سعد المالكي
12-20-2008, 12:17 AM
مدير مياه مكة أعاد ذلك إلى امتناع مواطنين عن التعبئة بتسعيرة الحج أهالي مكة المكرمة ينتظرون ثــلاثـة أيــام للـحـصـول عـلى صـهـريـج مـياه
أعاد مدير عام المياه بالعاصمة المقدسة عبدالله حسنين سبب التزاحم على المياه في أشياب دقم الوبر بمكة إلى امتناع عدد من المواطنين عن التعبئة في الفترة الماضية بسبب تسعيرة الحج التي بدأت بتاريخ 1/12 وانتهت بتاريخ 15/12 من هذا الشهر والتي تم إقرارها من مقام الإمارة في عام1419 خلال موسم الحج فقط موضحاً أنه حصل خلال اليومين الماضيين إقبال عدد كبير من المواطنين والمقيمين من أهالي مكة المكرمة على أشياب التحلية للحصول على صهاريج المياه مما أدى إلى حدوث بعض التزاحم. وأشار إلى أن هناك تنظيما مشددا من قبل الموظفين والعاملين في الأشياب بالإضافة إلى وجود عدد من رجال الأمن في الموقع وذلك لضبط بعض الخارجين عن النظام.
وفي سؤال عن متى سوف تنتهي أزمة المياه بمكة قال حسنين إنه على طبيعة الحال عندما تبدأ الشعيبة3 بالضخ فإنه لن يكون هناك تزاحم أو تشاحن في أشياب مكة المكرمة.
وعن حجم المياه المتدفقة على الشبكات قال إن أحياء مكة المكرمة تستقبل 390 ألف متر مكعب والحرم المكي الشريف يستقبل عشرة آلاف متر مكعب بشكل يومي.
وحول مصير حصة حي الشامية بالمنطقة المركزية بعد إزالته قال إنه تم تقسيمها على أحياء مكة المكرمة.
وكانت أشياب المياه بدقم الوبر بمكة المكرمة شهدت خلال شهري ذي القعدة الماضي وذي الحجة الجاري أزمة في الحصول على صهريج ماء، حيث بدا اصطفاف المواطنين في طوابير طويلة للحصول على الماء أمرا مألوفا لدى المارة بالموقع أو طالبي صهاريج المياه.
وفيما يخشى مواطنو مكة من تكرار أزمة الحصول على المياه رصدت "الوطن" أثناء جولتها أمس حصول المواطنين على أرقام للانتظار بأعداد كبيرة تصل إلى أكثر من 582 الرقم الذي حصل عليه المواطن هزاع البركاتي الذي قال إنه لو ظل ينتظر منذ الصباح حتى العصر فلن يصله الدور ولن يحصل على صهريج رغم أنه يشاهد الصهاريج داخلة وخارجة دون أن يتمكن من الحصول على أحدها.
ووفقا لعدد من المواطنين والمقيمين الذين حضروا لشيب لا يوجد له آخر بديل يغطي طلبات أهالي مكة المكرمة فإنه لا مبرر للمشكلة خصوصا أن موسم الحج قد انتهى، مشيرين إلى أن مسؤولي الأشياب يقولون "انتظروا محطة الشعيبة3 " فهي التي ستحل المشكلة، متسائلين: هل تظل الأزمة قائمة حتى تضخ محطة الشعيبة 3 المياه ومتى سيكون ذلك؟.
وفي حين تنوعت معاناة المواطنين في سبيل الحصول على صهريج ماء، اتفقت جميعها على تعذر ذلك حيث قال معتوق الهذلي إنه أمضى ثلاثة أيام متتالية في جهود متواصلة للحصول على الماء دون جدوى ليلجأ أخيرا إلى موارد أخرى للمياه من خلال مياه الآبار ، وذلك بعد فشله التام في الحصول على المياه التي قال إن الأزمة وصلت بسعر الصهريج إلى 420 ريالا وذلك بخلاف المبالغ التي يفرضها عمال الصهريج إن كان المنزل يحتاج لتمديد لفة أو لفتين من أنبوب الصهريج لتصل المياه إلى خزان المنزل وهي أسعار مبالغ فيها.
واتهم الهذلي بعض موظفي مصلحة المياه بمحاباة أصدقائهم على حساب الآخرين حيث يحصلون على طلبهم من صهاريج المياه في أوقات قياسية دون أن يكونوا قد مروا بالمراحل التي مر بها الآخرون بالإضافة إلى أن هناك بعض السائقين من المقيمين الذين يقومون ببيع حمولتهم من المياه في السوق السوداء حيث يصل سعر الصهريج الصغير إلى 300 ريال والكبير إلى 700 ريال والأهالي في ظل حاجتهم للمياه يضطرون للدفع في ظل عدم وجود جهة منظمة لذلك.
أما عبد الحميد بخاري وهو مسن التقت به "الوطن" على مقربة من طابور الانتظار فيقول إن مكة تعاني من أزمة حقيقية في المياه، فلماذا لا يعترف المسؤول بوجود هذه الأزمة ولماذا لا تكون هناك خطط علمية وعملية مدروسة للقضاء على هذه الظاهرة التي أصبحت ملازمة لمكة المكرمة ويضيف قائلاً: أنا أمضيت ثلاثة أيام في الأشياب للحصول على صهريج مياه، وحضرت الصبح فلم أتمكن وحضرت الظهر كذلك لم أتمكن والحال طيلة اليوم حيث وصل رقمي الذي أحمله إلى سقف العشرة آلاف.
أما أم علي فقد وقفت حائرة في كيفية الحصول على صهريج مياه تقول: أتيت إلى هنا منذ الصباح الباكر وأنا أمني نفسي بالحصول على صهريج يروي عطش أبنائي فقد حرمت ابنتي من الذهاب
إلى المدرسة وفضلت أن تذهب معي إلى الأشياب للحصول على صهريج ماء ولكنني لم أستطع أن أحصل عليه ومن المتوقع أنني لن أحصل عليه خصوصا أن رقم انتظاري تجاوز التسعة آلاف
وهناك أكثر من ثلاثمئة رقم أمامي.
ويضيف حسام العلوي على أن معاناة أهالي مكة مع مشكلة المياه أصبحت متلازمة فلك أن تتخيل أن سعر صهريج المياه ارتفع بتاريخ 1/12 إلى 550 بنسبة 100% وفي غرة شهر ذي الحجة امتنع سائقو الصهاريج عن العمل وذلك للانتظار إلى حين البدء في التسعيرة الجديدة التي قال إنه لابد من إعادة النظر فيها والعمل على إيجاد بدائل أخرى خاصة إذا علمنا أن هناك بعض الأحياء بمكة لا تصلها المياه إلا مرة واحدة في الشهر.
وشاهدت "الوطن" رجال الأمن وهم يعملون على ضبط النظام وتنظيم انتظار الرجال والنساء كما أسهموا في الحد من بروز المشادات الكلامية بين المتواجدين والعاملين حيث يبذلون جهودا في وأد بعض الإشكالاات والمشادات التي تحدث في الموقع والقيام بتنظيم المنتظرين لمنع بعض التجاوزات التي تحدث من قبل البعض كمحاولة الحصول على صهريج الماء عنوة.
أعاد مدير عام المياه بالعاصمة المقدسة عبدالله حسنين سبب التزاحم على المياه في أشياب دقم الوبر بمكة إلى امتناع عدد من المواطنين عن التعبئة في الفترة الماضية بسبب تسعيرة الحج التي بدأت بتاريخ 1/12 وانتهت بتاريخ 15/12 من هذا الشهر والتي تم إقرارها من مقام الإمارة في عام1419 خلال موسم الحج فقط موضحاً أنه حصل خلال اليومين الماضيين إقبال عدد كبير من المواطنين والمقيمين من أهالي مكة المكرمة على أشياب التحلية للحصول على صهاريج المياه مما أدى إلى حدوث بعض التزاحم. وأشار إلى أن هناك تنظيما مشددا من قبل الموظفين والعاملين في الأشياب بالإضافة إلى وجود عدد من رجال الأمن في الموقع وذلك لضبط بعض الخارجين عن النظام.
وفي سؤال عن متى سوف تنتهي أزمة المياه بمكة قال حسنين إنه على طبيعة الحال عندما تبدأ الشعيبة3 بالضخ فإنه لن يكون هناك تزاحم أو تشاحن في أشياب مكة المكرمة.
وعن حجم المياه المتدفقة على الشبكات قال إن أحياء مكة المكرمة تستقبل 390 ألف متر مكعب والحرم المكي الشريف يستقبل عشرة آلاف متر مكعب بشكل يومي.
وحول مصير حصة حي الشامية بالمنطقة المركزية بعد إزالته قال إنه تم تقسيمها على أحياء مكة المكرمة.
وكانت أشياب المياه بدقم الوبر بمكة المكرمة شهدت خلال شهري ذي القعدة الماضي وذي الحجة الجاري أزمة في الحصول على صهريج ماء، حيث بدا اصطفاف المواطنين في طوابير طويلة للحصول على الماء أمرا مألوفا لدى المارة بالموقع أو طالبي صهاريج المياه.
وفيما يخشى مواطنو مكة من تكرار أزمة الحصول على المياه رصدت "الوطن" أثناء جولتها أمس حصول المواطنين على أرقام للانتظار بأعداد كبيرة تصل إلى أكثر من 582 الرقم الذي حصل عليه المواطن هزاع البركاتي الذي قال إنه لو ظل ينتظر منذ الصباح حتى العصر فلن يصله الدور ولن يحصل على صهريج رغم أنه يشاهد الصهاريج داخلة وخارجة دون أن يتمكن من الحصول على أحدها.
ووفقا لعدد من المواطنين والمقيمين الذين حضروا لشيب لا يوجد له آخر بديل يغطي طلبات أهالي مكة المكرمة فإنه لا مبرر للمشكلة خصوصا أن موسم الحج قد انتهى، مشيرين إلى أن مسؤولي الأشياب يقولون "انتظروا محطة الشعيبة3 " فهي التي ستحل المشكلة، متسائلين: هل تظل الأزمة قائمة حتى تضخ محطة الشعيبة 3 المياه ومتى سيكون ذلك؟.
وفي حين تنوعت معاناة المواطنين في سبيل الحصول على صهريج ماء، اتفقت جميعها على تعذر ذلك حيث قال معتوق الهذلي إنه أمضى ثلاثة أيام متتالية في جهود متواصلة للحصول على الماء دون جدوى ليلجأ أخيرا إلى موارد أخرى للمياه من خلال مياه الآبار ، وذلك بعد فشله التام في الحصول على المياه التي قال إن الأزمة وصلت بسعر الصهريج إلى 420 ريالا وذلك بخلاف المبالغ التي يفرضها عمال الصهريج إن كان المنزل يحتاج لتمديد لفة أو لفتين من أنبوب الصهريج لتصل المياه إلى خزان المنزل وهي أسعار مبالغ فيها.
واتهم الهذلي بعض موظفي مصلحة المياه بمحاباة أصدقائهم على حساب الآخرين حيث يحصلون على طلبهم من صهاريج المياه في أوقات قياسية دون أن يكونوا قد مروا بالمراحل التي مر بها الآخرون بالإضافة إلى أن هناك بعض السائقين من المقيمين الذين يقومون ببيع حمولتهم من المياه في السوق السوداء حيث يصل سعر الصهريج الصغير إلى 300 ريال والكبير إلى 700 ريال والأهالي في ظل حاجتهم للمياه يضطرون للدفع في ظل عدم وجود جهة منظمة لذلك.
أما عبد الحميد بخاري وهو مسن التقت به "الوطن" على مقربة من طابور الانتظار فيقول إن مكة تعاني من أزمة حقيقية في المياه، فلماذا لا يعترف المسؤول بوجود هذه الأزمة ولماذا لا تكون هناك خطط علمية وعملية مدروسة للقضاء على هذه الظاهرة التي أصبحت ملازمة لمكة المكرمة ويضيف قائلاً: أنا أمضيت ثلاثة أيام في الأشياب للحصول على صهريج مياه، وحضرت الصبح فلم أتمكن وحضرت الظهر كذلك لم أتمكن والحال طيلة اليوم حيث وصل رقمي الذي أحمله إلى سقف العشرة آلاف.
أما أم علي فقد وقفت حائرة في كيفية الحصول على صهريج مياه تقول: أتيت إلى هنا منذ الصباح الباكر وأنا أمني نفسي بالحصول على صهريج يروي عطش أبنائي فقد حرمت ابنتي من الذهاب
إلى المدرسة وفضلت أن تذهب معي إلى الأشياب للحصول على صهريج ماء ولكنني لم أستطع أن أحصل عليه ومن المتوقع أنني لن أحصل عليه خصوصا أن رقم انتظاري تجاوز التسعة آلاف
وهناك أكثر من ثلاثمئة رقم أمامي.
ويضيف حسام العلوي على أن معاناة أهالي مكة مع مشكلة المياه أصبحت متلازمة فلك أن تتخيل أن سعر صهريج المياه ارتفع بتاريخ 1/12 إلى 550 بنسبة 100% وفي غرة شهر ذي الحجة امتنع سائقو الصهاريج عن العمل وذلك للانتظار إلى حين البدء في التسعيرة الجديدة التي قال إنه لابد من إعادة النظر فيها والعمل على إيجاد بدائل أخرى خاصة إذا علمنا أن هناك بعض الأحياء بمكة لا تصلها المياه إلا مرة واحدة في الشهر.
وشاهدت "الوطن" رجال الأمن وهم يعملون على ضبط النظام وتنظيم انتظار الرجال والنساء كما أسهموا في الحد من بروز المشادات الكلامية بين المتواجدين والعاملين حيث يبذلون جهودا في وأد بعض الإشكالاات والمشادات التي تحدث في الموقع والقيام بتنظيم المنتظرين لمنع بعض التجاوزات التي تحدث من قبل البعض كمحاولة الحصول على صهريج الماء عنوة.