سعد المالكي
11-17-2008, 10:01 PM
http://www.okaz.com.sa/okaz/images/okaz/okaz-logo.gif
اقترحت المملكة عقد قمة دولية لمعالجة أزمة المياه في العالم أسوة بالقمة التى بحثت الأزمة المالية . جاء ذلك الاقتراح فى كلمة ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية الرئيس الفخري للمجلس العربي للمياه في افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة 2008م والمنتدى العربي الأول للمياه أمس في مركز الملك فهد الثقافى في الرياض .
وقال فى كلمته إنه ليوم مشهود، أن نجتمع في عاصمة المملكة، في ظل ثلاث مناسبات مائية فها هو المؤتمر الدولي للموارد المائية والبيئة الجافة، والمنتدى العربي الأول، والثالثة توزيع الجوائز على الفائزين بأبحاث جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه.. ثلاث مناسبات تبين أهمية هذه السلعة الاستراتيجية، ومن دونها تنتهي وهي توضح القلق العالمي بل الفزع مما ينتاب مادة الوجود من ندرة، وقدر، وتلوث، وسوء إدارة.. ثلاث مناسبات، تنذر بأننا سنغرق جميعاً، ما لم نفطن إلى ما يحدق بنا، فالمركب واحد، إما النجاة وإما الهلاك .
وأضاف إنني أغتنم فرصة هذا التجمع العالمي، لأشارككم في همومكم المائية، من دون سرد للإحصائيات المخيفة، فأنتم تعلمونها وتعيشونها أكثر من غيركم ولكنني سأوجز بعضاً من تلك الهموم في عدة ملاحظات:
الأولى : إنني أدعوكم وأدعو كل ذي ضمير حي، أن يبادر إلى مواجهة القرصنة المائية وردعها، فهي لاتقل بشاعة، إذا تركت وعاثت في الأرض فسادا، عن حكم بالإعدام على من لاذنب له.
الثانية : عندما شرفني نائب خادم الحرمين الشريفين، بافتتاح ندوتكم الموقرة، حاولت الإلمام بأحدث الأخبار، وأدق المعلومات في عالم المياه، فهالني الكم الهائل، من الندوات والمؤتمرات، والجوائز والإحصاءات، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة، إلا أنه لم يعط الاهتمام اللازم لموضوع هو أشد خطراً مما نتخيل، إذ الإرهاب لم يتوقف، أو يستسلم، والكل يشعر بخطره، ومعظم الدول، لم تتنبه لاحتمال أن يغير استراتيجيته فيستهدف الموارد المائية، لنصحو يوما، على إرهاب مائي، يدمر محطات التحلية، أو يسمم الأنهار والأنابيب، والآبار والمياه الجوفية لذا، أناشدكم، وأنتم المسؤولون والقادرون على اتخاذ القرارات، ورسم السياسات، وتنفيذ الخطط والإجراءات، أن تولوا الإرهاب المائي البيولوجي الأهمية القصوى.
الثالثة : تعلمون ما عاناه العالم، خلال الشهور الماضية، من أزمة مالية، اقتضت دعوة رؤساء عشرين دولة إلى القمة، التي اختتمت أعمالها في واشنطن، لمناقشة الأزمة وأسبابها، والاتفاق على مبادئ الإصلاح للمؤسسات والتنظيمات والقطاعات المالية فإن كان العالم قد استشعر خطر هذه الأزمة، التي عصفت باقتصاده، فإن عليه أن يستشعر الأزمة المائية، التي لا تقل خطرا عن الأزمة المالية ولا شك أن معالجة الأزمة المائية تحتاج إلى تكاتف كل الدول، غنيها وفقيرها، وتعاونها على الوصول إلى حلول ناجعة، من دونها سيصبح العالم خرابا ودمارا، إنني أدعو إلى قمة مائية، على غرار القمة المالية، إذ لو أمكن الصبر على المعاناة المالية وتجاوزها، لما أمكن الصبر إذا عز الماء.
الرابعة : أوضحت عدة دراسات علمية، أن ظاهرة التغير المناخي، أصبحت حقيقة واقعة، بات على المجتمع الدولي التعامل معها، بجدية وصرامة .
الخامسة : لايخفى عليكم مشكلة الوقود الحيوي، الذي تصنعه بعض الدول، من المحاصيل الزراعية.. إن هذا الوضع الحرج، الذي نجم عن ممارسات زراعية مخطئة، يتطلب سياسات مائية جديدة، وفعالة، وأنتم المسؤولون عن عصب الحياه وشريانها، أن تضعوا حدا لذلك العبث بمقدرات الحياة، وأن تحددوا أولويات لاستخدام المياه.
واقترح الامير خالد بن سلطان عقد قمة تبحث وتقترح البدائل، وتقرر وتنفذ، إنقاذا للبشرية.
وأكد أن الوضع لا يحتمل التأخير أو التسويف، أو الاكتفاء بالشعارات.
وقال في تصريح صحفي إن استضافة المملكة للمؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة والمنتدى العربي الأول للمياه بالإضافة الى جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه، تعد فخرا للمملكة موضحا أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أعطت المياه أهمية ووضعتها في وزارة مستقلة والآن هي تعمل في هذا الإطار لمحاولة حل المشكلة مع بقية دول العالم وفي نفس الوقت تثقيف المملكة وشعبها باستغلال المياه أفضل استغلال.
وعن القمة المائية التي اقترحها قال: أتمنى من وزراء المياه والمؤتمرات الدولية تبني هذا الاقتراح والتفكير في حل العجز المائي.
وكان الأمين العام لجائزة الأمير سلطان العالمية للمياه رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي الثالث للمياه الدكتور عبدالملك آل الشيخ ألقى كلمة شكر خلالها باسمه واسم الجهات المنظمة والراعية والداعمة لهذا المؤتمر، نائب خادم الحرمين الشريفين لرعايته لهذا المؤتمر، ولسمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على افتتاحه المؤتمر.
كما ألقى وزير المياه والكهرباء الدكتور عبدالله الحصين كلمة أوضح فيها أن نقص الموارد المائية يتمثل بجلاء في انخفاض الكمية المتاحة لاستخدام الفرد بحوالى ( 60 في المائة ) منذ عام 1950م أي أن استخدام العالم للمياه قد زاد ثلاثة أضعاف خلال النصف الأخير من القرن المنصرم عندما زاد سكان العالم من (2.5) بليون إلى (6) بلايين نسمة وستنخفض الكمية المتاحة بنسبة (33 في المائة) خلال الأربعين سنة القادمة حين يرتفع عدد سكان العالم إلى 9 بلايين نسمة أي أنه خلال مئة عام فقط انخفض وسينخفض المتاح للفرد بأكثر من (90 في المائة) عن مستواه 1950م أو بمعنى آخر لن يعود متاحا للفرد في عام 2050م إلا أقل من (10 في المائة) مما كان متاحا في عام 1950م، ومن ناحية أخرى يتضاعف الطلب على المياه كل ( 35 ) عاما وإذا كان (40 في المائة) من المياه المطلوب توفيرها للزراعة سيأتي من مياه الري كما هو الحال الآن وذلك لسد حاجة ( 2.4 ) بليون نسمة، من المتوقع إضافتهم لسكان العالم فإن الحاجة ستكون لما يوازي عشرين ضعفا لجريان نهر النيل أو مائة ضعف جريان نهر كلورادو وهو ما يظهر بجلاء حجم التحدي الذي يواجهه العالم.
اقترحت المملكة عقد قمة دولية لمعالجة أزمة المياه في العالم أسوة بالقمة التى بحثت الأزمة المالية . جاء ذلك الاقتراح فى كلمة ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية الرئيس الفخري للمجلس العربي للمياه في افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة 2008م والمنتدى العربي الأول للمياه أمس في مركز الملك فهد الثقافى في الرياض .
وقال فى كلمته إنه ليوم مشهود، أن نجتمع في عاصمة المملكة، في ظل ثلاث مناسبات مائية فها هو المؤتمر الدولي للموارد المائية والبيئة الجافة، والمنتدى العربي الأول، والثالثة توزيع الجوائز على الفائزين بأبحاث جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه.. ثلاث مناسبات تبين أهمية هذه السلعة الاستراتيجية، ومن دونها تنتهي وهي توضح القلق العالمي بل الفزع مما ينتاب مادة الوجود من ندرة، وقدر، وتلوث، وسوء إدارة.. ثلاث مناسبات، تنذر بأننا سنغرق جميعاً، ما لم نفطن إلى ما يحدق بنا، فالمركب واحد، إما النجاة وإما الهلاك .
وأضاف إنني أغتنم فرصة هذا التجمع العالمي، لأشارككم في همومكم المائية، من دون سرد للإحصائيات المخيفة، فأنتم تعلمونها وتعيشونها أكثر من غيركم ولكنني سأوجز بعضاً من تلك الهموم في عدة ملاحظات:
الأولى : إنني أدعوكم وأدعو كل ذي ضمير حي، أن يبادر إلى مواجهة القرصنة المائية وردعها، فهي لاتقل بشاعة، إذا تركت وعاثت في الأرض فسادا، عن حكم بالإعدام على من لاذنب له.
الثانية : عندما شرفني نائب خادم الحرمين الشريفين، بافتتاح ندوتكم الموقرة، حاولت الإلمام بأحدث الأخبار، وأدق المعلومات في عالم المياه، فهالني الكم الهائل، من الندوات والمؤتمرات، والجوائز والإحصاءات، وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة، إلا أنه لم يعط الاهتمام اللازم لموضوع هو أشد خطراً مما نتخيل، إذ الإرهاب لم يتوقف، أو يستسلم، والكل يشعر بخطره، ومعظم الدول، لم تتنبه لاحتمال أن يغير استراتيجيته فيستهدف الموارد المائية، لنصحو يوما، على إرهاب مائي، يدمر محطات التحلية، أو يسمم الأنهار والأنابيب، والآبار والمياه الجوفية لذا، أناشدكم، وأنتم المسؤولون والقادرون على اتخاذ القرارات، ورسم السياسات، وتنفيذ الخطط والإجراءات، أن تولوا الإرهاب المائي البيولوجي الأهمية القصوى.
الثالثة : تعلمون ما عاناه العالم، خلال الشهور الماضية، من أزمة مالية، اقتضت دعوة رؤساء عشرين دولة إلى القمة، التي اختتمت أعمالها في واشنطن، لمناقشة الأزمة وأسبابها، والاتفاق على مبادئ الإصلاح للمؤسسات والتنظيمات والقطاعات المالية فإن كان العالم قد استشعر خطر هذه الأزمة، التي عصفت باقتصاده، فإن عليه أن يستشعر الأزمة المائية، التي لا تقل خطرا عن الأزمة المالية ولا شك أن معالجة الأزمة المائية تحتاج إلى تكاتف كل الدول، غنيها وفقيرها، وتعاونها على الوصول إلى حلول ناجعة، من دونها سيصبح العالم خرابا ودمارا، إنني أدعو إلى قمة مائية، على غرار القمة المالية، إذ لو أمكن الصبر على المعاناة المالية وتجاوزها، لما أمكن الصبر إذا عز الماء.
الرابعة : أوضحت عدة دراسات علمية، أن ظاهرة التغير المناخي، أصبحت حقيقة واقعة، بات على المجتمع الدولي التعامل معها، بجدية وصرامة .
الخامسة : لايخفى عليكم مشكلة الوقود الحيوي، الذي تصنعه بعض الدول، من المحاصيل الزراعية.. إن هذا الوضع الحرج، الذي نجم عن ممارسات زراعية مخطئة، يتطلب سياسات مائية جديدة، وفعالة، وأنتم المسؤولون عن عصب الحياه وشريانها، أن تضعوا حدا لذلك العبث بمقدرات الحياة، وأن تحددوا أولويات لاستخدام المياه.
واقترح الامير خالد بن سلطان عقد قمة تبحث وتقترح البدائل، وتقرر وتنفذ، إنقاذا للبشرية.
وأكد أن الوضع لا يحتمل التأخير أو التسويف، أو الاكتفاء بالشعارات.
وقال في تصريح صحفي إن استضافة المملكة للمؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة والمنتدى العربي الأول للمياه بالإضافة الى جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه، تعد فخرا للمملكة موضحا أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أعطت المياه أهمية ووضعتها في وزارة مستقلة والآن هي تعمل في هذا الإطار لمحاولة حل المشكلة مع بقية دول العالم وفي نفس الوقت تثقيف المملكة وشعبها باستغلال المياه أفضل استغلال.
وعن القمة المائية التي اقترحها قال: أتمنى من وزراء المياه والمؤتمرات الدولية تبني هذا الاقتراح والتفكير في حل العجز المائي.
وكان الأمين العام لجائزة الأمير سلطان العالمية للمياه رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدولي الثالث للمياه الدكتور عبدالملك آل الشيخ ألقى كلمة شكر خلالها باسمه واسم الجهات المنظمة والراعية والداعمة لهذا المؤتمر، نائب خادم الحرمين الشريفين لرعايته لهذا المؤتمر، ولسمو الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على افتتاحه المؤتمر.
كما ألقى وزير المياه والكهرباء الدكتور عبدالله الحصين كلمة أوضح فيها أن نقص الموارد المائية يتمثل بجلاء في انخفاض الكمية المتاحة لاستخدام الفرد بحوالى ( 60 في المائة ) منذ عام 1950م أي أن استخدام العالم للمياه قد زاد ثلاثة أضعاف خلال النصف الأخير من القرن المنصرم عندما زاد سكان العالم من (2.5) بليون إلى (6) بلايين نسمة وستنخفض الكمية المتاحة بنسبة (33 في المائة) خلال الأربعين سنة القادمة حين يرتفع عدد سكان العالم إلى 9 بلايين نسمة أي أنه خلال مئة عام فقط انخفض وسينخفض المتاح للفرد بأكثر من (90 في المائة) عن مستواه 1950م أو بمعنى آخر لن يعود متاحا للفرد في عام 2050م إلا أقل من (10 في المائة) مما كان متاحا في عام 1950م، ومن ناحية أخرى يتضاعف الطلب على المياه كل ( 35 ) عاما وإذا كان (40 في المائة) من المياه المطلوب توفيرها للزراعة سيأتي من مياه الري كما هو الحال الآن وذلك لسد حاجة ( 2.4 ) بليون نسمة، من المتوقع إضافتهم لسكان العالم فإن الحاجة ستكون لما يوازي عشرين ضعفا لجريان نهر النيل أو مائة ضعف جريان نهر كلورادو وهو ما يظهر بجلاء حجم التحدي الذي يواجهه العالم.