المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراجعة لهيكلة مهام التشغيل والصيانة


سعد المالكي
01-10-2009, 01:44 PM
مراجعة لهيكلة مهام التشغيل والصيانة


م/صـالح بن عبدالرحمن العمرو


وزارة الشئون البلدية والقروية


الملخص


يتم تنفيذ العديد من المشروعات التنموية في المدن من قبل عدة جهات حكومية ، ويتبع ذلك صيانة وتشغيل هذه المشروعات من قبل كل جهة منفذة ونتيجة لذلك قد تظهر بعض السلبيات عند أداء المهام أو قد يكون هناك تداخلاً أو ازدواجية ، وقد يحدث ذلك أيضاً في إطار هيكل تنظيمي واحد ، وهذا قد يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة التكاليف ، وإلى اختلاف الأساليب كما يؤدي أيضاً إلى اختلاف مستويات الصيانة والتشغيل داخل المدينة الواحدة ، وإلى إختلاف خلفيات إتخاذ القرارات 0
ولما كانت مهام التشغيل والصيانة تعتبر هي التحدي المستقبلي في إدارة المدن ، ويزداد هذا التحدي كلما زاد حجم المشروعات المنفذة ، وكلما زاد الطلب على الخدمات ، فإنه لابد أن يصاحب هذا التحدي تحديد النظرة المستقبلية، التي يمكن من خلالها الحفاظ على المكتسبات الحضرية ، وهذا لابد أن يأتي على تحديد وتقويم لمنهج الأداء القائم ، في سبيل الوصول إلى الاستنتاجات التي يمكن من خلالها تحديد توصيات محددة ومناسبة لعلَّ متخذي القرار والممهدين لاتخاذه يجدوا فيها إن شاء الله ما يساعد على تحقيق الارتقاء بمستوى الأداء لمهام التشغيل والصيانة 0

أولاً : هدف الورقة :
إجراء مراجعة لمهام التشغيل والصيانة التي تجري للمشروعات داخل المدن ويشمل ذلك مراجعة المهام التي يتم تنفيذها من قبل جهاز تنظيمي مستقل كجهة واحدة أو المهام التي يجري تنفيذها من قبل عدة جهات حكومية أخرى ذات صلة بمهام التشغيل والصيانة ، حتى يمكن الوصول إلى توصيات قد تساعد على إعادة لهيكلة مهام التشغيل والصيانة التي يجري إتباعها في إدارة المدن 0

ثانياً : مقدمة :
أخذت مهام التشغيل والصيانة تتطور بشكل مستمر ، وبدأ قياس مستوى الأداء ينصب بالدرجة الأولى على كفاءة خدمات التشغيل والصيانة ويحدد هذه الكفاءة ومدى فاعليتها جوانب عدة هي:- مسـتوى الأداء وتطــور مســتوى الأداء من الناحية العلمية والتقنية ، ومراقبة مستوى الأداء والمهارة الفردية عند أداء مهام التشغيل والصيانة والوقت اللازم للأداء ، ومدى القدرة على تقليل التكاليف مع الحفاظ على العمر الافتراضي للمشروع ، وكذلك المقدرة على تحقيق روح التنافس بين الخدمات الأخرى المقدمة ، وعلاوة على هذه الجوانب فهناك أيضاً البحث العلمي التطبيقي الذي يجب أن يأتي موازياً لتلك الجوانب بحيث يمكن الاستفادة من الخبرات العملية التي تُكتسَب عند أداء مهام التشغيل والصيانة لتطويرها من الناحية العلمية بحيث يمكن في النهاية الوصول إلى أساليب للصيانة ونظم للتشغيل تساعد على الارتقاء دوماً بالخدمات التي تقدم ، مع تقليل الإنفاق المالي ، وفي نفس الوقت إعطاء الثقة من قبل من تقدم لهم الخدمات للجهات التي تعمل على تقديمها 0

ثالثاً : ـ مهام التشغيل والصيانة :
يمكن استعراض توجه وزارة الشئون البلدية والقروية وخططها التنموية تجاه مهام التشغيل والصيانة من خلال بعض الجوانب التالية :-
أ- الخطة التشغيلية لوزارة الشئون البلدية والقروية (1) لخطة التنمية السادسة (1415ـ1420) وقد ورد في هذه الخطة ما يلي :-
1- ورد من المهام الرئيسية والمسئوليات التي تتولاها وزارة الشئون البلدية والقروية " تخطيط التجهيزات البلدية الأساسية وتنفيذها وتشغيلها وصيانتها مع المحافظة على الصحة العامة وتحسين البيئة" وكذلك رسم خطط إدارة مياه الشرب والصرف الصحي وتنفيذها وتشغيلها 0
2- ومن القضايا الأساسية والمعوقات انخفاض الإيرادات البلدية ومستوى تحصيلها حيث تهدف الوزارة إلى التقليل تدريجياً من إعتماد البلديات على ميزانية الدولة في تمويل مصروفاتها مع الالتزام بتقديم الخدمات إلى كافة المواطنين بأسعار مناسبة وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة ، ولذلك يمكن تنمية الإيرادات من خلال عدة جوانب منها مشاركة القطـاع الخاص بصورة أكبر في مجــالات عــدة مثل جمع النفايات ، والتخلص منهـا وبناء وتشغيل

المسالخ والأسواق والمنتزهات والمناطق الترفيهية ومواقف السيارات ، حتى يمكن تخفيض مخصصات التشغيل والصيانة لهذه المرافق وزيادة عائداتها 0
3- ومن ماورد من المعوقات أيضاً ضعف التنسيق بين الوزارة والجهات الأخرى ، وعدم كفاية خدمات الصرف الصحي في مدن المملكة الكبرى ، ونقص المعلومات بين الوزارة والجهات التابعة لها ، وعدم كفاية الخدمات البلدية المقدمة في المناطق القروية 0
4- ورد ضمن السياسات الرئيسية بعض الجوانب ذات الصلة بالتشغيل والصيانة ومن ما ورد : -
4-1- رفع كفاءة المرافق والخدمات البلدية 0
4-2- فتح المجال أمام القطاع الخاص 0
إن إدارة المرافق والخدمات البلدية بروح اقتصادية ، وعلى أسس تجارية يعد خطوة مهمة نحو ضمان مشاركة القطاع الخاص وتشجيعه وفتح المجال أمامه في إنشاء التجهيزات الأساسية البلدية وتشغيلها وفي تأمينها ، ويعد هذا الأمر خطوه مهمة نحو تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشروعات البلدية وتأمين الخدمات كما يتطلب الأمر تحديد الأنشطة الأكثر ملائمة لبرنامج التخصيص مع وضع اللوائح التطبيقية 0
5- ورد ضمن الأهداف العامة والسياسات ما يلي :-
5-1- تشجيع التشغيل والصيانة اعتمادا على قدرات البلديات بقدر الإمكان عن طريق تنمية القدرات الآلية والبشرية المؤهلة 0
5-2- حث القطاع الخاص على المشاركة في إنشاء المرافق والتجهيزات الأساسية البلدية وتأمين الخدمات وتشغيلها 0
5-3- توحيد مواصفات ومقاييس المعدات والآليات 0
5-4- تحديد الأنشطة الأكثر ملائمة لبرنامج التخصيص 0
5-5- حث القطاع الخاص على الإسهام في تشغيل الخدمات البلدية 0
5-6- تدريب العاملين في المرافق والخدمات البلدية من قبل المقاولين الذين تسند إليهم مهام التشغيل والصيانة 0
5-7- تطوير نماذج ملائمة لجمع ومعالجة مياه الصرف الصحي في التجمعات الحضرية ذات الكثافة السكانية المنخفضة.
5-8- تحديد وظائف المدن وتطوير الأداء الوظيفي لها 0
5-9- الاستمرار في توفير المتطلبات الأساسية لتحسين الظروف المعيشية والبيئية للسكان في المدن والقرى والعمل على تحسين القائم منها 0
6- وحول دور القطاع الخاص في التنمية البلدية فقد أشارت الخطة التشغيلية (1) إلى أن دعوة هذا القطاع إلى المشاركة بحاجة إلى دعمها بتغيرات نظامية وقانونية في علاقة الوزارة والجهات التابعة لها بالقطاع الخاص فمهمة الوزارة تكون في إصدار الأنظمة والإجراءات التعاقدية مع القطاع الخاص وتتولى البلديات الإشراف المباشر على التنفيذ مع العمل على إيجاد الكفاءة الفنية المحفزة والقادرة على التعامل مع القطاع الخاص 0

ب- جاءت مقترحات وكالة الوزارة للشئون الفنية (2) التي بعثت بها إلى وكالة الوزارة للتخطيط والبرامج لتضمينها إلى مقترحات الخطة الخمسية السابعة (1420 ـ 1425) الخاصة بالوزارة جاءت جميع هذه المقترحات مؤكدة على أهمية تفعيل مهام التشغيل والصيانة والارتقاء بها من خلال اقتراح عدة نظم وأساليب للتشغيل والصيانة 0
ج- ورد في دراسة إعادة تنظيم الوزارة المعدة من قبل معهد الإدارة العامة (3) تحت عنوان الإدارة العامة للتشغيل والصيانة بأن هدفها العام " المحافظة على المشاريع والمرافق البلدية وضمان سلامتها واستمرارية كفاءة أدائها "ومن المهام التي تمت صياغتها لتحقيق هذا الهدف:
- وضع الخطط والسياسات المتعلقة بصيانة المرافق البلدية من مباني وطرق وإنارة وتشجير وصرف صحي ومياه وإبلاغها لأجهزة الوزارة لاتباعها عند القيام بتلك الأعمال 0
- وضع المعايير والمواصفات المتعلقة بالصيانة وتطويرها ومتابعة تنفيذها 0
- اقتراح الأنظمة واللوائح والتعليمات والأدلة المنظمة لعمليات الصيانة 0
- متابعة كل ما يستجد من مواصفات وشروط فنية عالمية 0
- اقتراح صيغ للعقود المتعلقة بمشاريع تشغيل وصيانة المرافق البلدية للاسترشاد بها 0
- إعداد مشاريع وبرامج التشغيل والصيانة لبعض البلديات 0
د- أبرزت الخطة الخمسية السادسة (4) أهمية برامج التشغيل والصيانة من حيث إعطاء تلك البرامج الأولوية في توفير الاعتمادات المالية ودعهمـا من حيث الكوادر الفنية وبرامــج التدريب ، كما أن مجموع ما تم إنفاقه في الخطط الخمسية الأولى بلغ 3657.6 مليار ريال معظمها أنفقت على بناء مشاريع تنموية 0

رابعاً : منهج الأداء القائم :
تتشكل البيئة الحضارية للمدن من الطرق والمباني ، فالطرق تعتبر بمثابة الشريان الرابط بين المباني بما فيها من نشاطات تنموية مختلفة ، ويكتمل بناء هذا الشريان حين يضم في بنيته التحتية الخدمات الأساسية وهي الصرف الصحي ، والمياه ، والكهرباء ، والهاتف ، وتصريف مياه السيول ، والغاز ، ويأتي إضافة على ذلك خدمات النقل وتشغيل المرور وإداراته 0
ويتم تنفيذ هذه المشروعات بواسطة عدة جهات كما هو موضح في الجدول رقم (1) وتشترك أكثر من جهة في تنفيذ نفس النوع من المشاريع ، وعلى سبيل المثال تنفذ وزارة الشئون البلدية والقروية ممثلة في الأمانات والبلديات الطرق الحضرية وتشترك معها أيضاً في أداء هذه المهمة وزارة المواصلات حين تنفذ الطرق الرئيسية التي تخترق المدن أو الطرق الدائرية داخل المدن ، وتقوم كل جهة بتشغيل وصيانة المشاريع المنفذة من قبلها 0
وفي دراسة للخدمات الهندسية المرورية في المملكة العربية السعودية (5) أوضحت الدراسة أن هناك أكثر من جهة تعمل على أداء هذه المهمة وهي :
الإدارة العامة للمرور ، ووزارة الشئون البلدية والقروية ، ووزارة المواصلات ، ووزارة التجارة (الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس) ، ووزارة المالية ، ووزارة الصحة ، والهلال الأحمر ، والدفاع المدني 0
كما تشترك كل من وزارة الشئون البلدية والقروية ، ووزارة المواصلات ، والأمن العام في مهام الصيانة ، وقد انتهت الدراسة إلى أن خدمات الهندسة المرورية ومنها مهام التشغيل والصيانة موزعة بين جهات حكومية مختلفة مع وجود النقص في بعض الخدمات وعدم التنسيق بينها مع إرهاق بعض الإدارات الحكومية بوظائف ومهام خارجة عن إطارها 0
وفي تقرير حول " إشارات التحكم المرورية الضوئية " (6) أتضح أنه يقوم بصيانة وتشغيل إشارات التحكم كل من الأمن العام ، ووزارة المواصلات ، ووزارة الشئون البلدية والقروية ، وكذلك إدارات التشغيل والصيانة بالمدن الجامعية ، والمدن العسكرية ، والأحياء الخاصة الأخرى مثل الحي الدبلوماسي بمدينة الرياض 0
وفي دراسة أجريت حول " دليل موحد لإشارات المرور " (7) اتضح من الدراسة أن هناك عدة جهات مسئولة عن تركيب وتشغيل وصيانة إشارات التحكم المرورية ، ونتيجة لذلك فقد كان هناك عــدة أدلة صــادرة من كل جهـة تحدد أساليب الصيانة ونظم التشغيل التي تتبعها كل جهــة ، عــلاوة على اختلاف المواصفات الفنية للمواد التي يتم تركيبها ، وبالتالي اختلاف أشكالها وعدم تجانسها في المدينة الواحدة ، وقد أتضح أن هناك اختلافاً بين الأدلة التي يجري العمل بها سواءً في مراحل التصميم أو التنفيذ أو في مراحل التشغيل والصيانة 0
وقد أنتهي التقرير (6) إلى أنه بالرغم من أن هناك أدلة مختلفة يجري إتباعها في صيانة وتشغيل إشارات التحكم فلم يتم الاستفادة حتى الآن من الدراسة التي أعدتها اللجنة الوطنية لسلامة المرور حول هذا الجانب ، والتي أوصت باعتماد الدليل الموحد لتنفيذ وتشغيل وصيانة إشارات التحكم المرورية ، وأن يتم توحيد الجهة التي تقوم بتشغيل وصيانة الاشارات الضوئية ، وأن تنقل جميع الاعتمادات المالية والأجهزة الفنية المختصة بهذه المهمة إلى الجهة الموحدة المعنية بهذه المهمة 0

جدول رقم (1) يحدد الجهات ذات العلاقة بأعمال الصيانة والتشغيل داخل المدن



النقل والمرور


الطرق


الخدمات التحتية


البيئة الحضرية




المواصلات
البلديات
البلديات
البلديات
البلديات
المواصلات

المصالح
الأرصاد وحماية البيئة
الداخلية

الاتصالات

التجارة

الزراعة والمياه

المالية

الكهرباء

جهات أخرى





ونتيجة لتعدد الجهات المسئولة عن تنفيذ المشروعات وصيانتها وإدارتها ، فقد كان لزاماً على الجهة المعنية في إدارة المدينة وهي غالباً ما تكون الأمانة أو البلدية ، أن تعطي التنسيق أهمية خاصة ، وأصبح هماً تعطيه تلك الجهة إهتماماً لايستهان به ، فمثلاً في أمانة مدينة الرياض على سبيل المثال (8) تقوم الأمانة بالتنسيق مع ما يزيد عن أثنتا عشرة جهة ذات علاقــة بمهام التشغيل والصيانة ، وذلك في سـبيل ضمـان وتحقيـق الحــد الأدنى من متطلبــات سلامة الأداء وعـــدم

الازدواجية وعدم تأثير صيانة وتشغيل خدمة من الخدمات على الخدمات التي تؤديها الخدمة الأخرى ، بل أن الأمانة ذهبت إلى أكثر من ذلك حيث أوجدت مجلس تنسيقي للجهات ذات العلاقة ، يقوم ببحث المعوقات التي قد تعيق أداء مهام الجهات المعنية بتقديم الخدمات 0
على أن التحدي الذي يواجه مهام التشغيل والصيانة قد يتفاقم في ظل تخلف بعض الجهات ذات العــلاقة بتنفيذ الخدمــات المسئولة عن تأمينها ، خاصة في ظــل الازدياد المضطرد في تعــداد السكان ، ويوضح الجدول رقم (2) حجم الطلب على الخدمات كما ورد في الخطة التشغيلية بوزارة الشئون البلدية والقروية (1) 0


جدول رقم (2) الذي يوضح حجم الطلب على الخدمات




نــــــوع الخدمة


الطلب على الخدمة 1415


الطلب على الخدمة في عام 1420




شبكة المياه والتوصيلات المنزلية


55.8%


57.5%




شبكة الصرف الصحي والتوصيلات المنزلية


68.7%


59.4%




سفلتة الطرق


32696.3 كم


27830.3 كم






على أن تعدد الجهات المسئولة عن أداء مهام التشغيل والصيانة يحدث أيضاً في نفس الجهاز التنظيمي الواحد ذو الميزانية المستقلة ، فقد لوحظ ذلك (9) مثلاً في أمانة مدينة الرياض ، أن أداء هذه المهام يتم في عدة مستويات أفقية ورأسية من الهيكل التنظيمي للأمانة ، ويتضح ذلك من قراءة المهام والنشاطات التي تقوم بها الوحدات أو الأقسام أو الإدارات التابعة للإدارات العامة 0




جدول رقم (3) يوضح مهام التشغيل والصيانة بالأمانة




اسم الوحدة أو الإدارة وفقاً للهيكل التنظيمي


مهمة التشغيل والصيانة




الإدارة العامة للتشغيل والصيانة
وكالة التعمير والمشاريع
صيانة وتشغيل المرافق البلدية ، والطرق ، وتصريف السيول ، مشاريع الإنارة والمعدات
تنسيق تنفيذ مشاريع المدينة
المحافظة على سلامة المرافق البلدية وراحة السكان وجمال المدينة
إدارة عمليات النظافة / وكالة الخدمات
مراقبة وتطوير النظافة/ وكالة الخدمات
أعمال الإغاثة في أوقات الطوارئ / صيانة معدات النظافة
مراقبة كافة عمليات النظافة والعمل على تطويرها
إدارة المسالخ
إدارة تشغيل الحدائق والتجميل وكافة الخدمات


وكالة الخدمات
إدارة الراحة والسلامة
إدارة السلامة العامة


إدارة شئون الأسواق

البلديات الفرعية




فإلى جانب أن هناك إدارة عامة للتشغيل والصيانة تتبع لوكالة التعمير والمشاريع ، وهي تختص بتشغيل وصيانة المرافق البلدية وكذلك تشغيل وصيانة الطرق وتصريف السيول وتشغيل وصيانة الإنارة وصيانة المعدات ... وتقوم بهذه المهام إدارات تتبع للإدارة العامة للتشغيل والصيانة 0 إلا أن هناك أيضاً مهام صيانة وتشغيل تقوم بها إدارات أخرى في الأمانة ويمكن إيضاحها في الجدول رقم (3) التالي :

خامساً : الاستنتاجات والنظرة المستقبلية :
لقد أوضحت هذه الورقة باختصار الآلية التي يتم بها تأدية مهام التشغيل والصيانة سواءً كان ذلك على مستوى عدة جهات حكومية ، أو على مستوى الجهاز الواحد ، هذا من جانب ومن جانب آخر يتضح بأن هناك توجه مستقبلي لتفعيل مهام التشغيل والصيانة وقد يكون أيضاً تنفيذ الخدمات من خلال القطاع الخاص ، في سبيل الارتقاء بهذه الخدمات من جهة ومن جهة أخرى إيصالها في الوقت المناسب ولعلَّ ما يمكن الوصول إليه من إستنتاجات حول هذه الورقة يتمثل في النقاط التالية :-
نتيجة لتعدد الجهات المسئولة عن تشغيل وصيانة نفس النوع من المشروعات أدى ذلك إلى إختلاف أساليب الصيانة والتشغيل نتيجة إتباع كل جهة نظم وأساليب محددة وأفقد ذلك بالتالي وحدة التجانس في المضمون والهدف وهذا يؤدي إلى ما يلي :-
1- اختلاف مستويات الصيانة في الأجزاء المختلفة 0
2- اختلاف برمجة الصيانة 0
3- اختلاف أدلة الصيانة ونظم التشغيل 0
4- زيادة التكاليف ، وتبعثر القوى العاملة المشرفة 0
5- ضعف التنسيق وزيادة أعباءه على الجهات المعنية بإدارة المدن (البلديات) 0
في ضوء ما سبق الإشارة إليه فإنه يمكن الوصول إلى الاستنتاجات الآتية :
1 - أن هناك اهتماماً متزايداً في سبيل تطوير مهام التشغيل والصيانة ، إلا أن هذا الاهتمام على ما يبدو لا يتلاءم حتى الآن مع ما تم إنجازه في مجال تنفيذ المشروعات ، مع العلم بأن الإنفاق القائم حالياً يكاد ينصب على برامج التشغيل والصيانة 0
2- أن الإرتقاء بمهام التشغيل والصيانة كأساليب ونظم منهجية يقتضي إشراك القطاع الخاص وهذه المشاركة لابد وأن تأتي قويه ومتكاملة وغير قابلة للمغامرة ، وذلك من خلال تبني برامج علمية وعملية ذات أسس منهجية واضحة تضمن كفاءة التشغيل والصيانة ، وأن تبادر الوزارة والجهات التابعة لها هذه البرامج وفق خطة إستراتيجية مرحلية طموحه تكون أحد أهــدافها إستقطـاب القطاع الخـاص وإشراكه في تنفيـذ هـذه الخطـة وأن
تنتهي هذه الخطة فيما بعد بأن يوكل للقطاع الخاص دراسة وتنفيذ وتشغيل وصيانة جميع المرافق والخدمات البلدية 0
3- لايزال التنسيق بين وزارة الشئون البلدية والقروية والأجهزة التابعة لها يحتاج إلى الكثير من الإجراءات التي يمكن إتخاذها في سبيل تعزيز الإرتقاء بمهام التشغيل والصيانة من خلال توفير المعلومات والاطلاع على تجارب الأمانات والبلديات في جميع مجالات التشغيل والصيانة ، وذلك في سبيل توحيدها والإرتقاء بمستواها ، فهذا الأمر سيقلل الإنفاق على برامج التشغيل والصيانة 0
4- أنه نتيجة لإختلاف الجهات التي تنفذ نفس المشاريع أو تعدد الجهات المسئولة عن الخدمات ، فقد دفع ذلك الجهات المسئولة عن إدارة المدن (البلديات) إلى تبني خطط لتنسيق عمليات تنفيذ المشاريع بهدف برمجة التنفيذ والتشغيل والصيانة ولئلا يكون هناك تضارباً قد يؤدي إلى الأضرار بالجوانب الفنية أو الخدمية لهذه المشاريع 0
5- يظهر أن هناك طلباً قوياً على تحقيق بعض الخدمات وأن ما تم تحقيقه في بعضها لايتناسب مع حجم الطلب القائم حالياً ، ولا يتوقع تحقيقه في المستقبل القريب ، نظراً للنمو السكاني من جانب ومن جانب آخر الأعتمادات المالية التي تحتاجها مثل هذه المشروعات وخاصة منها مشاريع الصرف الصحي 0
ولهذا جاءت الخطة الخمسية السادسة وما قبلها وما يتوقع أن تأتي به الخطط القادمة بأهداف تقتضي إشراك وتفعيل القطاع الخاص في أداء مهام التشغيل والصيانة ، بل كذلك التنفيذ وحتى الآن لايظهر أن هناك خطوات عملية قد تمت لتنفيذ هذه الأهداف وهذا يظهر واضحاً في عدم تكييف الهيكل التنظيمي للوزارة أو الجهات التابعة لها بما يساعد على تنفيذ الأهداف المطلوبة 0

سادساً : التوصيات :
1- مراجعة مهام التشغيل والصيانة التي تقوم بها الجهات المعنية وإعادة هيكلتها بين الجهات المعنية في تنفيذ المشروعات وصيانتها وتشغيلها وأن تتخذ خطوات عملية من الآن خاصة وأن هذه الإعادة والمراجعة قد تأخذ وقتاً طويلاً لتحقيق نتائج ملموسة 0
2- إعادة هيكلة مهام التشغيل والصيانة في الجهات التابعة لوزارة الشئون البلدية والقروية (الأمانات والبلديات) في ضوء دراسة الوضع القائم للأمانات (أمانة مدينة الرياض) وذلك بهدف تنسيق وتوحيد وتركيز مهام التشغيل والصيانة وكذلك الارتقاء بمستوى هيكلها القائم حالياً 0
3- صياغة برامج وخطط مستقبلية لتفعيل دور القطاع الخاص في مجال تنفيذ الخدمات وصيانتها وتشغليها ، مع إجراء مراجعة للهيكل التنظيمي للوزارة وللجهات التابعة لها ، بما يضمن تحقيق هذا الدور 0

أسال الله العلي القدير أن يأخذ بأيدينا إلى البر والتقوى وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب0

المراجـــع :
(1) خطة التنمية السادسة / الخطة التشغيلية لوزارة الشئون البلدية والقروية (1415 - 1420هـ) وزارة التخطيط 0
(2) مقترحات وكالة الوزارة للشئون الفنية حول أهداف الخطة الخمسية السابعة (1420ـ 1425) في 24/3/1419هـ 0
(3) دراسة إعادة تنظيم وزارة الشئون البلدية والقروية / معهد الإدارة العامة 1417هـ 0
(4) إنجازات التنمية وتحديات المحافظة عليها / عبد الله العلي النعيم / ندوة تشغيل وصيانة المنشآت العامة مدينة العين/ الإمارات العربية المتحدة 1418هـ 0
(5) دراسة الخدمات الهندسية المرورية ونظام معلومات المرور في المملكة العربية السعودية / د. محمد سالم العيسى ، وأخرون 1414هـ / اللجنة الوطنية لسلامة المرور / مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية 0
(6) تقرير حول " إشارات التحكم المروية الضوئية " مرفوع إلى اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر الوطني الأول للسلامة المرورية (العمرو ، الهذلول ، القحطاني) 1419هـ 0
(7) دليل موحد لإشارات المرور الضوئية ، د. / حامد عمر البار وأخرون اللجنة الوطنية لسلامة المرور / مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية/1411هـ 0
(8) إدارة المدن الكبرى / عبدالله العلي النعيم / 1415هـ 0
(9) الدليل التنظيمي / أمانة مدينة الرياض / 1409هـ 0