المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أزمة وفرة مياه.. أم أزمة توزيع؟!


سعد المالكي
05-08-2009, 09:43 AM
http://www.waterksa.com/imgcache/30.imgcache.gif جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الجمعه 13 جمادي الأولى 1430هـ - 8 مايو 2009م - العدد 14928
كلمة الرياض

أزمة وفرة مياه.. أم أزمة توزيع؟!


يوسف الكويليت
} قال مندوب مصلحة المياه لأحد المواطنين، وهو يراه يغسل سيارته بسطل ماء "ألا تعرف مبدأ ترشيد المياه؟" فرد المواطن وهل جاءت المياه لمنزلي حتى ترشدني، ألا تفهم أن لتر الماء في خزاني يساوي أكثر من ريال، وأن المياه مقطوعة لأكثر من ثلاثة أسابيع وأن الطوابير على الصهاريج تقتضي أن تمضي نهاراً ونصفه حتى تحصل على "وايت"؟
الموضوع ليس تندراً، فإذا كنا قادرين على ترشيد الكهرباء بإطفاء أنوار بعض الشوارع والإدارات الحكومية، وقفل الأسواق ذات الاستهلاك العالي، فالماء هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه، لكن ترشيده يتعلق بتوفيره أولاً وأخيراً..
هناك تجاوزات من مواطنين بغسل بيوتهم، أو ترك الصنابير تصب بدون رقابة وخاصة من العمالة المنزلية، ولدينا العديد من الأخطاء في الشبكة الداخلية للمنازل أو العامة، لكن أن تتحول المشكلة إلى أزمة، ونسمع الكثير من الرعود ولا مطر من وزارة الكهرباء والمياه ومصالحها، لتتجدد الحالة وتصبح أحياء بكاملها في حالة انقطاع، دون معالجات أساسية تراعي نسبة زيادة الاستهلاك وفصل الصيف الذي يتحول إلى جحيم، فإن الموضوع لا يعالج برزمة تصريحات وشبه تطمينات بحيث تنفتح الحنفيات ليوم وتنغلق لأكثر من عشرة أيام..
هناك أيضاً طفح المياه في بعض الأحياء من خلال البيارات، إذ لا نزال نحلم بالصرف الصحي منذ عقود، وبين الاعتمادات الهائلة من الميزانيات وقضية التنفيذ التي لا تزال تعلق على مجهول، صار زحف هذه المشاريع بطيئاً وتتعطل لأي سبب، ومع ذلك لم نسمع عن سحب مشروع من شركة أساسية أخذت على عاتقها التنفيذ الكامل، ولا الشركات والمؤسسات الأخرى التي تتعامل معها من الباطن، والسلسلة طويلة، إذ أن فشلنا في معالجة مجاري السيول والتي كان السبب فيها سوء تخطيط المدن التي قضت على الشعاب ودروب المطر، جعل البديل إنشاء شبكة تعالج هذه القضية، لكن كشأن المجاري بقيت حائرة بين الموت والتنفيذ، ولا صوت أو تصريح يبين لنا فلسفة هذا البطء..
لدينا أكثر من جهة مسؤولة، ومع ذلك لا نفهم دور الوزارات والمصالح والبلديات في التنسيق بينها في التغلب على مصاعب المياه والكهرباء والمجاري بقطاعيها، ولا ندري كيف سنواجه في السنين القادمة هذه القضايا طالما لا توجد استراتيجية موحدة وحتى الإسراف بالزراعة والذي قيل إن حبة البطيخ تأخذ عشرة أضعاف وزنها من المياه ، وقس على ذلك الأعلاف والقمح والسقي بالغمر، وما يُحكى عن الإسراف في سقي النخيل وغيره..
نحن بلد صحراوي مواردنا من المياه نادرة، ولم يتم معالجة مياه الصرف الصحي لاستخدامات زراعية وصناعية، وتظل المشكلة متلازمة ومتداخلة، لكن أن يعاني المواطن من ارتفاع الأسعار وسقوط الأسهم، ثم يضاف إليهما انقطاع المياه لترتفع فاتورة استهلاكه إلى الأضعاف بسبب المغالاة في أثمان الصهاريج، فالنتيجة ستكون قاتلة، لأن أصحاب الدخول البسيطة ليست لديهم قابلية رحلة الشتاء للمناطق الدافئة، ولا رحلة الصيف حيث مدن الوفرة بالمياه والطقوس المعتدلة والرفاه المفتوح..

رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/2009/05/08/article427825.html (http://www.alriyadh.com/2009/05/08/article427825.html) هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com (http://www.alriyadh.com/)