك العديد من الطرق المتبعة لإزالة النترجين من المياه الملوثة بيولوجياً ونذكر منها :
1 - الإستهلاك البكتيري : إن إزالة النتروجين هنا تعتمد على الحقيقة القائلة بأن استمرار النمو للكائنات الدقيقة يتطلب وجود مغذيات معينة والتي تعتبر بحد ذاتها مصدراً للطاقة لتلك الكائنات ، وبالتالي إذا تم اختيار المصدر الغذائي بشكل مناسب فإنه بالإمكان تحويل الأشكال المنحلة من النتروجين إلى أشكال عضوية محتواة ضمن الخلايا البكترية . وهذا التحول يتطلب عادة إضافة الكربوهيدرات ( أي مصدر كربوني عضوي ) مثل الميثانول ويضاف عادة ( 1.359 ) كغ من الميثانول لكل ( 0.453 ) كع من النترات المزال . ومن سيئات هذه الطريقة الكلفة المرتفعة للمصدر الكربوني وكلفة معالجة الكميات الكبيرة من الحمأة الناتجة وبالتالي نخلص للقول بأن هذه الطريقة غير مناسبة عملياً .
2– الطحـالـب :إن المفهوم المستخدم هنا مشابه للحالة السابقة ، حيث يحول النتروجين وأكسيد الكربون إلى خلايا طحلبية وبتأمين الأكسجين اللازم يتم تثبيت المواد العضوية الموجودة في المياه الملوثة .
وهذه الطريقة لم تطبق حتى الآن لأجل المحطات الكبيرة بسبب المساحات الكبيرة اللازمة لها وكذلك المشاكل الناجمة عن التخلص من الكم الهائل لهذه الطحالب .
3 – النترجة وإزالة النترجة : إن هذه العملية تجري بشكل خاص لإزالة النتروجين وهي تعتبر طريقة معدلة عن الحمأة المنشطة وتتلخص بشكل عام في طريقتين وهما :
* عملية النترجة : وبهذه المرحلة يتم تحول الأمونيا تحت الشروط الهوائية إلى نترات وذلك عن طريق بكتريا النتروزوموناس وبكتريا النتروباكتر ، كما هو موضح بالمعادلات التالية :
+ H2O NH4+ + (3/2) O2 → No2¯ + 4 H20 + 2 H+
No2¯ + (1/2) O2 → No3¯
بالجمع نجد :
+ H2O NH4+ + 2 O2 → No3¯ + 2 H+
وبشكل عام فإن المعالجة البيولوجية يمكن أن تخفض النتروجين (على شكل أمونيا) إلى أقل من (1mg/L ) وأن تخفض النتروجين الكلي إلى أقل من ( 3 mg/L ) . إن عملية النترجة يمكن أن تتم بحوض التهوية بحيث تتم زيادة مدة التهوية عن المدة المتعارف عليها في الحمأة المنشطة التقليدية .
* إزالة النترجة : وفي هذه المرحلة يتم تحويل النترات لاهوائياً إلى غاز النتروجين ويتم الاعتماد على الميثانول كمصدر كربوني :
6 No3¯ + 2 CH3 OH → 6 No2¯ + 4 H2O + 2 Co2
6 No2¯ + 3 CH3 OH → 3N2 + 3 C02 + 3 H2O + 6 OH-
بالجمع نجد:
6 No3¯ + 5 CH3 OH → 5Co2 + 3 N2 + 7 H2O + 6 OH-
إن إزالة النترجة يمكن أن تتم بأحواض الترسيب الثانوية وذلك بتأمين زمن تهوية طويلة وبإضافة مصدر كربون عضوي وعادة يضاف الميثانول ، ومن حسنات هذه الطريقة : فعالية إزالة للنتروجين تصل إلى
( 60 - 95 ) ٪ ، طريقة موثوقة، سهلة التشغيل ، تتطلب مساحة أرض قليلة ، كلفة متوسطة .
4- الطريقة الفيزيائية – الكيميائية لنزع النتروجين :
لقد أظهرت الدراسات بأن الأمونيا الموجودة في مياه الصرف المعالجة ثانوياً يمكن معالجتها بإضافة الكلس ومن ثم تصريف المياه المعالجة إلى سلسلة من البرك مما يؤدي إلى إزالة 90٪ من الأمونيا . ويرتفع PH المياه إلى حدود ( 11 ) نتيجة إضافة الكلس . كما أنَّ الأمونيا يمكن أن تؤكسد إلى غاز النتروجين عند إضافة كمية كافية من الكلورين إلى المياه المعالجة بحيث تكون النسبة بين الكلورين والأمونيا ( 9 : 1 ) وهذا التفاعل يحتاج إلى وسط له قيمة PH بين ( 6,5 - 8 ) وذلك لتجنب تشكل الكلورامين ( وخاصة ثلاثي الكلورامين ) والنتريت ، ولذلك يجب أن تتلقى المياه الملوثة معالجة جيدة لنزع المواد العضوية وذلك لمنع تشكل كلورايدات عضوية معقدة وللحفاظ على إستخدام الكمية المحددة نظرياً من الكلور اللازم لأكسدة الأمونيا والكلورة عند نقطة الإنكسار يمكن أن تحول (90-95) ٪ من الأمونيا إلى غاز نتروجين والأمونيا المتبقية تتحول إلى نترات وثالث كلوريد النتروجين وذلك حسب التفاعل التالي :
NH4+ + 1,5 HOCL →0,5 N2 + 1,5 H2O + 2,5 H+ + ,5 CL
ومن الطرق الكيميائية لإزالة النتروجين هناك طريقة التبادل الشاردي وطريقة الإستخلاص الهوائي للأمونيا
ث- التحكم بالفوسفور :
يعتبر الفوسفور أحد العناصر الرئيسية المغذية ومن الواجب تخفيضه إلى الحدود الدنيا المقبولة قبل إلقاء المياه المعالجة إلى المصادر المائية العامة ( بحيرة – نهر ) وبشكل عام فإن أحواض الترسيب الأولية تعمل على إزالة الفوسفور الموجود في المياه الملوثة بنسبة تتراوح بين ( 10 - 30 )٪ وأما المعالجة الثانوية فهي تتصف بأنها ذات فعالية منخفضة في إزالة الفوسوفور. وهناك العديد من الطرق المستخدمة لإزالة الفوسفور من المياه المعالجة ونذكر منها :
1- الإزالة البيولوجية للفوسفور :
إن مفتاح الإزالة البيولوجية للفوسفور هو تعريض الكائنات الحية الدقيقة إلى شروط لاهوائية وهوائية بشكل متعاقب مما يتسبب بامتصاص الفوسفور الموجود في المياه المعالجة .وإن الفوسفور لا يستخدم فقط من أجل الحفاظ علىالخلايا الحية وتكاثرها وإنتاج الطاقة ولكن أيضاً يخزن ضمن الخلايا من أجل الإستخدام اللاحق . إن تأمين التعريض المتعاقب للشروط اللاهوائية والهوائية يمكن أن يتم بالمعالجة البيولوجية المعروفة أو عن طريق إعادة الحمأة. والمقدار المطلوب من الفوسفور لإجراء النشاطات المختلفة للأحياء الدقيقة هو جزء فوسفور إلى مائة جزء من الكربون وتبلغ نسبة الإزالة للفوسفور بالطريقة البيولوجية من (20-40 )٪ ومن الطرق البيولوجية المستخدمة لإزالة الفوسفور نذكر :
*- طريقة ( A / O ) Main Stream phosphorus removal :
إن هذه الطريقة تعتمد على وجود منطقتين ( لاهوائية وهوائية ) حيث يتم في البرك الهوائية وبتأمين زمن مكوث معين عملية النترجة . إن الحمأة المترسبة تعاد إلى المدخل وتمزج مع المياه الملوثة الخام الداخلة للمحطة ، وضمن الشروط اللاهوائية فإن الفوسفور الموجود في المياه الملوثة والكتلة الخلوية المعادة تتحررعلى شكل فوسفور منحل ويتم أثناء هذه العملية تخفيض قيمة الـ BOD . إن الفوسفور يتم امتصاصه من قبل الكتلة البيولوجية في المنطقة الهوائية . وبالتالي يتم انتزاعه من المياه المعالجة وإن نسبة إزالة الفوسفور تعتمد بشكل رئيسي على النسبة بين الـ BOD والفوسفور في المياه المراد معالجتها . وقد لوحظ أنه عندما تزيد النسبة عن ( 10 إلى 1 ) فإن تركيز الفوسفور في السيب النهائي المعالجة يقل عن 1 mg/L ومن الممكن إضافة بعض الأملاح المعدنية لتحسين مواصفات المياه المعالجة .
2- الازالة الكيميائية للفوسفور:
- إن الفوسفور المتواجد في المياه الملوثة على شكل فوسفور عضوي أو على شكل بولي فوسفات يمكن إزالته بإضافة العديد من المواد الكيميائية ومنها :
- أملاح الألمنيوم : ويتم التفاعل مع الفوسفور على الشكل التالي :AL+3 + Po4¯ → AL Po4 ↓ و بهذه الطريقة تتم إزالة الفوسفور بنسبة ( 75 - 95 ) ٪ بالإضافة إلى إزالة المواد العضوية بنسبة ( 50 - 60 )٪ و PH الوسط المناسب لحدوث التفاعل يساوي ( 6 ) .
- أملاح الحديد : ويتم التفاعل مع الحديد وفق التفاعل التالي :
Fe +3 + Po4¯ → Fe Po4 ↓
3 Fe + + 2 Po4¯ → Fe3 ( Po4 ) 2
إن PH الوسط يجب أن تكون بحدود ( 4 - 5 ) عند استعمال الحديديك ( Fe+3 ) وبحدود ( 7 - 8 ) عند استعمال الحديدوز ( Fe +2 ) وعملياً فإن نسبة الحديد إلى الفوسفور تتراوح لأجل كلور الحديدك (1,2: 1 ) إلى ( 3 : 1 ) لأجل الحصول على إزالة الفوسفور بمقدار ( 70 - 75 ) ٪ .
إن إضافة المواد الكيميائية لأجل إزالة الفوسفور يمكن أن تؤثر على عمل أحواض الترسيب الأولية وإن اختيار إضافة هذه المواد يتوقف على المواصفات المطلوبة للمياه النهائية المعالجة .
إن إضافة المواد الكيميائية قبل أحواض الترسيب الأولية تساهم في إزالة الفوسفور بنسبة 80٪ وإن استخلاص الأمونيا يمكن أن يتم عملياً بإضافة الكلس في المرقدات النهائية مما يسمح بزيادة PH بينما تترسب Po4¯ . بينما عمليات النترجة يمكن أن تتم بإضافة الألمنيوم في أحواض الترسيب الأولية ، وهذا يساهم بتخفيض BOD , Po4¯
ج- الإزالة المشتركة البيولوجية للنتروجين والفوسفور :
إن الإزالة المشتركة البيولوجية للنتروجين والفوسفورتستخدم طريقة الحمأة المنشطة ولكن تعتمد على مجموعة من المناطق الهوائية واللاهوائية والانوكسيك ( anoxic ) . إن الطريقة الأكثر شيوعاً لتحقيق هذا الهدف هي طريقة ( A2/O ) وطريقة المراحل الخمسة وطريقة ( UCT ) وطريقة ( VIP ) وسنقتصر على ذكر لمحة عن طريقة عمل طريقة ( A2/O ) .
*- طريقة ( A2/O ) :
إن هذه الطريقة هي نسخة معدلة عن طريقة ( A/O ) بحيث يتم تأمين منطقة لاهوائية لإزالة النترجة و منطقة انوكسيك بحيث أن زمن المكوث في المنطقة Anoxic حوالي الساعة . وإن منطقة anoxic هي منطقة فقيرة بالأوكسجين ولكن يوجد أكسجين كيميائي على شكل نترات ونتريت التي تنتج بواسطة إعادة تدوير مزيج السائل المنترج في المنطقة الهوائية . إن تركيز الفوسفور في هذه المياه المعالجة النهائية هنا يكون أقل من 2 mg/L بحال عدم إستخدام الفلترة وأقل من 1,5 mg/L عند إستخدام الفلترة
رابعا"- المعالجة الثالثية بإستخدام برك الإنضاج :
إن برك الإنضاج هي في الواقع برك هوائية ويكون ارتفاعها بحدود واحد متر وعادة ماتكون البركة الأخيرة قبل القاء المياه المعالجة إلى المصبات المائية ( نهر – جدول 00 ) ووظيفة هذه البرك هي الازالة الإضافية للـ BOD والمواد القابلة للترسيب والتي لم تترسب أثناء المعالجة الثانوية وتعمل على القضاء على العوامل الممرضة وبيوض الديدان الموجودة في المياه المعالجة ثانوياً . ولمنع نموالطحالب في هذه البرك فإنه يتوجب تصميم عدد منها على التسلسل وبزمن مكوث لكل منها يومين أو أقل ولأجل الإزالة المثلى للعوامل الممرضة يفضل أن يكون عدد برك الإنضاج ثلاثة أو أكثر وبزمن مكوث قدره خمسة أيام لكل منها . ويجب تصميم المدخل والمخرج لهذه البركة بحيث يتم منع حدوث الدورة القصيرة لحركة المياه المنتقلة عبر هذه البرك . وبشكل عام فإن هذه البرك تلعب دور مخفف للصدمة لأجل المصادر المائية المستقبلة للمياه المعالجة وتمنع التأثير السلبي الناجم عن تقلب مواصفات المياه المعالجة ثانوياً في الوصول للمصادر المائية .
إن تربية الأسماك ضمن هذه البرك تعتبر عملية ناجحة ، فهي تسهم في تخفيض تراكيز المغذيات الموجودة بالمياه المعالجة وكذلك في تخفيض تراكيز الـ BOD ، كما أنه يتم التخلص من العصيات البرازية وبيوض الديدان ، كما أن تركيز الأكسجين المنحل يزداد في المياه المعالجة و من الممكن أن تزداد تراكيز الـ SS في المياه المعالجة النهائية ، نتيجة وجود الطحالب ولذلك ينصح عادة تمرر المياه النهائية المعالجة على مرشح حصوي لتخفيف تراكيز الـ SS قبل طرح هذه المياه في المصادر المائية .
المراجع العلمية:
1- تقرير" النجاعة الاقتصادية لخطوط الصرف الصحي و محطات المعالجة " ، شركة الدراسات و الاستشارات الفنية ، سورية 2001
2- Metcalf & Eddy “ Wastewater Engineering” USA, 1991